>

المالكي ومجزرة الأول من أيلول بمخيم أشرف - علي أحمد الساعدي

المالكي ومجزرة الأول من أيلول بمخيم أشرف
علي أحمد الساعدي

رغم كثرة الجرائم التي ارتكبها رئيس الوزراء السابق المطلوب للقضاء نوري المالكي والتي تم توثيقها بالأدلة ، إلا أن المجزرة التي ارتكبها في الأول من أيلول عام 2013 بحق 52 رجلاً وامرأة من سكان مخيم أشرف بمحافظة ديالى كانت من أبرز المحطات الإجرامية في سجل المالكي ، لما تحمله هذه المجزرة من شبه كبير بجرائم المافيا والعمليات الثأرية الانتقامية التي ينفذها كبار المجرمين بحق ضحاياهم .
فقبل وقوع المجزرة بأيام قلائل ، تلقى المالكي (الذي كان في حينها رئيساً للوزراء) أوامر من المخابرات الإيرانية بتصفية من بقي من المعارضين الإيرانيين في مخيم أشرف بمحافظة ديالى ، وللتاريخ نقول ان المالكي طيلة السنوات التي استحوذ فيها على السلطة كان من أشد العملاء إخلاصاً للنظام الإيراني ، ولم ولن يشهد العراق عميلاً تمرغ في أوحال العمالة كالمالكي الذي تحول الى مجرد أداة في أيدي أصغر موظف في السفارة الإيرانية .
وفي صبيحة اليوم المشؤوم ، الأول من أيلول 2013 ، تسللت قوة تابعة للمالكي الى المخيم وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة على كل من وجدته في طريقها من اللاجئين العزل من الرجال والنساء ، البعض قتلوا فوراً وآخرون أصيبوا فنقلهم رفاقهم فوراً الى مستشفى المخيم في محاولة لإسعافهم ، إلا أن عناصر القوة التي اقتحمت المخيم دخلت المستشفى وقيدت أيدي الجرحى (رجالاً ونساءً) الى الخلف وأعدمتهم رمياً بالرصاص وهم ممددون على الأسرّة .
ولم يكتفِ المهاجمون بحمام الدم هذا ، بل قاموا باختطاف ستة لاجئات وأحد اللاجئين واقتيادهم الى جهة مجهولة ، كما ان السلطات العراقية صادرت جثامين الضحايا ومنعت ذويهم وزملاءهم من دفنهم ، لتقوم هي بعد حين بدفنهم في قبور مجهولة !
في تلك الحقبة السوداء ، كان نوري المالكي مصاباً بجنون العظمة بشكل تجاوز حدود المعقول ، فقد توهّم هذا الذي أطلق على نفسه اسم (مختار العصر) أن السلطة ستدوم له حتى ظهور المهدي ، ولهذا السبب ارتكب المجازر بحق سكان مخيم أشرف فقط لكونهم معارضين لنظام الملالي الحاكم في إيران ، وبحق مئات الآلاف من أبناء المكون السني فقط لأنهم سنة ولا يوالون إيران ولا علاقة لهم بها لا من قريب ولا من بعيد ، ارتكب كل تلك المجازر وملأ السجون بمئات الآلاف من المعتقلين (من أهل السنة) وهو يظن أنه بمنجى من العقاب ، أو أن إيران ستُبقيه على كرسي السلطة حتى آخر يوم في حياته .
واليوم بعد أن طار المنصب الفخري (نائب رئيس الجمهورية) الذي حصل عليه الإرهابي نوري المالكي في الحكومة الحالية ، باتت رقبة هذا المجرم قريبة جدا من حبل المشنقة ، فحتى المرجعية تبرأت منه ومن أفعاله بشكل علني ، وباتت محاكمته مطلباً جماهيرياً ينادي به المتظاهرون كل جمعة .



شارك اصدقائك


التعليقات (16)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا