>

الى رئيس وزراء العراق حيدر العبادي مع التحيات قاسم سليماني في العراق – لا مصالحة وطنية اذن - صافي الياسري

الى رئيس وزراء العراق حيدر العبادي مع التحيات
قاسم سليماني في العراق – لا مصالحة وطنية اذن

يكرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان تغييرا جذريا في سياسة العراق والحكومة العراقية تجاه دول الجوار – ايران والدول العربية وبضمنها السعودية ، تجريه حكومته وان مصالحة وطنية حقيقية وجدية سيجريها في العراق ،ويؤكد ان لقاءاته في عمان مع بعض رؤساء العشائر المعارضين ،تصب في هذا الاتجاه ،لكن العبادي ينسى او يتناسى ا ن اول اشتراطات المصالحة الوطنية ،هي استقلالية القرار العراقي وابعاد التدخل الايراني في الشان العراقي ،والعمل على تصفير النفوذ الايراني – العسكري والسياسي والاقتصادي – وفك ارتهان العراق لاملاءات النظام الايراني ، لكن ما يطفو على الساحة راهنا لا يؤشر أي توجه حقيقي نحو المصالحة الوطنية ،فوجود الجنرال قاسم سليماني في العراق ،وفي المناطق الساخنة يستفز العديد من القوى الوطنية العراقية واحد اهم مكونات النسيج الاجتماعي العراقي ،وقد نشرت الوكالات العالمية والعربية والمحلية بل وحتى مكتب رئيس الوزراء صورا لقاسم سليماني ،في منطقة امرلي ومؤخرا مع هادي العامري في جرف الصخر وكذلك مع رئيس الوزراء العبادي ،ويقول تقرير محلي بهذا الشان ان صورة سليماني جوار رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي في منطقة جرف الصخر،التي وزعها مكتب رئيس الوزراء ،كشفت الارتباط الوثيق لحكومة بغداد بالقرار الإيراني وكثافة تدخله في المعارك مع عناصر "الدولة الاسلامية".
واظهرت الصور مشاركة الحرس الثوري الإيراني في عمليات جرف الصخر جنوب بغداد، في وقت أعلن وزير الداخلية العراقي محمد الغبان، عدم مشاركة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية بأية ضربات جوية في معركة ناحية جرف الصخر شمالي محافظة بابل التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها الجمعة ،وكانه يعلن ان الحكومة العراقية استبدلت التحالف الدولي بايران وحرسها الثوري ممثلا بفيلق القدس الذي يعتبره الوطنيون العراقيون والعديد من دول العالم مجاميع ارهابية لتنفيذعمليات خاصة خارج ايران .
وفي مؤتمر صحفي قال الغبان إن التحالف الدولي لم يشارك بشن أية ضربات جوية بمعركة جرف الصخر وأن القوات العراقية هي من قامت بـ"تحرير" الناحية من قبضة تنظيم "داعش".
ولم يشر الغبان وهو أحد قادة ميليشيا بدر التي تأسست في طهران أبان الحرب مع العراق، عن مشاركة عناصر من الحرس الإيراني في القتال ولا إلى تواجد سليماني مع العبادي في منطقة جرف الصخر.
وظهر قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، وهو الذراع الخارجية للحرس الثوري، إلى جانب العبادي في جولة قام بها رئيس الوزراء العراقي في جرف الصخر، في حين وقف عدد من أفراد الحرس الثوري الإيراني محيطين بسليماني.
وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وهو يتحدث عبر التلفزيون الحكومي من البلدة إن العراقيين الذين أجبروا على الخروج من البلدة بسبب القتال سيعودون عما قريب الى ديارهم.
وهذه هي المرة الثانية في الاقل التي يظهر فيها سليماني في ساحات العمليات العسكرية في العراق، اذ ظهر من قبل في منطقة آمرلي وهو يرتدي ملابس عسكرية فاتحة اللون وقبعة بيضاء تماثل ما كان يرتديه وهو يقف إلى جانب العبادي.
ورغم أن ايران تنكر باستمرار تدخلها عسكريا في الصراع الدائر في العراق، الا ان مسؤولين أكراد أكدوا مؤخرا ان الجمهورية الاسلامية تنشر قوات لها داخل الاراضي العراقية المحاذية لحدودها، فضلا على مشاركة الحرس الثوري ممثلا بفيلق القدس.
وسبق وان شارك قاسم سليماني، في عملية فك حصار فرضه تنظيم "الدولة الإسلامية" لمدة شهرين على بلدة أمرلي شمال العراق.
وانتشر مقطع فيديو على شبكة الإنترنت، يظهر شخصا يزعم نشطاء أنه الجنرال قاسم سليماني وهو يرقص مع عناصر من مليشيات شيعية عراقية، بجانب صورة فوتوغرافية يصافح فيها جنديا عراقيا بعد الانتهاء من عملية فك الحصار عن بلدة آمرلي.
وقال مصدر عراقي "كنا على اطلاع بوجود سليماني في آمرلي، وسمات الشخص الذي يظهر في مقطع الفيديو والصورة تتطابق تماما مع سمات سليماني، ويضاف إلى ذلك إعاقة يد سليمان التي تبدو جلية عندما يحاول حمل السلاح بيده اليمنى أثناء الرقص ابتهاجا بفك الحصار عن ناحية آمرلي التابعة لقضاء طوزخورماتو".
وأكد أن "قاسم سليماني أصيب في يده اليمنى خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي بطلقتين، لذلك يعاني من إعاقة فيها".
ويعتبر قاسم سليماني رسميًا منذ عام 1998 القائد العام لما يطلق عليه اسم فيلق "القدس"، الذي يعدّ فرقة من الحرس الثوري الإيراني تتولى تنفيذ العمليات الخاصة خارج إيران، وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية الإيرانية، فإنَّ قاسم سليماني يتبع مباشرة للقائد الأعلى للحرس الثوري، آية الله علي خامنئي، ويُقال إنَّ الأخير قد وصف قاسم سليماني بأنَّه "شهيد الثورة الإيرانية الحي" فيما تصفه وسائل اعلام عربية وغربية بـ"القط الايراني" بسبب دوره في دعم المليشيات الطائفية في العراق وسوريا التي اشاعت القتل على الهوية.
ورغم النفي الرسمي من قبل طهران بالتدخل العسكري في العراق، اتهمت الولايات المتحدة سليماني بالتدخل في العراق وزعزعة الأمن فيه كما وصفته صحيفة واشنطن بوست بانه من أهم صناع القرار في السياسة الخارجية الإيرانية، ونشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية في 29 يوليو 2011 خبرا قالت فيه إن نفوذ سليماني في العراق كبير إلى حد ان البغداديين يعتقدون انه هو الذي يحكم العراق سرا.
ومن المؤكد ان السيد العبادي يدرك مدى سلبية وجود سليماني في العراق واطلاقه الاشاعات بانه هو الذي حرر امرلي وجرف الصخر وانه بسبعين رجلا تمكن من انقاذ اربيل من خطر داعش ،وان مساعيه التي يدعي انه يبذلها لتحقيق مصالحة وطنية ،ستتاثر الى حد بعيد والعراقيون يرونه الى جانب سليماني ،ما يوحي انه استجاب لطلبات ايرانية بالابتعاد عن التحالف الوطني وقبول الانضمام الى محور اقليمي اقترحت ايران ان يقوم تحت قيادتها ويضم العراق وسوريا ولبنان ، انها نصيحة وطنية مخلصة للسيد رئيس الوزراء ان كان فعلا يسعى الى تاكيد استقلال العراقي وابعاد التدخل الايراني واجراء مصالحة وطنية حقيقية ،ان يطرد سليماني من العراق هو ومن بمعيته من عناصر فيلق القدس ،والا فان عليه ان يفهم ويتفهم انه مع وجود سليماني وفيلقه الارهابي فان على المصالحة الوطنية السلام .



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا