>

العرب وتجارب السلاح - فاروق جويدة

العرب وتجارب السلاح
فاروق جويدة

جرب الغرب كل أسلحته الحديثة فى قتل ملايين البشر فى عالمنا العربى التعيس تدفقت فى السنوات الماضية كل أنواع الأسلحة من الدبابات والصواريخ والطائرات والغازات السامة فى أكبر المعارك التى شهدها العالم فى العصر الحديث .. لقد استخدمت الأسلحة الحديثة التكنولوجيا المتطورة وأصبح القتل بالليزر وليس بالرصاص وحلت أنواع جديدة من الذخيرة التى فجرت كل شيء.. إن الصراع بين الدول الغربية الآن على أطلال شعوبنا العربية كان مجالا لاختبار كل الأسلحة ما بين روسيا وأمريكا وأوروبا والصين.. ولم يتوقف الأمر عند ذلك ولكن صفقات السلاح التى بيعت للعالم العربى تجاوزت كل الحدود نحن أمام صفقات استهلكت موارد هذه الأمة وبعد أن كان السلاح يباع كوسيلة للدفاع والحماية تدفقت حشود القوات الأجنبية إلى الأرض العربية وبدأ استعراض القوى بين الدول الكبرى والكل يعرض ما لديه من أنواع الأسلحة الجديدة وأى الأسلحة أكثر ضراوة نحن أمام روسيا وهى تستعرض ترسانتها العسكرية فى سوريا أمام القوات الأمريكية التى حشدت السلاح الأمريكى الجديد من الطائرات والدبابات والصواريخ وفى ليبيا أصبح الوصول إلى السلاح قضية معقدة أما اليمن فكل شيء فيه تحول إلى خرائب.. منذ سنوات دارت الحرب بين العراق وإيران ويومها تحملت الدولتان ٤٠٠ مليار دولار ما بين صفقات السلاح وخرائب المدن والمؤسسات حين احتلت أمريكا العراق دمرت كل شيء فيه بما فى ذلك الجيش العراقى وكان من أكبر الجيوش العربية .. لقد دخلت الصين أسواق السلاح وحصلت على مصادر التكنولوجيا المتقدمة، وكذلك الهند تنتج الآن أنواعا متطورة من الأسلحة الحديثة بل إن ايران لديها صناعة جديدة تقدمت فيها لإنتاج السلاح.. وما بين سباق الغرب على اختبار أسلحته فى العالم العربى والصفقات التى حصلت عليها بعض الدول العربية وملايين الضحايا الذين ماتوا بالسلاح الأمريكى أو الروسى يقف مستقبل الشعوب العربية أمام تحديات الموت وملايين المهاجرين والمدن التى دمرتها المعارك، والكل يتساءل وماذا بعد كل هذه الخرائب.. لقد دمر الغرب العالم العربى يوما باستعمار الأرض ونهب الثروات وهو الآن يدمر العالم العربى بما وصل اليه من تكنولوجيا الموت والخراب.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا