>

بالأسماء.. معسكرات ومراكز تدريب الإرهابيين في إيران

من «حرب العصابات» إلى التفجيرات والاغتيالات
بالأسماء.. معسكرات ومراكز تدريب الإرهابيين في إيران

تلعب ميليشيات الحرس الثوري الإيراني -وفي طليعتها فيلق القدس- دورًا واضحًا في دعم الإرهاب وفي تدريب وتأهيل العديد من قادة وكوادر الميليشيات العاملة في الجوار العربي، لا سيما حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وحماس في قطاع غزة؛ حيث يتم تخريج الكوادر التي ستتولى لاحقًا مهام القيادة والسيطرة، وقيادات الصف الأول التي يجري اختيارُها وفق معايير في غاية التعقيد.

وتتم التدريبات وعمليات التأهيل في معسكرات إيرانية، أشهرها «أمير المؤمنين، وقاعدة الإمام علي العسكرية، وقاعدة باهنر على أطراف العاصمة طهران»، ويشرف على التدريبات المتخصصة (التي تتلقاها العناصر المُستهدَفة بتنفيذ عمليات إرهابية لصالح طهران) مستشارون عسكريون وأمنيون إيرانيون.

وتؤهِّل القيادات الميدانية التي تتولى عملية التدريب -وهم في الغالب من نخبة الحرس الثوري- العناصر التابعة للميليشيات العاملة في المنطقة العربية على حرب العصابات وقتال الشوارع، واستخدام الأسلحة الخفيفة والثقيلة، وعمليات التفجير والاغتيالات.

مشروع

وتحوَّل الدور الخطير الذى تقوم به إيران في دعم وتدريب الميليشيات المسلحة إلى مشروع للنظام الحاكم في طهران منذ ثورة الخميني عام 1979، فيما تتولى قوات الحرس الثوري تنفيذه، بحكم أنها تتصدر طليعة المؤسسات العسكرية والأمنية في إيران.

وتحولت استخبارات الحرس الثوري إلى منظمة مخيفة، تلعب الدور الأكبر في حملات الاعتقال والتعذيب والإعدام واغتيال المعارضين. وخارجيًّا، يعد الحرس الثوري يد إيران القوية في تنفيذ العمليات الإرهابية، بعدما كشفت الأدلة المادية والمعلومات الاستخبارية عن ضلوعه بالعديد منها.

وتتولى قوات الحرس الثوري تدريب العناصر الإرهابية، عبر معسكراتها، على صناعة العبوات المتفجرة، واستخدام الأسلحة الأوتوماتيكية والقنابل اليدوية، وتدريبات متخصصة على الأسلحة الثقيلة والصواريخ والطائرات بدون طيار.

وتتولَّى أيضًا تدريب العناصر المُستهدَفة على الأنشطة البحرية والمظلات وأمن كبار الشخصيات، مع توفير الدعم والتمويل اللازم في هذا الشأن، وتدريب وتشكيل وتجنيد المجموعات الإرهابية، التي يجري استغلالها في تنفيذ أجندة إيران الدموية.

مُكاشَفة

وقد كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (التابع لمنظمة مجاهدي خلق المُعارِضة لطهران) عن مراكز تدريب الميليشيات الخارجية التابعة لقوات الحرس الإيراني (تحت إشراف مباشر) من قوات فيلق قدس، بما لهذا الملف الساخن من نتائج كارثية في اليمن وسوريا ولبنان والعراق وليبيا وأفغانستان وإفريقيا.

وتوضح معلومات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن معسكرات وقواعد التدريب التابعة لقوات الحرس الثوري الإيراني، التي تتولى تدريب الإرهابيين والميليشيات المسلحة؛ تنتشر بين معسكرَي «الإمام علي» في شمال طهران، و«أمير المؤمنين» في كرج غرب طهران.

كما يوجد في «مرصاد» شيراز واحد من أهم مراكز تدريب المقاتلين الأجانب؛ وهناك مديرية تدريب فيلق القدس في ثكنة «إمام علي» في الكيلو 20 بأوتوستراد طهران؛ حيث توجد في الموقع عدة ثكنات للحرس الثوري، وهناك قسم آخر: ثكنة مصطفى خميني المتخصصة بالدعم اللوجستي.

أيضًا، هناك نحو 14 مركزًا للتدريب تابعة للمديرية يديرها شخص مقرب من قاسم سليماني، وفي المديرية المذكورة يتم التدريب على مرحلتين: (45 يومًا لتأهيل العناصر المختارة على تنفيذ المهمات العسكرية القريبة من أنشطة قوات التعبئة الباسيج).

وهناك مرحلة أخرى متخصصة، تصل مدتها إلى 12 شهرًا، تتلقى فيها العناصر تدريبات عسكرية ودورات متخصصة، قبل إلحاقهم بقوات فيلق القدس إلحاقًا دائمًا. وتكون هذه التدريبات عبر وحدات منفصلة وسرية، يتم تأهيلها على تنفيذ الأعمال الإرهابية، وتوزيعهم لاحقًا على الدول المُستهدَفة.

وتمتد خريطة الاستهداف التي تتبناها قوات الحرس الثوري من الخليج إلى آسيا، كما تشمل إفريقيا والغرب (الأوروبي - الأمريكي) خاصة العناصر المكلفة بتنفيذ عمليات نوعية؛ حيث يتلقون تدريبات شديدة التخصص، وبعضهم قد يكون من أبناء الدول المستهدَفة.

مرجعية

ويتبع فيلق القدس (المعني بتنفيذ استراتيجية النظام الإيراني العسكرية خارج الحدود) العديد من مراكز التدريب الأخرى (مركز لوشان للتدريبات الخاصة، وكلية الإمام علي بمنطقة تجريش للدراسات النظرية، ومركز بادينده بورامين المعني بالتدريبات في المدن).

كما يتبعه «مركز آمل، ومخيم مالك أشتر المتخصص بتأهيل العناصر المقاتلة للعيش في الظروف الصعبة وحرب العصابات، ومركز سمنان الخاص بتدريب الوحدات الصاروخية، ومركز مشهد المخصص لتدريب المرتزقة من أفغانستان، ومركز بازوكي الذي يدرب العناصر المقاتلة في سوريا، ومركز مدينة عبادان للتدريبات البحرية والغوص، ومحور جزيرة قشم، وثكنة شهريار».

وقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معلومات ووثائق للعواصم الرئيسية في العالم، عن المعسكرات الخاصة بفيلق قوات القدس، التي تتولى تدريب عناصر الميليشيات الإرهابية الذين يُكلَّفون بتنفيذ عمليات عسكرية موسعة، وأخرى نوعية في دول العالم.

وتشمل القائمة سوريا والعراق واليمن ولبنان وشمال إفريقيا وأمريكا الجنوبية (فنزويلا وأوروجواي وباراجواي وبوليفيا)، كما أن المئات من المقاتلين من العراق وسوريا واليمن وأفغانستان ولبنان يتلقون تدريبات عسكرية في إيران ضمن برنامج سري، ثم يعودون إلى بلدانهم؛ لإشعال الصراعات.

وفي العراق، فإن أغلب الميليشيات الطائفية هناك مرتبطة بالحرس الثوري، وتتلقى منه الدعم والتسليح والتدريب. وعلاقة ميليشيات «حزب الله» والحوثيين لا تحتاج دليلًا. وفي إفريقيا هناك معسكرات تدريبات تابعة للحرس الثوري قرب ميناء «عصب» وجزيرة «دهلك» المطلة على البحر الأحمر.

وهناك معسكرات للحرس الثوري الإيراني في مقاطعة الواهيرا الحدودية النائية بين فنزويلا وكولومبيا؛ حيث تركز الدورات العسكرية على طرق تصنيع المتفجرات والتفخيخ والاغتيالات وخطف الرهائن ونقلهم من موقع إلى آخر، وعلى استهداف السفارات.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا