>

المجلس الانتقالي السوداني: لن نسلم البشير لـ«الجنائية الدولية»

قال إنّ الملف تحسمه الحكومة القادمة
المجلس الانتقالي السوداني: لن نسلم البشير لـ«الجنائية الدولية»

الخرطوم :

قال رئيس اللجنة السياسية في المجلس العسكري الانتقالي بالسودان الفريق أول عمر زين العابدين، اليوم الجمعة، إنّ المجلس لن يسلم الرئيس المخلوع عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب جرائم حرب، مؤكدًا أنّ هذه مهمة الحكومة القادمة.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي، أنّ البشير تمّ التحفظ عليه في مكان آمن، موضحًا أنّ الإطاحة به لا تمثل انقلابًا على السلطة، لكنّها استجابة لمطالب الشعب الذي احتج على حكمه الممتد منذ يونيو 1989، مؤكدًا أن الرئيس عمر البشير المعزول سيحاكَم في الداخل.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد عقّبت على إطاحة الجيش بالبشير، بالمطالبة بتسليمه على الفور لاتهامه بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور عام 1994.

وقال المتحدث باسم المحكمة فادي العبد الله، في بيان، إنّ المحكمة ستبلغ مجلس الأمن الدولي بأي دولة تستضيف البشير، إذا كانت من أعضاء المحكمة، متابعًا: «توجد دول معينة لديها التزامات بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وهي الدول الأعضاء في المحكمة، وإذا لم تتعاون مع المحكمة، فسنضطر لإبلاغ مجلس الأمن بحدوث انتهاكات من جانبها لما تعهدت به».

ويواجه البشير خمسة اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتهمتين بارتكاب جرائم حرب فيما يتعلق بالعمليات العسكرية، التي نفذتها القوات المسلحة السودانية في منطقة دارفور بين عامي 2003 و2008، وتقول الأمم المتحدة إن هذه الحرب تسببت في مقتل 300 ألف شخص، ونزوح مليونين ونصف المليون شخص.

وفي مارس 2009، أصدرت المحكمة أمرًا باعتقال البشير في مارس بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور، فيما أُسقطت عنه تهمة الإبادة الجماعية التي كان ارتكبها، لكن البشير نفى هذه الاتهامات.

وقالت المحكمة، آنذاك، إنه في حالة عدم تعاون السلطات السودانية فيما يتعلق بتسليم البشير، فإنها قد تلجأ إلى إحالة ملف القضية إلى مجلس الأمن، وذكرت أن إقليم دارفور (غربًا) شهد عمليات إبادة جماعية، إلا أن المحكمة لم تجد ما يكفي من الأدلة لإدانة البشير بهذه التهمة.

وأصدرت المحكمة في 2007 مذكرات توقيف بحق وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية أحمد هارون، وزعيم ميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة علي كشيب؛ لاتهامهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ورفض البشير تسليمهما، لكن المدعي العام للمحكمة، طلب إصدار مذكرات توقيف ضد ثلاثة من قادة المتمردين في دارفور بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

في المؤتمر الصحفي، أوضح زين العابدين أنّ القضاء سيحاكم كل المتورطين في قتل المتظاهرين الذين بدأوا الاحتجاجات منذ 19 ديسمبر الماضي، لافتًا كذلك إلى أنّ المجلس سيتحاور مع المحتجين (المعتصمين أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة) لسماع مطالبهم، وذلك بعدما رفضوا بيان الجيش الذي أطاح بالبشير وشكّل مجلس انتقالي عسكري يدير البلاد لمدة عامين؛ حيث طالبوا بإدارة انتقالية تنتهي سريعًا بإجراء انتخابات نزيهة.

وأكّد أنّ الحكومة المقبلة ستكون مدنية ولن يتدخل المجلس العسكري في عملها، فيما ستحتفظ الإدارة الانتقالية بوزارتي الدفاع والداخلية، مشدّدًا على أنّ الجيش لا يطمع في السلطة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا