>

المفاهيم الشيعية الاجتماعية الى الخلف در بيئة الشيعة تتراجع في ايران ولبنان والعراق ** (( المرأة كالقران تصنع الرجال )) - صافي الياسري

المفاهيم الشيعية الاجتماعية الى الخلف در
بيئة الشيعة تتراجع في ايران ولبنان والعراق
** (( المرأة كالقران تصنع الرجال ))
صافي الياسري

تقول الكاتبة اللبنانية سلوى فاضل في مقال لها نشره موقع جنوبيه اللبناني – المقال حمل عنوان ((لماذا اصبحت مفاهيم الشيعة الإجتماعية اكثر رجعية؟))

** ثمة تحوّل كبير يُصيب الشيعة في العالم، وأبرز هذا التحوّل هو العودة الى المنطق التقليدي السلفيّ، فيما يخص العلاقات الإجتماعية والأسرية، بعد موجة تقدميّة إبان العقود السابقة. –
ولتعزيز رايها في ان المفاهيم المجتمعية الشيعية اصبحت اكثر رجعية ،التقطت ثلاثة رؤى من ثلاث بيئات شيعية ،الاولى من العراق والثانية من لبنان والثالثة من ايران ،وفي راي انها صدقت في ان مفاهيم المجتمع الشيعي في ايران ولبنان تعرضت لانتكاسة ونوع من الردة الى المفاهيم السلفية ، وبخاصة في ما يتعلق بشروط الزواج وفرضياته واحكامه ،فقد تمتعت المرأة الايرانية قبل مجيء خميني ،بمدى اوسع من حرية الاختيار في الزواج والملبس ،وهذه الردة كان منعطفها الفاعل تاسيس خميني جمهوريته الاسلامية ،تقول الكاتبة حميده نعنع ،انها قابلت خميني بباريس وسالته عن حقوق المرأة كما يراها ،فاجابها قائلا اقرأي سورة النساء ،وتضيف انها قرأت السورة فلم تجد حقوقا وانما واجبات فقط ،من هنا اقول ان المفهوم الاجتماعي والاسري الشيعي في ايران وبخاصة في ما يتعلق بالزواج تعرض للردة حيث بات بامكان الولي الفقيه تزويج الفتاة وهي في التاسعة حتى دون رغبتها او رضاها او موافقة ولي امرها ، والادهى من ذلك ان خميني في كتابه تحرير الوسيلة اباح تفخيذ الرضيعه بمعنى انه سلب المرأة ارادتها وقرارها وهي طفلة رضيعه ،كذلك اتفق مع الكاتبة الفاضلة في ان هذه المفاهيم تراجعت في لبنان على يد عدد من مشايخ الشيعه ،على عكس تقدم تلك المفاهيم لدى قطاع واسع من سنة لبنان البعيدين عن العقيدة السلفية ، وقد واجهت حالة مازلت مذهولا امامها فقد تزوجت فتاة سنية والدها من المحافظين السنة شديدي التدين من مسيحي وعقدت زواجها منه في الكنيسة ،وفي رايي ان هذا انعكاس لمدى التالف الاجتماعي اللبناني الذي انعكس ايضا على بيئة الشيعة اللبنانيين لكنه تاثر مرتدا على يد حزب الله والمدارس الحوزوية الايرانية وكان السيد فضل الله رحمه الله يمثل مدا تقدميا في طرح المفاهيم الاجتماعية الشيعية ومازال تلامذته ومقلدوه يسيرون على هداه ،لكن هذا الوسط لم يعد قادرا على الوقوف بوجه المد الخميني .اما في العراق ففي رايي ن بيئة الشيعة لم تشهد حتى الان التغيير التراجعي فالشيعة في العراق هم اتباع الحوزة الايرانية في النجف التي انغلقت فتاواها واحكامها منذ تاسيسها على المنقول في الفتاوى والاحكام وهي في اغلبها سلفية ،مع ان الشيعة يؤمنون بالاجتهاد ،وعلى ذلك فان مطالبة جميلة العبيدي التي اوردتها الكاتبة الفاضلة سلوى فاضل لا تعد تراجعا بعد تقدمية وانما مواصلة واستمرار.
ونحن في العراق نعرف ان البيئة الشيعية بيئة فقيرة عشائرية تتبنى قوانين واحكام ومفاهيم المجتمع الذكوري الذي هو اساسا مجتمع رجعي ،وبذلك يمكن القول ان العبيدي لم تخرج عن بيئتها ومجتمعها في مقترحها .
والكاتبة الفاضلة تنتقد توجهات النائبة العبيدي وتقاطع تقديمها اقتراح قانون يُشجع على تعدد الزوجات في العراق، وتقول عنه لا شك انه أمرغير مستساغ أبدا. كونها اولا امرأة، وثانيا كون مهمتها العمل على تشريع قوانين اجتماعية واقتصادية تخفف من الفقر والبطالة. وليست بقاضية تجيز وتمنع ما ليس من مهامها.
ففي 12 آذار اعلنت النائبة عن فكرتها هذه بالتعليل ان الأرامل والمطلقات والعوانس بلغ عددهن أربعة ملايين امرأة.
على الصعيد اللبناني كما كتبت ، أطلق الأمين العام لحزب الله اللبناني دعوته التي تشجّع على الزواج المبكر والتخليّ عن فكرة المهر المرتفع، والاقتناع بما رزق الله الرجل، وتخفيف طلبات الأهل على العريس، وذلك خلال الإحتفال بيوم المرأة المسلمة في السابع عشر من شهر آذار امام عدد كبير من السيدات اللبنانيات المنتميّات الى بيئة حزب الله.
وكان قد انتشر في الاعلام خطاب مرشد الثورة الاسلامية في ايران السيد علي خامنئي في صيغة مكملة لخطاب نصرالله، الذي اعلن في اليوم التاسع عشر من شهر آذار أن “الجمعيات النسوية المُطالبة بالمساواة هي صهيونيّة”! وذلك في أخطر اتهام للجمعيات الحقوقية في ايران والعالم الاسلامي ككل. والذي أثار موجة استنكار من قبل جمهور كبير أبرزه في لبنان.
واللافت ان التصريحات الثلاثة، جاءت في شهر آذار، شهر المرأة، الذي يضم عيد المعلمة، وعيد الأم، ويوم المرأة المسلمة، ويوم المرأة العالمي، ويوم الطفل العالمي، وعيد البشارة المختص بمريم العذراء أم المسيح، أيّ كل المناسبات التي تتعلق بالمرأة والأم والمربيّة.
فهل هذا هو جزاء المرأة في بلادنا التي قيل عنها ان “المرأة كالقرآن كلاهما أوكل إليه صنع الرجال”. علما ان النائبة العبيدي قد لا تكون إمرأة شيعية، الا انها تقع ضمن المنظومة الإسلامية المتشددة والتي لا ترى في المرأة الاّ أمّ ومربية، ومن “الافضل لها الا ترى رجلا وان لا يراها الرجال”. في حديث غير مثبت منقول عن السيدة فاطمة الزهراء.
فتحت عنوان “الزواج المُبكر” كتب الشيخ فادي حجازي، فقال: “قرأتُ ما قرأه المسلمون من روايات وأحاديث تتحدّث عن الزّواج بما فيها ما يُعتمد عليه للدلالة على مفهوم ما يُسمى بالزّواج المبكر، وقد أدهشني شبه إجماعهم على ما اعتبروه دعوة إليه، في حين هي (أي الروايات) تتحدّث عن أصل الزّواج فحسب، والذي لا شكّ باستحبابه شرعا وعرفا.
فأخذوا يبثّون بين الناس، ويؤلفون في ذلك الكتب، وينظّمون الأبحاث، ويبذلون الكثير من الجّهد لإقناع المؤمنين بما يريده الإسلام حسب اقتناعهم، وحاولوا بكد إيصال معتقدهم الى العامة، وذلك بسطوة ذقونهم ولباسهم الذي يوحيّ بالفقه والمعرفة، وغرسوا فكرة ان الزّواج باكرا يحميّ المجتمع من الفساد، والأفراد من الإنحراف، وأخذوا يحتجّون بأحداث هم فهموا منها أن الإبكار بالتزويج حسنة يحبها الله ورسوله والمؤمنون. ولكن كلّ ذلك لا يصمد أمام بعض التّدبّر والتأمل في طريقة مقاربتهم لهذه القضية!. ولكي لا نطيل نسألهم السؤال التالي :ما هو السنّ الذي تظنون أنه المطلوب لتزويج الشّاب أو الشّابة؟
“فإن كانت الإجابة تتنافى مع قدرة الفرد الطبيعي على متابعة تحصيله العلمي، ولا تتيح له تأمين متطلبات الحياة من عمل وسكن وما شابه، ولا تمكّنه من إختيار الشريك المناسب بكل مسؤولية، فهي إجابة بتراء .ويؤيد كلامنا الموجز قوله تعالى: “وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يغنيهم الله من فضله”.
“ففي ذلك أمر من الله تعالى لمن لا يجد تزويجًا من دون حصر عدم القدرة بحالة أو بسنّ، فنفهم من الآية المباركة إباحة عدم التزويج وليس طلبه كيفما كان .
“كما قال- عليه الصلاة والسلام: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغَضُّ للبصر، وأحْصَنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجَاء.
“ولو أضفنا إلى كلّ ذلك الحاجات التي يتطلّبها عصرنا الحالي، ولا أعني المادية منها فحسب، بل الثقافية والنفسية والإجتماعية أجد نفسي داعيا كلّ أخواتي وبناتي وإخواني وأبنائي الى الإسراع في الزّواج فور الإطمئنان لكافة ما ذُكر أعلاه دون تحديد سنّ، لذلك مع التوصية بتجاوز الثمانية عشر على أقل تقدير”.
انتهى بوست الشيخ حجازي.
وفي اتصال مع الشيخ فادي حجازي، قال ردا على سؤال بخصوص خطاب السيد حسن نصرالله والمرشد السيد علي خامنئي بخصوص الأسرة والزواج، هل يرى في تصريحهما تراجعا للفلسفة التقدميّة الإجتماعية لدى الشيعة، وهل الشيعة في حالة نكوص باتجاه السلفية، وهم المعروف عنهم تقدّميّتهم فيما يخص الاجتهاد والفتاوى التي تُماشيّ العصر؟
أكد الشيخ حجازي، الباحث في المسائل التربوية، ان “هذا تراجع في الفكر التقدميّ الذي وصلنا إليه. وللأسف حتى اللغة التي يستخدمونها ليست مناسبة كاستعمال كلمة الشيطان، وإبليس، فهذه كلمات باليّة لم تعد تستعمل اصلا”. “وهي ألفاظ قديمة وسلبيّة جدا، رغم انه يجب ألا يكون كذلك”.
و”لماذا لم يعمد العلماء المعترضون الى اصدار بيان لتبيان الحقيقة؟اجاب الشيخ حجازي : “لا يمكننا اصدار بيان، فنحن نحترم الفكر، واسلوبنا اسلوب حضاري، وانا ضد تجمع فلان وفلان، أو تجمع أشخاص معينيين، وأسميّ ذلك”عصابات”، انه عمل من أعمال العصابة المقنّعة، وأنا ضده”.
وتابع سماحته، بالقول: “هذه المواجهة أكرهها، واعتبر ان الجهات الاعلاميّة هي السلطة الرابعة التي عليها أن تبرّز رأينا، وعليها ان تُضيء على من هم ضد هذا الموقف”.
وختم سماحته، أن “دورالمؤسسات الإعلاميّة في هذا الإطارهو نوع من الجهاد، لن تصل فيه لأن تبذل الدم”.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا