>

المطران عطا الله حنا لوفد كنسي أمريكي: “المسيحية الصهيونية” مسخرة لخدمة الاستعمار الصهيوني

المطران عطا الله حنا لوفد كنسي أمريكي: “المسيحية الصهيونية” مسخرة لخدمة الاستعمار الصهيوني

الناصرة :
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس إن ما يسمى بـ”المسيحية الصهيونية ” في الغرب خاصة في الولايات المتحدة هي ظاهرة خطيرة ومسيئة للقيم والمبادئ المسيحية السامية.

وأكد حنا أمس أن نكبة الشعب الفلسطيني وما تعرض له من مظالم قد تمت بوعد من بلفور وليس بوعد من الله، مشددا على أن الله لا يحلل القتل والتشريد وامتهان الكرامة الانسانية.

وخلال استقباله وفدا أمريكياً كنسياً قال إن هؤلاء الذين يدعون انتماءهم للمسيحية زورا وبهتانا انما هم في الواقع دكاكين مُسخرة في خدمة المشروع الصهيوني الاستعماري الإقصائي في منطقتنا.

وتساءل المطران حنا على مسامع الضيوف الأوروبيين “عن أية مسيحية يتحدث هؤلاء؟”، مؤكدا أن “المسيحية ترفض ظاهرة العنصرية وتنادي دوما بقيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية وهي منحازة بشكل دائم لمسألة حقوق الانسان والدفاع عن المظلومين والمنكوبين والمعذبين في هذا العالم”.

وتساءل مجددا “بأي حق يدعي هؤلاء انتماءهم للمسيحية وأهدافهم ومبادئهم من ألِفها إلى يائها هي مناقضة للقيم المسيحية وللمبادئ الانجيلية السامية؟”. وقال إن “هؤلاء يدافعون بشكل استفزازي عن المشروع الصهيوني ويزعمون أن نكبة شعب فلسطين تمت بوعد من الله ويتجاهلون بأن الله لا يحلل القتل والتشريد وامتهان الكرامة الانسانية”.

وتابع: “يجب أن يميز هؤلاء بين وعد بلفور ووعد الله، فنكبة الشعب الفلسطيني وما تعرض له شعبنا من مظالم إنما تمت بوعد من بلفور وليس بوعد من الله، والله براء من ادعاءات هؤلاء وتعاليمهم الكاذبة والمسيئة والمشوهة للقيم المسيحية في عالمنا”.

وأوضح أن “هؤلاء لا يحملون في قلوبهم أي إيمان حقيقي بالمسيحية، فهذه التي يدعون الانتساب اليها لا علاقة لها بالمسيحية الحقة الداعية دوما للانحياز إلى المظلومين والمعذبين والمأسورين والمنكوبين في عالمنا. وقال إن هؤلاء لا يملكون من القيم والأخلاق والمبادئ المسيحية شيئا وما يملكونه هو فقط المال الذي يسخرونه في تمرير مشاريعهم وفي شراء الذمم وفي الترويج لمقولاتهم الكاذبة والمضللة والمسيئة للقيم الانسانية والاخلاقية والحضارية النبيلة”.

وتابع “من واجب الكنائس المسيحية الرسولية في عالمنا أن تنبذ هؤلاء وأن تميط اللثام عن وجوههم الحقيقية المعادية للمسيحية وخاصة في أمريكا حيث أن الكنائس المسيحية في أمريكا مطالبة بأن تقوم بتأدية رسالتها والدفاع عن المسيحية الحقة في وجه هؤلاء الذين يسيئون لها ويسيّسون الكتاب المقدس ويفسرونه كما يحلو لهم ويجب دعوتهم الى التوبة والعودة الى احضان المسيحية الحقة “.

ودعا المطران الفلسطيني “لمواجهة ظاهرة المسيحية الصهيونية في أمريكا وفي غيرها من الدول الغربية من خلال مؤتمرات وندوات فكرية تبرز الروحانية واللاهوت والفكر المسيحي الحقيقي وليس المشوش والمشوه الذي ينادي به هؤلاء المتهصينون”.

وأكد أن “مواجهة ظاهرة ما يسمى بالمسيحية الصهيونية يجب أن تكون مواجهة فكرية ورفض أي مواجهة عنفية من منطلق الايمان بالعنف بل مواجهة هذه الأفكار الشريرة لهؤلاء المتصهينين يجب ان تكون من خلال الخطاب المسيحي والصوت المسيحي الحقيقي المؤمن برسالة الانجيل وقيم المحبة والاخوة والرحمة التي تنادي بها الكنيسة في عالمنا”.

وقال للوفد الأمريكي إن “هؤلاء المتصهينين والمنتشرين بشكل واسع في الولايات المتحدة إنما هم في الواقع من يحكمونها ويؤثرون على سياساتها بأموالهم ونفوذهم وهم مرتبطون بالماسونية الشريرة ولذلك وجب العمل على مقاومة هذه الظاهرة ومحاصرتها وتعريتها وإبراز الموقف المسيحي الحقيقي وهو موقف يجب ان يكون مؤازرا ومتضامنا مع قضايا العدالة وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا