>

انقلاب في فنزويلا.. رئيس برلمان فنزويلا يعلن نفسه رئيسا بالوكالة والجيش يرفض.. ومادورو يقطع العلاقات مع الولايات المتحدة.. وواشنطن تحذر بأن “جميع الخيارات” مطروحة إذا استخدم القوة ضد المتظاهرين.. وروسيا تعتبر تصريح الرئيس الأمريكي تدخلا سافرا في شؤون فنزو

انقلاب في فنزويلا.. رئيس برلمان فنزويلا يعلن نفسه رئيسا بالوكالة والجيش يرفض.. ومادورو يقطع العلاقات مع الولايات المتحدة.. وواشنطن تحذر بأن “جميع الخيارات” مطروحة إذا استخدم القوة ضد المتظاهرين.. وروسيا تعتبر تصريح الرئيس الأمريكي تدخلا سافرا في شؤون فنزويلا الداخلية

كراكاس ـ (أ ف ب) – أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو الاربعاء أنّ الجيش يرفض إعلان رئيس البرلمان خوان غوايدو نفسه “رئيسا بالوكالة” لفنزويلا.
وكتب الوزير على تويتر ان “اليأس والتعصب يقوضان سلام الأمة. نحن، جنود الوطن، لا نقبل برئيس فُرض في ظل مصالح غامضة، أو أعلن نفسه ذاتياً بشكل غير قانوني. الجيش يدافع عن دستورنا وهو ضامن للسيادة الوطنية”.
وأعلن خوان غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي الخاضع لسيطرة المعارضة، الاربعاء نفسه “رئيساً بالوكالة” للبلاد، وحظي على الفور باعتراف واشنطن ودول أخرى في القارة الاميركية في حين اعلن الرئيس الفنزويلي قطع علاقات بلاده بالولايات المتحدة.
واثر هذا الاعلان سجلت مواجهات بين قوات الأمن وانصار المعارضة في كراكاس.
وقال غوايدو أمام آلاف من أنصاره تجمعوا في العاصمة “أقسم أن أتولى رسمياً صلاحيات السلطة التنفيذية الوطنية كرئيس لفنزويلا (…) للتوصل الى حكومة انتقالية واجراء انتخابات حرة”.
وعلى الفور، اعترف ترامب بالمعارض البالغ من العمر 35عاماً معلناً في بيان، “اعترف رسميا اليوم برئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خوان غوايدو رئيساً لفنزويلا بالوكالة”.
في المقابل اعلن الرئيس نيكولاس مادورو أن فنزويلا قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع “حكومة الولايات المتحدة الامبريالية”.
ومنح أعضاء الممثليات الدبلوماسية الشمال اميركية 72 ساعة لمغادرة فنزويلا.
وانضمت كولومبيا والبرازيل حليفتا واشنطن الى الموقف الاميركي اضافة الى الارجنتين وتشيلي وبارغواي كما هنأ لويس ألماغرو، الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية ومقرها واشنطن، غوايدو بقوله “نمنحه اعترافنا الكامل لإعادة الديمقراطية إلى هذا البلد”. كما اعترفت كولومبيا والبيرو وكندا بغوايدو “رئيساً بالوكالة”.
وحدها المكسيك اتخذت موقفا مؤيدا لمادورو واكد رئيسها اندريس مانويل دعمه للرئيس الفنزويلي و”السلطات المنتخبة بحسب الدستور الفنزويلي”.
-بيض ضد حمر-
وقبيل اعلان غوايدو، كانت المحكمة العليا أعلى سلطة قضائية في فنزويلا أعلنت أنها أمرت باجراء تحقيق جزائي ضد أعضاء البرلمان متهمة اياهم بالسعي لاغتصاب صلاحيات الرئيس مادورو.
ونزل أنصار الرئيس الفنزويلي ومعارضوه بكثافة الى الشارع الاربعاء في كافة أنحاء البلاد في أجواء من التوتر الشديد. وقضى خمسة أشخاص في اضطرابات سبقت التظاهرات.
وتجمع المعارضون الذين ارتدى الكثير منهم لباسا ابيض في العديد من احياء العاصمة ومناطق اخرى من البلاد للمطالبة ب “حكومة انتقالية” وانتخابات جديدة.
من جهتهم تجمع أنصار مادورو الذين ارتدى معظمهم لباسا احمر في العديد من نقاط التجمع بالعاصمة للتعبير عن دعمهم للرئيس ورفض مطالب المعارضة التي اعتبروها محاولة انقلاب من تدبير واشنطن.
ويتزامن اليوم مع الذكرى 61 لسقوط الدكتاتورية ونظام ماركوس بيريز خيميمنيز في 23 كانون الثاني/يناير 1958.
وتم تنصيب الرئيس الفنزويلي في 10 كانون الثاني/يناير لولاية ثانية احتجت عليها المعارضة ولم تعترف بها واشنطن والاتحاد الاوروبي والعديد من دول اميركيا اللاتينية.
واغلقت المتاجر والمدارس والمؤسسات ابوابها الاربعاء في حين لم تشاهد الا سيارات قليلة في الشوارع. وفي الذاكرة احداث عنف في 2017 خلفت 125 قتيلا.
-دبابات مكافحة الشغب-
وجرت هذه التظاهرات في مناخ متفجر بعد يومين من تمرد قصير ل 27 عسكريا تحصنوا لساعات قليلة في ثكنة شمال كراكاس مطلقين دعوات للتمرد. وتم توقيفهم بسرعة.
وما انفكت المعارضة تدعو الجيش الى القطع مع نظام مادورو.
ووعد البرلمان ب “عفو” عن اعضاء الجيش الذين يرفضون الاعتراف بالولاية الجديدة للرئيس مادورو.
وايد النواب الثلاثاء هذا المقترح متحدين المحكمة العليا التي أعلنت كل قراراتهم لاغية.
وقال خوان غوايدو “لا يمكنهم اعتبار رغبة الشعب في التغيير لاغية”، معتبرا ان تمرد الاثنين يعكس الغضب المتنامي داخل الجيش.
ومن المقرر ان تجتمع منظمة الدول الاميركية الخميس لبحث “التطورات الاخيرة في فنزويلا”.
ومن جهته صرح رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف أن “كل السياسات الأمريكية تجاه فنزويلا، بما في ذلك التصريحات الأخيرة للرئيس دونالد ترامب، تعتبر تدخلا سافرا وفظا في شؤونها الداخلية”.
جاء ذلك ردا على اعتراف الرئيس ترامب برئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خوان جوايدو رئيسا مؤقتا للبلاد.
وقال كوساتشوف في حديث لوكالة “نوفوستي”، اليوم الأربعاء: “مهما حدث في فنزويلا، فإن ذلك يعتبر شأنا داخليا لهذه الدولة. ويجب دعم الشعب الفنزويلي من خلال تطوير التعاون مع هذا البلد والمساعدة على حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتراكمة فيها، وليس من خلال حصارها”.
وأضاف كوساتشوف أن “العالم بات يعرف إلى ماذا أدى تغيير السلطة في ليبيا بتدخل أمريكي مباشر، والصعوبات التي لا يزال العراق يواجهها والتي كانت سورية على وشك مواجهتها. وفنزويلا في صف واحد معها”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا