>

انطلاق القمة الثلاثية الروسية التركية الايرانية في سوتشي حول سوريا.. و بوتين يؤكد أن هنالك “فرصة حقيقية” لانهاء النزاع في سوريا تستدعي “تنازلات” من كل الاطراف بما في ذلك دمشق.. واردوغان: النتائج التي تحققت في آستانا مهمة لكنها غير كافية وسنتخذ هنا قرارات

انطلاق القمة الثلاثية الروسية التركية الايرانية في سوتشي حول سوريا.. و بوتين يؤكد أن هنالك “فرصة حقيقية” لانهاء النزاع في سوريا تستدعي “تنازلات” من كل الاطراف بما في ذلك دمشق.. واردوغان: النتائج التي تحققت في آستانا مهمة لكنها غير كافية وسنتخذ هنا قرارات مهمة.. روحاني يشدد على دور المجتمع الدولي في مساعدة الشعب السوري ولابد من تأمين عودة اللاجئين

سوتشي اسطنبول – (أ ف ب) – الاناضول – دب ا – انطلقت في مدينة سوتشي الروسية القمة الثلاثية الخاصة بالأزمة السورية بين رؤساء تركيا رجب طيب أردوغان، وروسيا فلاديمير بوتين، وإيران حسن روحاني.
وبدأ الاجتماع في تمام الساعة 16:40 بتوقيت تركيا (13:40 بتوقيت غرينتش)، حيث رحّب الرؤساء ببعضهم والتقت عدسات الإعلاميين صورًا لهم.
اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاربعاء لدى بدء اعمال قمة مع نظيريه التركي والايراني ان هناك “فرصة حقيقية” لانهاء النزاع في سوريا، مشددا في الوقت نفسه على ان التسوية تفترض تقديم “تنازلات” من كل الاطراف بما في ذلك “الحكومة السورية”.
ويسعى الرئيس الروسي من خلال هذه القمة التي تعقد في مدينة سوتشي الروسية في جنوب غرب البلاد، الى الدخول في مرحلة التسوية في سوريا بعد ان تمكن حليفه النظام السوري من استعادة قسم كبير من الاراضي السورية من الفصائل المسلحة والجهادية.
وقال بوتين امام نظيريه رجب طيب اردوغان وحسن روحاني “ظهرت فرصة حقيقية لانهاء هذه الحرب الاهلية التي تعود الى سنوات عدة”، وذلك قبل ايام من بدء جولة محادثات جديدة في جنيف تحت اشراف الامم المتحدة في الثامن والعشرين من الشهر الحالي.
واضاف الرئيس الروسي “يعود الى الشعب السوري ان يحدد بنفسه مستقبله (…) من البديهي القول ان العملية (…) لن تكون سهلة وتتطلب تسويات وتنازلات من جميع الاطراف، ومن بينهم الحكومة السورية”.
واوضح بوتين ان موسكو وطهران وانقرة “ستبذل الجهود الاكثر فاعلية لجعل هذا العمل مثمرا باكبر قدر ممكن”.
وتشرف الدول الثلاث على مفاوضات آستانا عاصمة كازاخستان، التي اتاحت قيام اربع مناطق “خفض توتر” على الاراضي السورية. والمعلوم ان روسيا وايران تدعمان النظام السوري في حين ان تركيا تدعم المعارضين له.
واتاح قيام مناطق خفض توتر تخفيف حدة التوتر بعد جمع ممثلين عن النظام والمعارضة لمناقشة مسائل عسكرية، في حين ان المحادثات السياسية تجري في جنيف وهي لم تحقق نتيجة تذكر. ويبدو ان موسكو تسعى لايجاد بديل سياسي عن محادثات جنيف.
وشكل التدخل العسكري الروسي، خصوصا عبر شن غارات جوية على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية، منعطفا في مسار الحرب السورية التي اوقعت حتى الان اكثر من 330 الف قتيل وملايين اللاجئين منذ اكثر من ست سنوات.
واتاح التدخل الروسي للجيش السوري استعادة مناطق واسعة في سوريا من تنظيم الدولة الاسلامية كان اخرها مدينة البوكمال الحدودية مع العراق مساء الاحد.
– تجنب التفكك-
وقال بوتين ايضا خلال افتتاح اعمال القمة الثلاثية “بفضل جهود روسيا وايران وتركيا تمكنا من تجنب تفكك سوريا ومنع وقوعها بايدي ارهابيين دوليين”.
من جهته قال اردوغان “ان النتائج التي تحققت (في آستانا) مهمة لكنها غير كافية بالنسبة الينا. لا بد لنا من تقديم مساهمة مهمة للوصول الى تسوية سياسية” للنزاع، مضيفا “اعتقد باننا سنتخذ هنا قرارات مهمة”.
اما روحاني فقال ان “دور المجتمع الدولي هو مساعدة الشعب السوري” مضيفا “لا بد من التخفيف من عذابات الشعب السوري لتأمين عودة اللاجئين”.
ومن المتوقع ان يناقش الرؤساء الثلاثة احتمال عقد “مؤتمر حوار وطني سوري” يجمع في روسيا ممثلين عن النظام والمعارضة، وهي الفكرة التي اطلقتها موسكو في نهاية تشرين الاول/اكتوبر، الا ان المعارضة رفضتها وتمسكت بمسار جنيف.
والمعروف ان كل المبادرات كانت دائما تصطدم بالنقطة الشائكة المتمثلة بمستقبل الاسد ودوره في اي تسوية سياسية.
وتمكن الرئيس السوري من تعزيز موقعه السياسي بعد الهزائم الاخيرة التي مني بها تنظيم الدولة الاسلامية. وفي هذا الاطار استقبل بوتين الاثنين في سوتشي الرئيس بشار الاسد في ثاني زيارة له الى روسيا منذ اندلاع الاحداث عام 2011. وكان الاسد قام بزيارته الاولى الى روسيا في تشرين الاول/اكتوبر 2015 مباشرة بعد بدء التدخل العسكري الروسي في سوريا.
بالمقابل تسعى المعارضة السورية الى توحيد صفوفها خلال اجتماع بدأ الاربعاء في الرياض لممثلين عن مختلف الفصائل المعارضة بحضور موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الذي اعلن عزمه على زيارة موسكو الخميس.
وفي اطار مشاوراته اجرى الرئيس الروسي اتصالات هاتفية مساء الثلاثاء مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو.
وكان بوتين قال للرئيس السوري بشار الأسد أمس الأول الاثنين إنه من المتوقع أن يركز الاجتماع على احتمالات التوصل إلى “تسوية سلمية ودائمة في سورية بعد اجتثاث الإرهابيين”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا