>

اللهم لاشماتة في احد بوفاة الملا رفسنجاني


في التقليد والعرف الشعبي العراقي المتوارث عبر تاريخ العراقيين الموغل في ارثهم وتراثهم الثقافي ،لا يشمت العراقيون بموت احد ولو كان من اعدى اعدائهم ،واول ما يرد على بالي هنا قول صدام حسين عند وفاة خميني الذي شن على العراق والعراقيين حملة عدوانية دامت ثمانية اعوام اكلت الاخضر واليابس وراح ضحيتها مئات الالاف من الشهداء والمعاقين من الشعبين ودمرت العديد من المدن وترملت النساء وتيتم الاطفال ،ولم يقل صدام يومها سوى اللهم لا شماتة ودعا الله ان يرحم خميني عند محاكمته.
وهذا ما نقوله اليوم بوفاة رفسنجاني الذي كان رئيس جمهورية خميني في تلك الحرب البشعة التي اجبر في نهايتها خميني الدجال على تجرع كاس السم وقبول دعوة المجتمع الدولي لانهاء الحرب بين البلدين .
لكننا هنا نناقش انعكاس وفاة هذا الملا وهو احد اقطاب جمهورية خميني ونظام ولاية الفقيه على اصطراع فرقاء النظام والسلطة ،وبخاصة طرفي المتشددين الذين يتزعمهم خامنئي ،ومن يسمون انفسهم بالمعتدلين الذين يرأسهم الملا رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس الملا روحاني رئيس الجمهورية .
هذه الوفاة في الحقيقة تاتي لخلخلة معادلة الصراع بين هذين الطرفين ،وبخاصة انه كان من المتوقع شعبيا – ايرانيا – وعالميا – ان يغيب الموت خامنئي الذي يمثل قطب الرحى الاكثر تاثيرا في سياسة وقيادة مجتمع ولاية الفقيه الخمينية ،والذي كان يتوقع بموته ترجيح كفة عصابة روحاني – رفسنجاني الذي كان لا يخفي كرهه لخامنئي مع انه كان العامل الرئيس في تعيينه مرشدا خلفا للدجال خميني ،وكان ينتقده تلميحا واحيانا علنا دون تسميته ،الان بوفاة رفسنجاني يرى المتابعون ان ثمة خلخلة في معادلة توازن القوى بين المتغانمين والمتصارعين على السلطة في ايران يقود باتجاه واحد هو انهيار النظام نفسه
وهو ما صرحت به السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية حيث قالت انه برحيل رفسنجاني انهارت إحدى دعامتين للفاشية الدينية الحاكمة في إيران وعنصر التوازن فيها وان النظام برمته يقترب من السقوط.
وطيلة ثمانية وثلاثين عاما سواء في عهد خميني وكذلك بعده، كان له أكبر الأدوار في عمليات القمع وتصدير الإرهاب والسعي من أجل الحصول على القنبلة النووية.
وكان رفسنجاني دوما الرجل الثاني في النظام وعنصر التوازن فيه وكان له دور حاسم في بقاء النظام. وفي الظرف الحالي يفقد نظام الملالي برحيله توازنه الداخلي والخارجي.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا