>

ايران تهرب من أزماتها بتحميل دول المنطقة عملية الأحواز

ايران تهرب من أزماتها بتحميل دول المنطقة عملية الأحواز

أكد مراقبون سياسيون أن تبني النظام الإيراني نظرية المؤامرة الخارجية وتوزيعه الاتهامات على دول المنطقة بالوقوف خلف الهجوم الذي استهدف استعراضاً عسكرياً للحرس الثوري، الأسبوع الماضي، ليس أكثر من محاولة يائسة للهروب من مشاكله الداخلية، وتراجع شعبيته وإحساسه بتصاعد الرغبة الشعبية بالتخلص منه، لافتين أنه يواجه جملة مشاكل داخلية، وأنه وجد في عملية الأحواز فرصة سانحة للهروب من تلك المشاكل، وأبرزها تردي الظروف السياسية والاقتصادية والمعيشية، وانهيار العملة بشكل حاد وتاريخي، وتزايد التوتر الإقليمي والدولي بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي، إضافة لمواصلة النظام دعم الإرهاب، وتفشي فساد رجال الدين النافذين والسياسيين والعسكريين، والممارسات العنصرية التي ينتهجها ضد الشعوب غير الفارسية.

مشاكل يتهرب منها النظام الإيراني

تردي الظروف السياسية والاقتصادية والمعيشية

انهيار العملة وتزايد التوتر الإقليمي والدولي تجاه طهران

مواصلة الملالي دعمهم للإرهاب

تفشي فساد رجال الدين النافذين والسياسيين والعسكريين

الممارسات العنصرية ضد الشعوب غير الفارسية

منع سبل العمل السلمي لتحقيق المطالب والحقوق المشروعة

تفاقم مشكلة البطالة

إصرار النظام على تبذير مقدرات الشعب بدعم الإرهاب

استغلال وفبركة

حذر المحلل السياسين، حسن راضي، من استغلال النظام الإيراني للحدث، خصوصاً أنه يمتلك خبرة استخباراتية طويلة في فبركة الأحداث وتزوير الحقائق، لا سيما أن مكان الحادث والمنفذين بيده، فضلا عن اعتقال أعداد كبيرة تقدر بالمئات من الأحوازيين.
وتوقع راضي أن يخرج النظام الإيراني في الأيام أو الأسابيع المقبلة برواية وسيناريو يخدم مصلحته وخططه التدميرية تجاه القضية الأحوازية، وسيكون ذلك السيناريو مدعوما باعترافات مفبركة يتم انتزاعها من المعتقلين تحت التعذيب والتخدير.

تصريحات متناقضة

لفت راضي إلى التصريحات المتناقضة من قبل المسؤولين الإيرانيين حول العملية، معتبراً أنها دليل ارتباكهم وتخبطهم نتيجة الصدمة وهول العملية، حيث وجه الناطق باسم الحرس الثوري الإيراني رمضان شريف أصابع الاتهام إلى المقاومة الأحوازية، ثم تلتها تصريحات عدة متناقضة، تارة وجهت الاتهام إلى «داعش»، وتارة إلى دول المنطقة، خاصة المملكة والإمارات وأميركا وإسرائيل، ولم ينته التخبط الإيراني عند حد الاتهامات، بل استدعت إيران سفراء بريطانيا وهولندا والدنمارك وسلمتهم مذكرة احتجاج لإيوائهم الناشطين الأحوازيين الذين تتهمهم إيران بالإرهاب، ثم استدعت القائم بالأعمال الإماراتي في طهران وسلمته مذكرة احتجاج على ما سمته تدخلا إماراتيا في الشؤون الإيرانية.

من خلف العملية؟

لفت راضي إلى وجود 3 سيناريوهات محتملة للعملية العسكرية التي استهدفت الحرس الثوري الإيراني وسقط على إثرها عشرات القتلى والجرحى، من بينها أن يكون النظام الإيراني هو من يقف وراءها، ويستند أصحاب هذه النظرية إلى ظروف إيران الداخلية السيئة وتزايد التوتر الإقليمي والدولي تجاهها.

السيناريو الأول

يقول إن الأحوازيين يقفون خلف العملية، أو كما طرح في الإعلام «المقاومة الأحوازية».
ويدعم هذا السيناريو أن الزمان والمكان والجهة المستهدفة تعد مهمة للغاية وتشكل رمزية كبيرة لجهات عدة، إضافة إلى أن منفذي العملية هم من الأحواز.
ويعد معظم الأحوازيين أن العمل العسكري ضد أهداف عسكرية واقتصادية تابعة للنظام الإيراني أمر مشروع، في إطار الدفاع عن النفس، استنادا إلى المواثيق الدولية.
ونفذت المقاومة الأحوازية عدة عمليات عسكرية جريئة ضد المصالح العسكرية والاقتصادية لإيران خلال السنوات الماضية.

السيناريو الثاني

يمكن أن يقف وراء العملية النظام الإيراني.
ويستند أصحاب هذه النظرية إلى ظروف إيران الداخلية السيئة وتزايد التوتر الإقليمي والدولي تجاهها.
وتحاول طهران من هذه العملية ضرب عدة عصافير بحجر واحد، أو الصيد في الماء العكر من خلال:
أولا: أن تظهر نفسها أمام العالم مستهدفة من خلال التباكي في المحافل الدولية، وأنها ضحية الإرهاب، وليست داعما وراعيا له.
ثانيا: تقوم بعمليات قمع واعتقالات ضد الناشطين الأحوازيين وتعسكر المنطقة بشكل أكبر، تخوفا من تصاعد الاحتجاجات الجماهيرية في إيران عامة والأحواز خاصة.
ثالثا: ربط الحركة الأحوازية بالإرهاب والضغط على الدول الأوروبية بتسليم الأحوازيين الناشطين في الدول الغربية أو تجميد عملهم على أقل التقدير.

السيناريو الثالث: الرواية الداعشية

داعش وأخواتها الإرهابية، بما فيها الأم القاعدة، لم تستهدف إيران منذ تأسيسها حتى الآن، بل كان هناك تاريخ طويل من العلاقة السرية بين الطرفين، وحرصت تلك المنظمات الإرهابية على عدم الاقتراب من المصالح والأهداف الإيرانية، ودخول داعش على الخط في هذا الوقت بالتحديد، وإعلان تبنيها لهذه العملية، رغم ضعف بضاعتها وركاكة دلائلها في ذلك التبني. يؤكد أنها فعلت ذلك بإيعاز من طهران، وبتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، خدمة لإيران وأهدافها، ولخلق ذريعة قوية لإلصاق تهمة الإرهاب بالحركة الأحوازية وقمعها بشكل واسع.

تداعيات

شدد راضي على أن أهم تداعيات العملية الأحوازية تتمثل في انتشار القضية الأحوازية وطرحها في جميع وسائل الإعلام العالمية والعربية والإيرانية، ومناقشتها في معظم القنوات التلفزيونية، كما أن النظام الإيراني ساهم من خلال توجيه الاتهام مسرعا إلى «الأحوازية» في نشر اسم «الأحواز» وليس (خوزستان) أو (الأهواز)، حيث انتشر اسم الأحواز في عدد من القنوات ووكالات الأنباء والصحف الإيرانية المعارضة منها والتابعة لنظام.
وأضاف: «لفتت القضية الإحوازية في هذه الأيام انتباه الأجهزة الأمنية والسياسية والإعلامية في عدد من دول العالم، وكشفت العملية الأحوازية ضعف وهشاشة الوضع الأمني الإيراني وإمكانية اختراقه وتوجيه ضربات وصفعات موجعة له في عقر داره، بل أذلت «الحرس الثوري الإيراني» وجعلت اسمه الذي يتباهى به كثير من المخدوعين مرادفا لاسم «الحرس المجاري الإيراني»، بعد اختفائه في المجاري خلال العملية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا