>

المخابرات العامة المصرية تضبط أكبر شبكة تجسس لمصلحة تركيا أنقرة خططت مع «الإخوان» لإسقاط الدولة والسيطرة على الحكم

المخابرات العامة المصرية تضبط أكبر شبكة تجسس لمصلحة تركيا
أنقرة خططت مع «الإخوان» لإسقاط الدولة والسيطرة على الحكم

واع - القاهرة - متابعة وانصات
سطر جهاز المخابرات العامة المصرية بطولة جديدة بعدما أوقعت الصقور المصرية بشبكة تضم عددا كبيرا من المتهمين داخل وخارج البلاد للتخابر مع تركيا والإضرار بالاقتصاد القومى بارتكابهم جرائم تمرير مكالمات دولية بطريقة غير مشروعة للتجسس على مكالمات المصريين الواردة إلى داخل البلاد وإمداد عناصر من الاستخبارات التركية بها لتحليلها وتدعيم التنظيم الدولى لجماعة الإخوان بمعلومات أمنية وسياسية واقتصادية عن مصر لاستغلالها فى توجيه عمليات إرهابية داخل البلاد وتنفيذ مخطط الجماعة الذى ترعاه تركيا الداعمة للإرهاب لإسقاط الدولة المصرية عن طريق خطة محكمة تعتمد على محاور الإرباك الإنهاك الحسم والتى تنتهى بتصدير الزخم الثورى والعودة بالبلاد إلى الفوضى.


وقضية التخابر مع تركيا التى تحقق فيها نيابة أمن الدولة العليا مع 29 متهما هى انعكاس واضح وصريح للاتفاق بين تركيا والتنظيم الدولى لجماعة الإخوان والذى تم تجديده بعد 30 يونيو 2013 حيث تولت عناصر استخباراتية تركية الاتفاق مع الإخوان لوضع مخطط للسيطرة على الحكم بمصر متحدية رغبة المصريين بإسقاط حكم الإخوان وأصروا على ذلك وأعلنوا عن رفضهم حكم الجماعة.
إرباك إنهاك حسم
وفى سبيل ذلك اعتمدت تركيا 3 مراحل لإسقاط الدولة المصرية كلفت التنظيم الدولى لجماعة الإخوان بتنفيذها بدعم كامل منها:

المرحلة الأولى - الإرباك :


المقصود بها إرباك مؤسسات الدولة وشل حركتها لإضعافها وإظهارها بدور العاجز وعدم القادر على خدمة المواطنين بهدف إثارتهم ضد الدولة، ولكن العناصر الإخوانية التى تم تكليفها بتنفيذ المرحلة الأولى لم تنجح فى ذلك، ورغم تعثرهم إلا أن تعليمات التنظيم الدولى للجماعة طالبهم بضرورة تنفيذ المخطط الأول.


المرحلة الثانية - الإنهاك :


وجاء فشل عناصر الإخوان فى تنفيذ مخطط إرباك الدولة سببا فى لجوء التنظيم الدولى ومن ورائه تركيا الداعمة للإرهاب إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من مخطط إسقاط مصر وهو الإنهاك عن طريق تنفيذ عمليات إرهابية فى أماكن مختلفة داخل البلاد وتحت ستار جماعات تحمل مسميات متعددة لكنها تعمل تحت لواء واحد فيما بين «أنصار بيت المقدس» و «حسم» و «لواء حسم» وغيرها من الجماعات التكفيرية كان هدفها الاتفاق على تنفيذ مخطط إنهاك الدولة وتصدير شعور للمواطن أن الدولة غير قادرة على أداء دورها أمنيا واقتصاديا وبالتالى دفع الشارع إلى السخط ضد النظام الحاكم ثم يبدأ دور العناصر الإخوانية فى الداخل للتمهيد للزخم الثورى والعودة إلى نقطة الصفر وهى نشر الفوضى تمهيدا لعودة الإخوان إلى المشهد مرة أخري.




المرحلة الثالثة - الحسم :


وهى المرحلة الأخيرة من مخطط تركيا والإخوان لإسقاط الدولة بحسم المعركة معها حتى يتم دعم جماعة الإخوان بمصر للقفز على السلطة وتحقيق أطماعهم للوصول إلى الحكم منتهكين فى طريقهم لتنفيذ مخططهم الدنيء حرمة الدم المصرى واستقرار الدولة، وهو الأمر الذى فطنت له الدولة ونجحت أجهزتها وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة المصرية فى كشفه والتصدى له واصطياد العناصر المخربة الواحد تلو الآخر.


تمرير المكالمات غطاء للتجسس التركى الإخواني


وكان السبيل الذى سلكته تركيا لتنفيذ مخططها الشيطانى بالاتفاق مع التنظيم الدولى للجماعة هو اعتماد محورين أولهما تمرير المكالمات الدولية عبر شبكة الإنترنت وأرادت تركيا بهذا الأمر تحقيق مكسبين الأول تكبيد الاقتصاد القومى المصرى خسائر فادحة تتمثل فيما يعود من أموال لمصر عن طريق المكالمات الواردة إليها، أما المكسب الآخر وهو الأهم كان التجسس على المصريين وجمع المعلومات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية وآراء المصريون فيها وكذا جمع المعلومات عن مواقفهم من تلك الأوضاع وتصنيفها بما يخدم أغراضها فى الإضرار بمصر ومد الجماعة بتحليلات لهذه المعلومات للاستفادة فى وضع خططهم وتوجيه التعليمات للعناصر الإرهابية فى مصر بزيادة العمليات الإرهابية أو اختيار الأماكن التى ينفذون فيها عملياتهم أو تدريباتهم كل ذلك من خلال رسائل مشفرة.
وفى سبيل تحقيق ذلك قامت المخابرات التركية بإنشاء شبكات داخل تركيا وخارجها لتدعيم عملية تمرير المكالمات على مستوى العالم والتحكم فيها من خلال تركيا، وكان هدفهم الرئيسى هو التنصت على المكالمات الواردة إلى مصر من أى دولة بالخارج وتصنيف المكالمات على أساس سياسى اقتصادى اجتماعي، وكان يتم التركيز على بعض الشخصيات إذا ما وجدوا أهمية للمكالمات التى ترد إليهم وهذا النظام التخابرى انهار على أيدى أبطال المخابرات العامة المصرية.


الواجهات الأمامية


أما المحور الثانى لتنفيذ مخططهم فكان الاعتماد على إنشاء كيانات إعلامية وشركات غير معروفة ولكنها تحمل أوراق سليمة للقيام بأنشطتها ومن يديرونها شخصيات غير متورطة فى أى أعمال عنف أو ارتباط بالجماعة وتلك الشركات والكيانات أطلقوا عليها اسم »الواجهات الأمامية« لخداع من يتعامل معهم من الجهات الحكومية والرسمية عن حقيقة انتمائهم ومن ثم يتمكنون من جمع المعلومات بسهولة دون أن يثيروا شك وريبة من يتعاملون معهم.
وكشفت المخابرات العامة الوجه القبيح لكيانات وشركات الواجهات الأمامية وهى فى الحقيقة كيانات إخوانية تجمع هذه المعلومات وتمد بها تركيا والتنظيم الدولى للإخوان ورءوس أموالها تأتى من الأرباح غير المشروعة من شبكات تمرير المكالمات الدولية.
ولم يكتف التنظيم الدولى لجماعة الإخوان بتلك الشركات بل قام بتجنيد عناصر سرية من أتباع الجماعة بالداخل لجمع المعلومات وإمداد قيادات الإخوان بها وإرسالها إلى المخابرات التركية وساعدهم فى ذلك اتباع عدد من الحركات الإرهابية التى أنشئت بعد 30 يونيو 2013 ، وعلى رأسها التحالف الوطنى لدعم الشرعية وحركة حازمون وغيرها من الحركات والتى هرب قادتهم إلى قطر أولا ثم استقروا بعد ذلك فى تركيا التى تبث سمومهم منها إلى داخل البلاد.
وهذه القضية جاءت استكمالا لإنجازات الدولة المصرية ورجالها منذ 30 يونيو والذين كشفوا قضية التخابر الكبرى والمتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسى التى أوضحت الدور التركى والقطرى فى هذه القضية لتأتى قضية التخابر الجديدة لتكون مؤكدة وكاشفة لمحاولات تركيا البغيضة لإسقاط مصر وإصرار النظام الحاكم بها على تكريس العداء بينه وبين المصريين رغم إخفاقاته المتتالية أمام الدولة المصرية.
وكشفت المخابرات العامة أن أوراق القضية تضم عددا كبيرا من المتهمين تم القبض على 29 منهم جميعهم مصريون من محافظات مختلفة، أما باقى المتهمين فمنهم من يحمل جنسيات أجنبية بينها التركية، وانقسم المتهمون فى هذه القضية بين من يواجهون تهم التخابر أو تمرير المكالمات بطريقة غير شرعية وهم عدد قليل جدا بما يعنى أن أغلب المتهمين فى القضية يواجهون تهم التخابر لمصلحة تركيا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا