>

بالتفاصيل ..«السجل الأسود» للمرشد الإيراني المحتمل

قاضي المذابح يواصل الصعود في أروقة السلطة
بالتفاصيل ..«السجل الأسود» للمرشد الإيراني المحتمل

فتحت صحيفة «آرجاوير تسايتونج» السويسرية الملف الأسود للرئيس الجديد للسلطة القضائية الإيرانية، إبراهيم رئيسي، والذي تولى منصبه رسميًا قبل يومين، بينما تشير توقعات إلى إمكانية صعوده إلى منصب «مرشد الجمهورية الإسلامية» مستقبلًا..

ووصفت الصحيفة الرجل، الذي يمثل أحد أهم أعمدة نظام الملالي وأكثرهم تشددًا بأنه «قاضي المذابح»، وذلك بالإشارة إلى ضلوعه في قرارات الإعدامات الصادمة التي طالت الآلاف من معارضي السلطة في العام 1988.

وكان رئيسي هو مرشح المرشد الأعلى، علي خامنئي، فضلًا عن التيار المحافظ، في الانتخابات الرئاسية الأخيرة ضد الرئيس الحالي حسن روحاني، التي انتهت ببقاء الأخير في السلطة لولاية ثانية.

آنذاك؛ حظي رئيسي بدعم كبير من جانب الحرس الثوري الإيراني وغالبية العمائم الدينية في قم فضلًا عن المرشد، بل ومن قبل المرشحين المنافسين، حتى أن المرشح المحافظ محمد باقر قاليباف أعلن في ذلك الوقت انسحابه من السباق لصالح الرئيس الجديد للسلطة القضائية الإيرانية.

لكن رئيسي لم يحصد إلا على نحو 16 مليون صوت انتخابي، مقابل أكثر من 23 مليونًا نالها روحاني.

ويرى مراقبون، حسب الصحيفة السويسرية، أن فرصة رئيسي السياسية في الوصول إلى الرئاسة الإيرانية في انتخابات 2021 لا تزال قوية، إذ أنه نال نحو 38% من الأصوات في الانتخابات التي خسرها، وهي قاعدة شعبية يمكن البناء عليها مستقبلًا.

ويمثل تعيين رئيسي على رأس السلطة القضائية، استمرارًا لمحاولات المحافظين فرض كلمتهم ومن ثم حصار روحاني في مختلف أروقة ودرجات السلطة، حسب وصف الصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى المبررات التي ساقها خامنئي لاختيار رئيسي، إذ قال المرشد الإيراني في بيان له، الخميس، إنه عين رئيسي «من اجل تحقيق تحول في القضاء بما يتواكب مع احتياجاته وسبل تطويره وتحدياته»، وتابع بأنه «لتنفيذ هذا العمل المهم، اخترت من يملك سجلا طويلا في مختلف مستويات السلطة القضائية وعلى معرفة وثيقة بتفاصيلها».

وتقول الصحيفة، إن خامنئي وعلى ما يبدو أراد تأكيد القبضة الحديدية المنافية لحقوق الإنسان في سدة السلطة العليا في بلاده، إذ أن رئيسي كان واحدًا ضمن أربع قضاة أصدروا إعدامات جائرة بحق 5 آلاف من معارضي طهران قبل أكثر من 30 عامًا، أضف إلى ذلك أن سجله القضائي الطويل تدرجًا من النيابة والادعاء العام وصولًا لمنصات القضاء جميعها تعكس تطرف الرجل سياسيًا وإيديولوجيًا، وقبل هذا وذاك ولاءه التام للنظام.

المثير أن تقديرات غربية أخرى، ترى في تصعيد رئيسي خطوة نحو «خلافة محتملة» للمرشد على خامنئي في حال تخليه عن منصبه لظروف صحية أو وفاته، وبخاصة أن الرئيس الجديد للسلطة القضائية يعد ابنًا بارًا لفكر الخوميني الرامي لتصدير الثورة الشيعية التوسعية واستعادة زخم فارس القديمة تحت راية الملالي.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا