>

ايران.. البطالة وغضب الشباب

خريج جامعي عاطل عن العمل


شباب حائرون يجتمعون هنا وهناك في زوايا المدن، خريجون يحملون شهادات جامعية سرعان ما تبددت آمالهم. هذه صورة عن عفريت البطالة التي جلبها الملالي في حكمهم البغيض منذ 37 عاما. هذه الأزمة تعالت نبرتها هذه الأيام بحيث بدا القلق عند مسؤولي النظام من تداعياتها وبدأوا يلقون اللوم على بعضهم بعضا ويفشون بعضهم بعضا منهم الملا روحاني. وكنموذج كتب موقع حكومي باسم «شهر آرا» يوم 8 نوفمبر «قرارات الحكومة ليست لم تخفض معدل البطالة فحسب بل زادت منه».
لنرى لماذا عملت مزاعم الملا روحاني عكسيا؟ السبب واضح ليس فقط لروحاني وانما لكل النظام. لأن الملالي لا يريدون ولا يستطيعون معالجة مشاكل الشباب منها البطالة. لأنهم يبحثون فقط عن سبلا آكثر تقودهم للحصول على مزيد من النهب والسرقة. وانظروا الى ما كتبه موقع شهر آرا: «قبل مدة تعميمان صادران عن قطاع حكومي تسببا في ازالة قرابة 200 ألف فرصة عمل ولكن المديرين الحكوميين مروا مرار الكرام!».
يذكر أن يحيى آل اسحاق خبير اقتصادي للنظام قال يوم الأحد 30 اكتوبر في مقابلة مع وكالة أنباء تسنيم: «بطالة الشباب بنسبة 2 مليون لا أساس له من الصحة بل هناك في الوقت الحاضر لدينا حوالي 7-8 مليون عاطل عن العمل في المجتمع». منوها : «لدينا في الوقت الحاضر أكثر من 5 ملايين خريج جامعي عاطلين عن العمل». وأضاف: «حسب مركز الاحصاء في ايران في الوقت الحاضر هناك حوالي 2.5 مليون عاطل ولكن هناك أعداد تشير الى بطالة 6.5 مليون وهذا ينطبق مع حقائق المجتمع». واعتبر آل اسحاق الركود والبطالة والتضخم وعدم الاشتغال للشباب من التحديات الأساسية للنظام وأكد قائلا: أحد التحديات الأساسية للبلاد هو وجود 7-8 ملايين نسمة من العاطلين عن العمل معظمهم من حاملي الشهادات . لذلك يتطلب هذا الأمر الاهتمام بهم والتفكير في ايجاد حل له.
لا شك أن البطالة هو أحد العوامل لاحتقان غضب الشباب ضد النظام. الأمر الذي ليس خافيا على الملالي حيث يكتب هذا الموقع الحكومي مذعورا « ارتفاع معدل البطالة بين الشباب ستتبعه مشاكل ثقافية واجتماعية عديدة. كما ان ارتفاع معدل البطالة وكذلك وجود الفساد الاقتصادي في مفاصل الحكومة ستسبب الاستياء العام وأن تسونامي البطالة من شأنها أن تمهد الارضية لاضطرابات اجتماعية وأمنية».
نعم، الاضطرابات الاجتماعية والأمنية هي اسم مستعار لغضب ساطع للشباب الطافح كيل صبرهم حقدا لنظام ولاية الفقيه السارق والنهاب.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا