>

المقاومة الايرانية والشعب الايراني ومخادعات الملالي في مفاوضات الملف النووي والانتهازية الاميركية - صافي الياسري

المقاومة الايرانية والشعب الايراني ومخادعات الملالي في مفاوضات الملف النووي والانتهازية الاميركية
** تحديدات مسؤول العلاقات الخارجية محمد سيد المحدثين لهذه المخادعات :
** نقلاعن سيد المحدثين - وفي 18 أبريل أكد كل من نائب القائد العام لقوات الحرس للنظام وكذلك أحد كبار قادتها يوم 30 مايو: بأننا سنرد على طلب زيارة المفتشين الدوليين للمرافق العسكرية بـ'الرصاص اللاهب' وأن قوات الحرس سوف تلقي القبض على المفتشين بصفتهم 'جواسيس'.
** هل سيوقع النظام الايراني اتفاقا نهائيا اليوم 30 – حزيران بشان ملفه النووي؟؟
** تقاطعات الرفض الايراني والفرض الغربي هل تسقط الاتفاق ام تؤجله؟؟

صافي الياسري

منذ توقيع اتفاق الاطار بين ملالي طهران وساسة الغرب والاميركان والانظار معلقة بتطورات الموقف المتناقض بين الطرفين ، عبر التصريحات المتقاطعة –في الرفض الايراني والفرض الغربي –
وكنت قد كتبت عدة مقالات في هذا الشان عبر رصد التصريحات الايرانية وتصريحات ساسة الغرب المتفاوضين اكدت فيها ان اتفاقا نهائيا على وفق معطيات اتفاق اطار في الموعد المحدد 30 حزيران سوف لن يتحقق وربما ستكون بداية نفض اليد من الاتفاق عبر موافقة الانتهازية الاميركية (التي لا تريد التعامل بحزم مع مناورات ايران الملالي وتعد مجرد استمرار المفاوضات انجازا لها كما المح اوباما المتلهف لتوقيع هذا الاتفاق باي ثمن مرارا ) على تاجيل موعد الاتفاق مدة شهر اخر وكان خامنئي قد صرح بعد توقيع اتفاق الاطار وتحديد نهاية حزيران موعدا لتوقيع اتفاق نهائي – ان هذا الاتفاق ليس مقدسا وانه يمكن تمديده لشهراو اكثر -
واوباما ظاهرا يبدو وكانه يامل من المفاوضات ان تكبح برنامج إيران النووي، وتؤدي إلى رفع العقوبات الدولية وهو تامل خيالي او غير واقعي ولادقيق .
وتتساءل تقارير صحفية اميركية موضحة نوعية الاسئلة والاجابات التي تطرحها اسئلة المفاوضات وهذا انموذج منها (يبقى أن نرى ما إذا كان من الممكن أن يتفق الجانبان على أسئلة مثل: متى سيتم رفع تلك العقوبات؟ إلى متى سوف يستمر الاتفاق؟ وأي نوع من عمليات التفتيش سوف يجرى لضمان عدم الغش من جانب إيران؟
وهي اسئلة ساذجة سياسيا وواقعيا وفنيا في ضوء تصريحات الجانب الايراني ،لكنها تبقى اسئلة صحفية لا تفرض اية اجابات جدية من أي جانب من المتفاوضين ،وبخاصة ان المرشد الاعلى خامنئ اظهر في مارس الماضي انه قرر رفض عدة فقرات في الاتفاق الاولي في لوزان التي وصل إليها مفاوضوه مع الغرب ولم يصادق عليها حتى اللحظة وعلى وفق تصريحاته فان ايران ترفض امضاء اية ورقة مكتوبة بين الطرفين والمغزى واضح هنا وهذه النقطة واحدة من اساسيات حكمنا الا اتفاق نهائي هذا اليوم .
وفي 23 يونيو أي قبل اسبوع من الموعد المحدد طالب خامنئي، الذي له القول الفصل في جميع المسائل العامة في إيران، أن ترفع معظم العقوبات قبل تفكيك طهران للجزء المطلوب من بنيتها التحتية النووية، ومن تحقق المفتشين الدوليين من أن البلاد قد بدأت الوفاء بالتزاماتها.
واستبعد أي تجميد للتخصيب النووي الحساس لإيران لفترة عقد من الزمن، وكرر كذلك رفضه السماح بتفتيش المواقع العسكرية الإيرانية.
من جانبها ابدت الانتهازية الاميركية وجها اخر من المساومة مع ايران فقد أشار وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لتخفيف العقوبات قبل أن تقضي تمامًا على ما كان العلماء النوويون في إيران يعملون عليه سرًا لأكثر من عقد من الزمان.
وهذا الكلام يبدو وكانه استجابة ذليلة لطلب خامنئي .
في حين أفاد المفتشون الدوليون في الاول من حزيران أن مخزون طهران من الوقود النووي زاد بنحو 20 في المئة على مدى الأشهر الـ 18 الماضية من المفاوضات، مفندين بذلك ادعاء إدارة أوباما بأن البرنامج النووي الإيراني كان “مجمدًا” خلال تلك الفترة.
وقد تم توثيق مدى زيادة مخزون إيران في تقرير صدر في نهاية مايو من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي الثلاثين من مايو المنصرم التقى وزير الخارجية الاميركيه، جون كيري، مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، لمدة ست ساعات في جنيف، في أول جولة مفاوضات رفيعة المستوى منذ أن استقر الطرفان على الخطوط العريضة لاتفاق الإطار يوم 2 أبريل في لوزان، سويسرا.
وشكك بعض الخبراء من خارج الحكومة فيما إذا كان من الممكن التوصل لاتفاق نهائي بحلول الموعد المحدد. وقال مسؤول في وزارة الخارجية إنه خلال المفاوضات النووية، “المواعيد النهائية هي آليات إجبار على العمل”وهذا التصريح في الحقيقة تهيئة لبيئة قبول لتاجيل الموعد المتفق عليه ربما لمدة شهر او اكثرتماما كما ذكر خامنئي سابقا .
بينما اصرت فرنسا على مثبتات اتفاق الاطار لتوقيع الاتفاق النهائي ففي السابع والعشرين من مايو المنصرم تحدى وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الزعيم الأعلى الإيراني، مؤكدًا أنه لن يوقع أي اتفاق إلا إذا سمحت إيران بتفتيش كل منشآتها النووية، بما في ذلك المواقع العسكرية. واتخذت فرنسا أشد موقف علني بين مجموعة القوى المتفاوضة مع إيران، وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى ألمانيا.
ومن الواضح ان هذا التحدي يتقاطع وتصريحات المسؤولين الايرانيين الرافضين لهذه الفقرات وهو ما يلقي بظلال سوداء على امكانية توقيع الاتفاق المطلوب.
وما يجعل الاتفاق النهائي في مهب الريح هو تخلي اكثر المفاوضين الغربيين عن المتابعة وتقديم استقالاتهم فقد قالت ويندي شيرمان، وهي كبيرة مفاوضي الولايات المتحدة مع إيران، نهاية مايو ايار الماضي إنها تعتزم التنحي بعد الموعد النهائي في 30 يونيو – بتوقيع الاتفاق او بدونه كما هو واضح . ومع رحيلها، سيكون كل كبار المسؤولين الذين تفاوضوا مع إيران خلال تلك الفترة قد غادروا، وهو ما يثير تساؤلات حول من سيقوم بتنسيق العملية المعقدة لتنفيذ الصفقة ؟؟ وهذا ما يفتح الباب على احتمالين الاول الغاء الاتفاق وهو امر غير مضمون جدا في ظل الانتهازية الاميركية والثاني الموافق على التاجيل وهو المرجح تحت ذريعة تهيئة مفاوضين بدائل لتاخذ ايران الملالي فرصة اخرى لدفع عربة امتلاكها السلاح النووي الذي تقول عنه المقاومة الايرانية انه لايبعد الا اشهرا ،وسنستعرض في سياق الحديث تحديدات سيد المحدثين بهذا الشان ،التي اوجزها بتاريخ 29 حزيران في جلسة سؤال وجواب الذي رد فيه على اسئلة عديدة بشان تفاصيل امكانية رضوخ ايران او رضوخ المعسكر الغربي .
وثمة امر يفوت الكثيرين في صفحات قبول رفع العقوبات المفروضة على ايران وقد جاء هذه امرة من مجلس الشيوخ اميركي بتاريخ السابع من مايو - ايار 2015.. حيث اقر مشروع قانون للحصول على صوت فيما يخص اتفاق إيران
فقد قال السيناتور ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية، في مبنى الكابيتول:
هناك مشروع قانون من شأنه أن يمنح الكونغرس صوتًا في أي اتفاق نووي بين القوى العالمية وإيران، وقد وافق مجلس الشيوخ على هذا المشروع بأغلبية ساحقة، في جهد نادر من الحزبين للحد من السلطات الرئاسية - بحسب تقارير صحفية اميركية واشهارات الفضائيات والاعلام الاميركي -
ويجعل مشروع القانون هذا إدارة أوباما مطالبة بإرسال نص الاتفاق النهائي، جنبًا إلى جنب مع المواد السرية، إلى الكونغرس، بمجرد الانتهاء منه. وسيكون لدى الكونغرس 30 يومًا لمراجعة الاتفاق والتصويت عليه قبل أن يتم رفع أية عقوبات.
ومع ان اوباما عارض مشروع القانون هذا ابتداءا الا انه وافق عليه بعد اجراءبعض التعديلات التي قبلها ايضا مجلس الشيوخ الاميركي تجنبا لصدام او قطيعة مع الادارة الاميركية وخشية استخدام اوباما صلاحية اشهار الفيتو على القانون .
نووي الملالي.. والشعب الإيراني
محمد سيد المحدثين*
قبل ان يخوض محمد سيد المحدثين في جلسة سؤال وجواب بشان النووي الايراني وقبل ان نحاور اجاباته في هذه الجلسة نورد مقتطفات مما كتبه تمهيدا لها :
قال محمد سيد المحدثين (انه كلما اقتربنا من انتهاء مهلة 30 يونيو للمفاوضات الجارية بين النظام الإيراني وبين دول مجموعة 5+1، برزت المآرب الحقيقية للملالي من مشاريعهم النووية إضافة إلى المآزق الناجمة عنها بالنسبة للنظام. ففي كلمته التي ألقاها يوم 23 يونيو الحالي، أكد خامنئي الولي الفقيه للملالي بقوة، لمسؤولين في نظامه، رفضه الصارم لـ'تفتيش المرافق العسكرية والتحقيق مع شخصيات إيرانية' واضاف قائلا: 'خلافا للتصريحات الأميركية نحن لا نقبل بقيود بعيدة المدى لعشر سنوات أو 12 سنة..( ومن الواضح ان هذا الايجاز يؤكد توقعاتنا في ما يتعلق بصفحة الرفض الايراني والفرض الغربي وان الحل الصعب قائم في جهتيه اسقاط التوقيع او تاجيله )
' وأضاف خامنئي مشددا: 'العقوبات الاقتصادية والمالية والمصرفية سواء أكانت موضوعة من قبل مجلس الأمن، أو الكونجرس الأميركي أو من قبل الإدارة الأميركية يجب أن تلغى وترفع فورا عند التوقيع على الاتفاق.. ويجب ألا يشترط رفع العقوبات بتنفيذ إيران التزاماتها'.
(وهذا التصريح تقاطع اخر مع الفرض الغربي)
ويمضي محدثين الى القول :
هذه الخطوط الحمراء الثلاثة تثبت وتؤكد مرة أخرى ما أعلنته المقاومة الإيرانية وظلت تكرره منذ عام 1991 بأنه ليست هناك غاية لدى النظام الإيراني من مشروعه النووي سوى الحصول على القنبلة الذرية، حيث إن جميع المعطيات والمعلومات التي ظهرت بعد ذلك أيدت وأثبتت هذه الحقيقة. كما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 29 مايو 2015 بأن تحرياتها حول 'الأوجه العسكرية المحتملة' للمشاريع النووية الإيرانية، قد توقفت ووصلت إلى طريق مسدود بسبب عدم تعاون النظام الإيراني معها.
وفي 18 أبريل أكد كل من نائب القائد العام لقوات الحرس للنظام وكذلك أحد كبار قادتها يوم 30 مايو: بأننا سنرد على طلب زيارة المفتشين الدوليين للمرافق العسكرية بـ'الرصاص اللاهب' وأن قوات الحرس سوف تلقي القبض على المفتشين بصفتهم 'جواسيس'.

من جهة أخرى، كشفت المقاومة الإيرانية يوم 28 مايو المنصرم النقاب عن التعاون الواسع بين النظام الإيراني وكوريا الشمالية قبل فترة وجيزة جدا، وكذلك تبادل الزيارات من قبل المعنيين في الملفين النووي والصاروخي لدى البلدين. كما أن التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة تؤكد أن نظام الملالي يواصل صفقاته مع شبكات التهريب النشطة من أجل ابتياع تقنيات التخصيب والطاردات المركزية المحظورة في السوق السوداء.
ويؤكد المحدثين في معلومة موثقة:
ان الجهة التي أفشلت مسعى النظام حتى يومنا هذا للحصول على القنبلة الذرية، هي المقاومة الإيرانية. فقد كتب روحاني الرئيس الحالي لنظام الملالي في كتاب ألفه بعنوان 'الأمن القومي والدبلوماسية النووية' وتم نشره عام 2012 : 'كانت منظمة الطاقة الذرية (الإيرانية) ترى أنه يجب إكمال منشآت موقع (نطنز) النووية أولا ثم إشعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الموقع لجعلها أمام أمر واقع بحيث لا تستطيع الضجة التي سيثيرها الغرب حوله، ان تحول دون تحقيق الهدف الذي نبتغيه.. وكانت المنظمة الذرية الايرانيه قد وعدت القيادة بأنها سوف تنتج 30 طنا من اليورانيوم المخضب بنسبة 3.5% بحلول عام 2003 وذلك بتشغيل 54 ألف جهاز طرد مركزي، غير أن منظمة مجاهدي خلق ( على حد تعبير روحاني ) في عام 2002، عقدت مؤتمرا صحفيا (لكشف النقاب عن موقعي نطنز وأراك النوويين) وأثارت ضجة كبرى وانهالت علينا بتهم واهية...'.( بل كانت مزلزلة في الواقع )
واكمل محدثين ان ما ورد في هذا الكتاب، إنما هو اعتراف صارخ بأن النظام الإيراني كان ينوي فرض نفسه على المجتمع الدولي كقوة نووية من خلال انتهاج سياسة ألامر الواقع.
من جهة أخرى، فإن خامنئي ربط مصيره ومصير نظامه بالقنبلة الذرية، وبذلك جعل نظامه أمام مفترق طرق: إما الاستمرار بالمشروع النووي الخاص بالقنبلة النووية وتشديد العقوبات والمواجهة مع المجتمع الدولي، أو التخلي عن القنبلة النووية والمضي قدما في منحدر انهيار نظام ولاية الفقيه.
إن الأسلوب الرئيسي الذي ينتهجه النظام خلال المفاوضات أي المماطلة وكسب الوقت وجعل المجتمع الدولي أمام ألامر الواقع، ناجم عن هذا المأزق ومفترق الطرق القاتل بالنسبة له .
والعامل الذي يفسح المجال للنظام لتمرير سياسته هذه ، هي السياسة الضعيفة للغاية للإدارة الأميركية التي ربطت السياسة الخارجية الأميركية بصورة مدهشة بتحقيق اتفاق مع النظام الإيراني. النظام الإيراني يؤكد في أوساطه الداخلية بأن 'أوباما وكيري يشكلان فرصة تاريخية لنظام الجمهورية الإسلامية'.
نظام الملالي وبأسلوب الدجل المعهود منه يوحى بأن المشروع النووي وجل القضايا الناجمة عنه، هي دفاع عن حق السيادة الإيرانية ويحظى بدعم شعبي في الداخل.. بينما هي كذبة كبرى، لأن الشارع الإيراني ينظر للمشاريع النووية على أنها من أكثر المشاريع اللاوطنية التي عانى وسيظل يعاني الشعب الإيراني من تداعياتها المشؤومة لعقود متتالية.
إن التجمع الكبير للإيرانيين في 13 يونيو 2015 الذي أقيم في باريس قدم أنموذجا من المجتمع الإيراني ومثالا عن الرغبة الجماهيرية للشارع الإيراني، حيث أكد فيه الحشد المشارك وبصوت واحد أنهم يرفضون بشدة المشاريع النووية للنظام الإيراني جملة وتفصيلا، مطالبين بتطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والرامية إلى منع النظام الإيراني من الحصول على القنبلة النووية. وأنهم أعلنوا دعمهم الكامل للرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي التي تؤكد في برنامجها ذي النقاط العشر أنها تدعو إلى إيران غير نووية. كما وأن أكثر من 600 شخصية سياسية بارزة من الولايات المتحدة الأميركية ومن أوروبا ومن الشرق الأوسط أعلنوا دعمهم لمشروع البرنامج المقدم من قبل السيدة رجوي وطالبوا بتطبيق قرارات مجلس الأمن وإجراء تفتيش بلا شروط وقيود لجميع المرافق العسكرية والمدنية في إيران.
وفي جلسة أسئلة و أجوبة ليوم الاثنين 29، حزيران/يونيو، تحدث محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية (مجاهدي خلق)، وتناول الازمة النووية الحالية في فيينا والمفاوضات النووية على نطاق أوسع بين النظام الإيراني والقوى الکبرى.
محدثين الذي رد على أسئلة الصحفيين و المشارکين في الجلسة عبر موقع تويتر، قال: "ومن الواضح الآن للجميع أن يوم [30 يونيو] الموعد المحدد سينقضي من دون إتفاق. وأضاف السيد محدثين، ولكن ما صدم المفاوضين الآخرين خلال هذه الجولة من المحادثات هي حقيقة أن النظام الإيراني رفض العديد من الامور التي وافق عليها في لوزان يوم 2 ابريل ".
رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قال أيضا"صحيح أن النظام جاء الى طاولة المفاوضات بسبب العقوبات والضعف الذي کان يعاني منه، ولكن السبب الرئيسي هو أن خامنئي سعى لتجنب انتفاضة شعبية عارمة أخرى في إيران. وفي الوقت نفسه، فإن النظام يريد ويحتاج الأسلحة النووية من أجل بقائه. وقال محدثين دعونا لا ننسى أن [الرئيس السابق علي أكبر هاشمي] رفسنجاني في 1990 قال أن وجود الأسلحة النووية سوف تسهل تحقيق الهدف المتمثل في الهيمنة على المنطقة وتصدير الثورة ".
وأضاف: "خامنئي يريد أن يحافظ على البنية التحتية النووية للنظام سليمة، وبالتالي كرر علانية ثلاثة خطوط حمراء رئيسية له في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، مستبعدا تفتيش غير مشروط على المواقع العسكرية للنظام، والوصول إلى العلماء الايرانيين ووقف في الطاقة النووية R & D(البحث والتطوير). هذه خطوط حمراء، ضمن أشياء أخرى كثيرة سابقا، والتي نشرت على موقع خامنئي، والوقوف على عكس ما كان النظام قد وافق عليه في الاتفاق الإطاري في أبريل ".
وأشار السيد محدثين إلى أن عدم وجود نظام للتعاون مع التحقيقات التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تشير إلى أبعاد عسكرية محتملة (PMD) لبرنامجه النووي وربما كان أفضل علامة على أن النظام لم يتخل عن سعيه للقنبلة نووية.
وأردف محدثين القول أنه في هذا الصدد، يحاول النظام الإيراني تخصيص وصرف المحادثات عن قضية "الشفافية" وبدلا من ذلك يسعى للترکيز على مناقشة قضية غامضة هي"بناء الثقة".
أكد السيد محدثين أن أي اتفاق نهائي يجب أن يغلق الطريق الإيراني إلى قنبلة نووية ويجب أن تشمل خمسة معالم مهمة: "التوقيع والتصديق على البروتوكول الإضافي من قبل النظام الإيراني، الوصول الكامل وغير المشروط لجميع المواقع الايرانية والعلماء النوويين، والكشف الكامل للأنشطة PMD الماضية، والتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الوكالة في هذه المسألة وكذلك إزالة كل اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية. الحديث عن تخفيف العقوبات قبل أن يتم تأمين هذه الخطوات تكون في غير محلها ".
وردا على سؤال عن كيفية وقف النظام الإيراني عن امتلاك أسلحة نووية، أكد السيد محدثين أن المرشد الأعلى للنظام يستفيد حاليا من سياسة ضعيفة وغير واضحة من قبل الحكومات الغربية، وخاصة من قبل الولايات المتحدة، لاستحصال تنازلات أکثر منها في حين تواصل طهران برنامجها للاسلحة النووية.
وأضاف:"في الواقع من المستحيل، توقف نظام الملالي عن السعي للحصول على سلاح نووي دون معالجة الركنين الآخرين في استراتيجية بقاء النظام، والتي هي دعم للأصولية والإرهاب والقمع الداخلي. في هذا الصدد النزاع بين مختلف أجنحة النظام ليس بسبب طبيعتها المختلفة. لا، التوتر الداخلي هو نتيجة مباشرة لضغوط من قاع المجتمع المدني مع المعارضة المتنامية ضد النظام وسعيه للحصول على مشروع نووي أن الشعب الإيراني لا يريد هذا المشروع لانه أدى فقط إلى زيادة الفقر والبؤس "
وقال "ما نحتاجه هو سياسة حازمة ضد النظام الايراني منذ أن تم تفسير السلسلة الحالية من التنازلات من قبل الملالي باعتبارها علامة على الضعف"
وفيما يتعلق بما يمكن لدول المنطقة القيام به لوقف نظام التسلح النووي في إيران، أکد: "بالطبع دول المنطقة ليست جزءا من هذه المفاوضات النووية ولكنها تلعب دورا هاما وتحتاج إلى إقناع الغرب، وبخاصة الولايات المتحدة، إلى تبني سياسة أكثر صرامة ضد النظام الإيراني، لأن جانبا من الشعب الإيراني، وشعوب المنطقة تعاني كثيرا من إعتداءات و تجاوزات النظام في المنطقة ودعمه للإرهاب ".
وهنا نود ان نؤشر بتاكيد ما طرحه محدثين حول سياسة (بناء الثقة ) بين الغرب وايران /وانها ليست اكثر من هرب وتهرب من اشتراطات توقيع الاتفاق النهائي وهي كما ذكر محدثين :
التوقيع والتصديق على البروتوكول الإضافي من قبل النظام الإيراني، الوصول الكامل وغير المشروط لجميع المواقع الايرانية والعلماء النوويين، والكشف الكامل للأنشطة PMD الماضية، والتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الوكالة في هذه المسألة وكذلك إزالة كل اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية. الحديث عن تخفيف العقوبات قبل أن يتم تأمين هذه الخطوات تكون في غير محلها ".
اما بالنسبة لدور دول الاقليم وشعوبها وعدم مشاركتها في المفاوضات فتلك خطيئة مميتة ارتكبها الغرب ،ذلك ان هذه الدول والشعوب بسبب التجاور والسياسة العدوانية للملالي ،هي المعني الاول بقضية ملف ايران النووي اكثر من الغرب وكلن يجب اشراكها بجدية وفاعلية في المفاوضات بدلا من سوقها الى السعي لاقناع الغرب إلى تبني سياسة أكثر صرامة ضد النظام الإيراني ،انما الضعف الذي تعاني منه حكومات هذه الدول لم يبق لسيد المحدثين الا ان يدعوها الى اضعف الايمان – اقناع الغرب- وفي الحقيقة فانها لن تتخذ حتى هذا المسار الضعيف لقصور ذاتي ولطبيعة علاقة التبعية التي تحكمها مع الغرب .



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا