>

بارزاني يدعو بغداد إلى استئناف الحوار والعبادي يهدد بوقف الحركة الجوية

بارزاني يدعو بغداد إلى استئناف الحوار والعبادي يهدد بوقف الحركة الجوية

وكالات: دعا رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الثلاثاء رئيس الحكومة العراقية إلى استئناف الحوار لحل المشاكل بين أربيل وبغداد ردا على تهديد رئيس الوزراء العراقي بغلق المجال الجوي للإقليم . وذلك غداة الاستفتاء على استقلال الإقليم.

وقال بارزاني في كلمة بثها التلفزيون “أدعو السيد حيدر العبادي والجميع إلى عدم غلق باب الحوار، لأن الحوار هو الذي يحل المشاكل”.

وأضاف رئيس الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ العام 1991 “نؤكد للمجتمع الدولي استعدادنا للحوار مع بغداد ونؤكد أن الاستفتاء ليس لترسيم الحدود وفرض الأمر الواقع″.

وجاءت كلمة بارزاني، مباشرة بعد بث مؤتمر صحافي لرئيس الوزراء العراقي، أمهل خلاله إقليم كردستان 72 ساعة لتسليم المطارات إلى حكومة بغداد.

وقال العبادي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي في بغداد إن “مجلس الوزراء أقر حظر الرحلات الجوية الدولية من كردستان وإليه بعد ثلاثة أيام، في حال لم يتم إخضاع المطارات للحكومة الاتحادية”.

ويترقب العراق نتائج الاستفتاء حول استقلال كردستان الذي نظم الاثنين وسط أجواء احتفالية في الأوساط الكردية، وتصعيد اللهجة من بغداد التي دعا برلمانها إلى إرسال قوات الى المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية والإقليم الشمالي.

أردوغان يحذر أكراد العراق من الجوع

من جهته اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، بالخيانة لمضيه قدماً في إجراء استفتاء على الاستقلال، وحذر من أن أكراد العراق سيتضورون جوعاً عندما تمنع تركيا شاحناتها من عبور الحدود، فيما أمهلت العراق حكومة كردستان 3 أيام لتسليم السيطرة على المطارات لتفادي حظر جوي دولي.

وهذه التصريحات هي الأكثر حدة التي يدلي بها أردوغان حتى الآن، بشأن استفتاء الاثنين في الإقليم الكردي شبه المستقل.

وترى تركيا أن الاستفتاء يهدد أمنها القومي وتخشى أن يثير النزعة الانفصالية بين الأكراد فيها.

20170925133817afpp--afp_sr30s.h

وقال أردوغان “حتى اللحظة الأخيرة لم نتوقع أن يرتكب البرزاني خطأ إجراء الاستفتاء لكننا كنا مخطئين فيما يبدو”.

وأضاف “قرار الاستفتاء هذا الذي اتخذ دون أي مشاورات يعد خيانة”.

وهدد أردوغان الذي بث التلفزيون تصريحاته على الهواء مباشرة بإغلاق خط أنابيب ينقل النفط من شمال العراق إلى العالم الخارجي.

في السياق ذاته قال التلفزيون الرسمي العراقي أن حكومة بغداد المركزية أمهلت تمهل كردستان 3 أيام لتسليم السيطرة على المطارات لتفادي حظر جوي دولي.

وهدد رئيس الوزراء العبادي يهدد بوقف الحركة الجوية الدولية من وإلى إقليم شمال العراق في حال عدم إخضاع حدود الإقليم لسيطرة الحكومة المركزية خلال 3 أيام.

إيران تحذر من فوضى اقليمية

من جانبها حذرت إيران من أن الاستفتاء حول الاستقلال سيؤدي الى “فوضى سياسية” في المنطقة فيما أعلن الحرس الثوري الايراني انه سيرسل تجهيزات صواريخ الى الحدود.

وقال علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي ان “نتيجة هذه الخطوة هي فوضى سياسية في المنطقة”.

وتعبر إيران ايضا عن قلقها من العلاقات بين الاكراد واسرائيل، الدولة الوحيدة في المنطقة التي ساندت جهود الاكراد نحو الاستقلال.

وأضاف ولايتي انه “من الاسف ان يكون (رئيس اقليم كردستان مسعود) بارزاني على ارتباط مع الصهاينة منذ مدة وانه لم يكتسب الدروس من فلسطين، وان هذا الاستفتاء بداية لانهياره السياسي لان الشعب الكردي العظيم لن يرضخ لهذا العار”.

وشهد الاستفتاء الذي نظم الاثنين في اقليم كردستان العراق نسبة مشاركة كثيفة ويتوقع أن تكون النتيجة “نعم” للاستقلال.

وإيران، على غرار تركيا، تعارض استقلال أكراد العراق تخوفا من ان يؤجج ذلك نزعة انفصالية لدى الاكراد في ايران.

وأشار التلفزيون الرسمي الثلاثاء إلى أن الأكراد في المنطقة الحدودية في شمال غرب ايران نظموا تظاهرات سلمية دعما للاستفتاء.

واعتبر ولايتي أيضا أن الأمير أن الأمريكيين والبريطانيين “يقفون وراء استفتاء كردستان العراق” رغم اعلان واشنطن ولندن معارضتهما للاستفتاء.

في هذا الوقت اعلن نائب الحرس الثوري علي رضا الهي انه تم “ارسال تجهيزات صواريخ جديدة الى المنطقة الغربية لدعم الدفاعات الجوية والجهوزية تحسبا لاي انتهاك”.

في المقابل اعتبر النائب الايراني علي مطهري في حديث للصحافيين أوردته وكالة ايسنا ان “عملية الاستفتاء لا تعني استقلال اقليم كردستان العراق”، مضيفا على هامش جلسة لمجلس الشورى ان “الاستقلال التام رهن بالمضي في مراحل طويلة تستغرق عامين الى ثلاثة أعوام”. واشار الى “ضرورة اطلاع الشعب الكردي على الظروف الراهنة” و”توضيح أن ما جرى ليس في مصلحته”.

وزير تركي: أيّ سلاح يُقدّم للبيشمركة سيستخدم ضد التركمان والعرب في العراق

بدوره قال الوزير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي، عمر جليك، إنّ كل سلاح يذهب مستقبلاً إلى البيشمركة (قوات الإقليم الكردي)، سيستخدم ضد التركمان والعرب وبقية مكونات العراق.

وفي مقابلة مع قناة محلية، أجرتها معه الثلاثاء، وصف “جليك” استفتاء الانفصال الذي أجرته سلطات الإقليم الكردي في العراق الاثنين، بـ”الكارثة”.

وأوضح أنّ “قرار الاستفتاء بحد ذاته يعتبر كارثة، واقحام كركوك في الاستفتاء، هو اقتراح مسعود بارزاني (رئيس الإقليم الكردي) لتحويل العراق إلى حمام دم جديد”.

وأردف أنه “بعد اتخاذ قرار الاستفتاء، وإصرار بارزاني على إجرائه، ودخول الأخير في منعطف لإعلان الانفصال، فإنّ أي سلاح يُقدم للبيشمركة سيستخدم ضد التركمان والعرب وبقية مكونات العراق”.

تدريبات عسكرية عراقية-تركية على الحدود غداة استفتاء كردستان

على صعيد آخر شارك جنود عراقيون الثلاثاء في تدريب عسكري تركي جرى قرب الحدود العراقية الثلاثاء، بعد يوم من اجراء إقليم كردستان استفتاء على استقلاله.

وأجرى الجيش التركي تدريبات عسكرية باستخدام دبابات الأسبوع الماضي في محافظة شرناق في وقت علا صوت أنقرة في معارضتها الاستفاء.

وواصل الجيش تدريباته مع وصول تعزيزات السبت فيما أعلن أن مرحلة ثالثة من المناورات ستنطلق الثلاثاء بمشاركة الجيش العراقي، الذي وصلت عناصره الاثنين إلى المنطقة.

ولم يعط الجيش التركي مزيدا من التفاصيل عن أعداد القوات المشاركة.

وشاهد مصور لفرانس برس جنودا يحملون الأعلام التركية والعراقية اثناء تحركهم على دبابات خلال التدريبات في بلدة سيلوبي الحدودية.

وفي خطوة تعارضها قوى إقليمية ودولية، والحكومة المركزية في بغداد، فتحت مراكز الاقتراع في الإقليم الكردي أبوابها، صباح الاثنين، أمام نحو 5 ملايين ناخب، للتصويت في استفتاء الانفصال عن العراق، وسط تصاعد التوتر مع الحكومة العراقية.

وعلاوة على رفض الحكومة العراقية بشدة إجراء الاستفتاء لمعارضته دستور البلاد، رفض التركمان والعرب أن يشمل الاستفتاء محافظة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا