>

اللهم لا تسجل علينا شماتة أمام أوضاع كتاب وأدباء العراق - .د. عبد الكاظم العبودي

اللهم لا تسجل علينا شماتة
أمام أوضاع كتاب وأدباء العراق

.د. عبد الكاظم العبودي
الأمين العام لهيئة التنسيق المركزية للانتفاضة العراقية

كثيرة هي العبر في أحداث الوطن العراقي ، وفي التاريخ القريب والبعيد، والذكي من يتعلم من تجارب غيره قبل أن تحل به المصائب بعد فوات الأوان.
لنا أخوة من الوطنيين العراقيين، أخذتهم العزة بالإثم فاخطؤوا الحساب والتقدير رغم وعييهم بذلك الخطأ الجسيم منذ بدايته حين رحب البعض بدبابات الاحتلال ومعها عمائم الارتزاق السياسي الإسلاموي ، وهم في هذه الحالة لا يمكن إلا أن يصح فيهم القول انهم من الضالين، وظلالة بعضهم لا زالت حتى يومنا هذا حينما قبلوا بمشروع الاحتلال وانخرطوا في العملية السياسية وصدقوا بلعبة ممارسة الديمقراطية تحت ظل الاحتلال ألأمريكي ومن بعده أتباع النظام الفارسي الصفوي والملالي. ، ورغم أنهم محسوبون على النخبة الثقافية العراقية، ولكنهم لم يتعلموا حتى من مواطنيهم الأقل منهم تعلما وثقافة ، حينما انسحب الكثيرون ممن تورطوا من مضمار لعبة التشارك مع حكم ومُحاصصات المليشيات الطائفية والحشود الغوغائية وهي تمارس القتل والتنكيل بالشعب العراقي، وهم يتفرجون من اعلي التل، كشهود زور، يكتفون ببعض المظاهر والتجمعات المريحة كل جمعة في شارع المتنبي ، مكتفين بشعائر لا ديمقراطية وهم يتحدثون أمام بعض كاميرات الإعلام المرتزق وندواته الحوارية حول أوضاع العراق " الديمقراطي".
حينما تمت حملات الاجتثاث بحق الآخرين من المقاومين للاحتلال صفق بعض " الرفاق" ولم يتحرروا من عقدة الثأر من الماضي الناجم عن صراعات سياسية وانتقامية متبادلة سابقة تورطت بها قوى عراقية سياسية عديدة ومنها حزبهم .
قلنا لهم منذ البداية: من المؤسف أن تضعون أياديكم بأيادي قوى ظلامية، ستعاملكم يوماً بنفس المعيار الجاري مع من تجتثهم بالأمس واليوم وغداً، وعندما يخلو الجو للاستبداد الثيوقراطي فانتم أول المجتثين مستقبلا، حتى باستعمال القوة المسلحة والاغتيالات والطرد القسري من ميادين ومؤسسات الثقافة وحتى الإبعاد والمحاصرة.
اكتفى البعض طامعا بوزارة ثقافة محاصصاتية، ثم تحولت إلى منصب وكيل وزارة بدون صلاحيات، وبعدها تم الاكتفاء بوجود نادي وحانة في العلوية في بناية اسمها ( الاتحاد العام للكتاب ولأدباء في العراق)، اعتبرها الضالون أنها آخر معلم ديمقراطي سيغرد خارج سلطة حزب الدعوة وأجهزته القمعية.
لكن حساب البيدر لا يطابق دائما حساب الحقل ، خاصة عندما تشتعل النار في هشيم العراق وتهب الصراعات المرتقبة في كل لحظة، وحينها فان المجمر القادم سيأكل مثقفي العراق ونخبه، وليجهز زوار النهار ، وليس زوار الفجر سابقاً،على البناية الباقية لاتحاد الكتاب والأدباء في غزوة رمضانية يحسبها أصحابها فتحاً مبيناً للحشد اللا شعبي ومليشياته المُستكلبة على الجميع.
أيها الضالون عودوا إلى رشدكم... باب التوبة مفتوح لمن يدق أبواب وتسامح قوى المقاومة الوطنية العراقية وبيوت أحرارها.
لا خيار لتحرير العراق وثقافته إلا باجتثاث القوى الظلامية والطائفية وعملاء الاحتلال الأمريكي وتابعه الإيراني.
نحن نتضامن مع كل رموز الفكر والثقافة العراقية وضحايا الاضطهاد ، أينما كانوا، ولا نعاتبهم اليوم جراء ما فعل البعض من خطاياهم ولكن لن نسمح لأحد المتاجرة بتمثيل كتاب وأدباء العراق الأحرار.
الخيار واحد... هو المقاومة بكل أشكالها ومنها المقاومة على الجبهة الفكرية والثقافية.
وان غدا لناظره قريب.

ا.د. عبد الكاظم العبودي
الأمين العام لهيئة التنسيق المركزية للانتفاضة العراقية
18 حزيران 2015
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ننشر هنا ملحق بيان الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق:


اتحاد أدباء العراق يدين الاعتداء على مقره

يدين الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق الاعتداء الذي تعرض له مبناه في ساحة الأندلس مساء أمس الأربعاء المصادف 17 حزيران الجاري، عندما قامت مجموعة مسلحة يقدر عددها بخمسين شخصا يرتدون ملابس عسكرية سوداء وتقلهم سيارات مدنية بغلق شارع ساحة الأندلس واقتحام البوابة الرئيسة للاتحاد لأن البوابة الثانية مقفلة لغلق النادي الاجتماعي منذ يومين احتراما لشعائر شهر رمضان الكريم أعاده الله على شعبنا بالخير والأمن والمحبة.
وقد قامت المجموعة المسلحة باحتجاز الحمايات الرسمية المخصصة لحماية الاتحاد من قبل وزارة الداخلية وتجريدهم من سلاحهم مع ضابطهم المسؤول واقتحام غرف وقاعات الاتحاد والعبث بها وتكسير الكثير من أثاثه والاعتداء على العمال البنغاليين المكلفين بأعمال تنظيف الاتحاد وسرقة نقودهم وموبايلاتهم.
ان الاتحاد اذ يشجب بقوة هذا الاعتداء المخالف لكل تقاليد المجتمع الديمقراطي فانه يكشف عن المخاطر التي تهدد في المستقبل حياة وسلامة جميع العاملين في الاتحادات والنقابات الثقافية والإعلامية وبقية منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان وروابط المرأة في حالة إطلاق العنان لبعض القوى والمجموعات المسلحة لتتمادى في لحظة تاريخية دقيقة نقف فيها جميعا وبمسؤولية ضد العصابات الداعشية الإرهابية التكفيرية ومن يقف وراءها.
إن هذا الاعتداء يكشف عن تجاوزات ورسائل خطيرة منها الاستهانة بالأمن الوطني وبوزارة الداخلية من خلال تجريد منتسبيها وضابطهم من السلاح فضلا عن اقتحام مركز ثقافي مهم يعدّ الممثل الرسمي لأدباء العراق وشعرائه وكتّابه دونما احترام للحرمات ودونما أذونات رسمية للقيام بمثل هذا العمل.
ومن هذا المنطلق ندعو جميع الجهات المعنية، الرسمية والشعبية إلى إدانة هذا الاعتداء قبل أن يطال الجميع، ونتوجه بالنداء إلى الرئاسات الثلاث والى السيد وزير الداخلية والسيد وزير الثقافة والى كافة المؤسسات الثقافية العراقية والعربية والدولية إلى التضامن مع اتحاد الأدباء والمطالبة بمحاسبة المتجاوزين وردع أية جهة، غير رسمية، من حمل السلاح واستخدامه ضد المؤسسات الثقافية والمدنية، لأن ذلك يضعف هيبة الدولة ومكانتها في نظر الأدباء والمثقفين والمواطنين.
ونقول لكل الجهات المسؤولة: إن حماية أرواح المواطنين ومؤسساتهم الثقافية والمدنية هي مسؤوليتكم أولا، وان أي تجاوز عليها إنما هو تجاوز على هيبتكم ووجودكم، وندعو الجميع إلى تحرك عاجل لإيقاف مثل هذه الممارسات المسيئة لمجتمعنا العراقي ووحدته والتأكيد على حصر استعمال السلاح بيد الدولة، للحفاظ على هيبة الدولة العراقية وسيادة القانون.

الاتحاد العام للأدباء والكتاب
في العراق



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا