>

انهيار الاتفاق النووي بين إيران وباقي الشركاء "مسألة وقت"

مجموعة من المحللين ساقوا الأسباب لـ "واشنطن بوست"
انهيار الاتفاق النووي بين إيران وباقي الشركاء "مسألة وقت"

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن هناك العديد من العوامل ترجح كفة انهيار الاتفاق النووي بين إيران من جهة وباقي الموقعين على الاتفاق، من جهة أخرى، بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق وإعادته فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تحليل، تمت ترجمته، أنه خلال الأيام التي أعقبت قيام الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، كان يبدو أنه "ربما" يمكن إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلي أن مسؤولين أوروبيين تعهدوا من جهتهم بإنقاذ الاتفاق، حتى لو تطلب الأمر التفاوض على حوافز مالية جديدة مع طهران؛ لكي لا تنسحب من الاتفاق النووي، وفي غضون ذلك قالت إيران إنها ستواصل الحد من إنتاج اليورانيوم المخصب والسماح للمفتشين الدوليين بالدخول لأراضيها.

وأوضحت الصحيفة أنه يبدو أن استمرار طهران في هذا الدور يبدو ضعيفًا، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، دعا يوم الأحد، نظراءه الأوروبيين إلى الوقوف في وجه ترامب، وتعويض بلاده عن الخسائر التي لحقت بها.

وتابعت أنه بعد أيام من تصريحات وزير الخارجية الإيراني، شكّك المرشد الإيراني على خامنئي، في مدى إمكانية أن تفلح الجهود الأوروبية في إنقاذ الاتفاق، وقال خامنئي إنها تلك الجهود لا تقترب بما يكفي لتبرير استمرار طهران في الاتفاق.

ولفتت الصحيفة إلى أنه ربما كانت الخطوة الأكثر دلالة في عدول إيران عن موقفها من الإبقاء على الاتفاق النووي، هي التي جرت يوم الثلاثاء، عندما أعلنت إيران رسميًّا عزمها زيادة قدرتها على تخصيب اليورانيوم.

وعلق جوناثان ماركوس، مراسل بي بي سي للشؤون الدبلوماسية، بأن إيران ربما أرادت إرسال إشارة واضحة من إيران بأنها ليست مجرد متفرج، وأنه إذا انهار الاتفاق فإن لديها خيارات أخرى.

وأردفت الصحيفة أن المسؤولين الأوربيين يكافحون للتوصل إلى حزمة من الحوافز لاسترضاء إيران، حيث إن الاتفاق النووي قد أتاح فرصًا هائلة لدخول الأسواق العالمية، لكن قرار ترامب بإعادة فرض العقوبات يجعل من الصعب على البلاد أن تجني فوائد اقتصادية تشتدّ الحاجة إليها في إيران بالوقت الحالي.

وذكرت الصحيفة أنه على وجه الخصوص، فمن الصعب تخيل كيف يمكن لحلفاء إيران الأوروبيين الحفاظ على وصول إيران إلى الأسواق العالمية والنظام المالي العالمي، وكلاهما يعتمد -بشكل كبير- على الولايات المتحدة الأمريكية، وكما قالت وكالة "رويترز" يكافح الحلفاء من أجل اقناع الشركات بالبقاء في إيران أو إنشاء الأدوات المالية التي تمكنهم حتى من القيام بذلك.

وقالت الصحيفة إن العديد من الشركات انسحبت بالفعل من السوق الإيرانية، بما في ذلك "جنرال إليكتريك" وشركة السيارات الفرنسية العملاقة التي تصنع سيارات "بيجو" و"ستروين"، والتي أنتجت في عام 2017 حوالي 440 ألف سيارة في إيران.

ومن المرجح وفقًا للصحيفة؛ أن تجعل الضغوط الاقتصادية والسياسة مجتمعة من الصعب على المعتدلين في إيران أن يقنعوا الإيرانيين بأن البقاء في الصفقة هو مصلحتهم.

وفى هذا الصدد، كتب المحلل السياسي الأمريكي "بيتر بينارت"، أنه من المحتمل أن تظل إيران معزولة اقتصاديًّا بدرجة أكبر بكثير مما كانت عليه في العامين الماضين.

وأضاف بينارت أنه في الفترة التي سبقت إعلان انسحاب ترامب، كانت قيمة الريال الإيراني تعاني من الهبوط، وأثارت مخاوف من حدوث تضخم مفرط، ورد المحافظون المؤيدون للنظام بالتعهد ببناء اقتصاد مقاوم تهيمن عليه الدولة.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الإيراني حسن روحاني بدوره قد لا يتمكن من الاحتفاظ بالسلطة إلا إذا انسحب من الاتفاق النووي.

واستشهدت الصحيفة بما قاله المحلل السياسي "إيشان ثارور"، أنه غير المحتمل بشكل متزايد أن يتمكن الرئيس حسن روحاني من مقاومة دعوات المتشددين في بلاده للانسحاب من الاتفاق.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا