>

انتهاء المفاوضات القبرصية بدون التوصل إلى اتفاق

انتهاء المفاوضات القبرصية بدون التوصل إلى اتفاق

(أ ف ب): اعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت مبكر الجمعة انتهاء المفاوضات التي جرت في سويسرا لانهاء الأزمة القبرصية المستمرة منذ عقود من دون التوصل إلى اتفاق.

وكانت المفاوضات التي بدأت في كران مونتانا في سويسرا بدعم من الأمم المتحدة في 29 حزيران/ يونيو قد وصفت بأنها الفرصة الأفضل لتوحيد الجزيرة المنقسمة منذ 40 عاما وانهاء احدى اقدم الأزمات السياسية في العالم.

وقال غوتيريش للصحافيين في كران مونتانا “انا آسف جدا ان ابلغكم انه بالرغم من الالتزام القوي والكبير ومشاركة كل الوفود والأطراف المختلفة، فان المؤتمر حول قبرص قد اختتم من دون التوصل الى اتفاق”.

غوتيريش نفسه كان متفائلا اواخر الأسبوع الماضي عندما انضم إلى المفاوضات التي وصفها بانها “بناءة للغاية”، وحث حينها الطرفان المتنازعان في قبرص على الامساك “بفرصة تاريخية للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة التي قسمت قبرص لعقود طويلة”.

لكن سرعان ما اتخذت الامور منحى سلبيا واضطر غوتيرش للعودة الخميس مجددا إلى سويسرا في محاولة لانهاء الجمود الذي طرأ على المفاوضات.

وهو امضى يوما كاملا في لقاءات مع الرئيس القبرصي اليوناني نيكوس اناستاسياديس ورئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى اكينجي اضافة إلى وزراء اوروبيين وآخرين من اليونان وتركيا وبريطانيا او الدول الضامنة كما تسمى.

لكن غوتيريش وجد نفسه مضطرا بعد تمديد المفاوضات إلى الجمعة وقبل ساعات من مغادرته لحضور قمة العشرين في هامبورغ إلى الاعتراف بان المفاوضات انتهت “بدون نتيجة”.

وقال “كان واضحا انه كانت هناك مسافة بارزة بين الوفود حول العديد من المواضيع وان التوصل إلى اتفاق غير ممكن”، دون أن يعطي تفاصيل اضافية.

واشار إلى انه بالرغم من ان مؤتمر كران مونتانا لم يكن مثمرا “فان هذا لا يعني ان مبادرات أخرى لا يمكن تطويرها من أجل معالجة المشكلة القبرصية”.

وقبرص البالغ عدد سكانها مليون نسمة، مقسمة منذ اجتاح الجيش التركي في 1974 شطرها الشمالي ردا على انقلاب كان يهدف الى إلحاق قبرص باليونان، واثار قلقا كبيرا لدى الاقلية القبرصية التركية.

ومذاك، لا تمارس جمهورية قبرص التي انضمت إلى الاتحاد الاوروبي عام 2004، سلطاتها إلا على الشطر الجنوبي. ويسكن القبارصة الاتراك في “جمهورية شمال قبرص التركية” التي تعترف بها انقرة فقط، وحيث تنشر تركيا 35 الف جندي.

والوجود العسكري التركي يشكل حجر العثرة الاساسي الذي يحول دون التوصل الى اتفاق.

وتطالب نيقوسيا المدعومة من اليونان، بجدول زمني واضح لانسحاب تدريجي للقوات التركية في حين ترفض أنقرة ذلك.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا