>

العراق يعيد فتح منفذ حدودي مع الكويت أغلقه متظاهرون لساعات

العراق يعيد فتح منفذ حدودي مع الكويت أغلقه متظاهرون لساعات

العراق: أعادت قوات عراقية فتح منفذ “سفوان” الحدودي في محافظة البصرة جنوبي البلاد مع الكويت، بعد إغلاقه لساعات من قبل متظاهرين مطالبين بتوفير الخدمات وفرص العمل، بحسب مصدر عسكري عراقي.

وفي وقت سابق من صباح السبت أغلق محتجون منفذ سفوان الحدودي مع الكويت. وقالت مصادر أمنية محلية إن المحتجين تظاهروا في المعبر وفي مدخل حقل مجنون النفطي، وهو أحد أكبر الحقول في البلاد ويقع على بعد 40 كيلومترا شمالي البصرة، لكنهم أشاروا إلى أن المحتجين لم يدخلوا المنشأة.

واحتشد محتجون في عدد من حقول النفط الكبرى في البصرة في الأيام الماضية.

وتُدر صادرات النفط من البصرة أكثر من 95 في المئة من عائدات العراق العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

ومن شأن أي تعطل للإنتاج أن يلحق ضررا شديدا بالاقتصاد المتعثر. وقال مسؤولو نفط في البصرة إن الاحتجاجات لم تؤثر على إنتاج الخام.

وقال الملازم في الجيش العراقي، محمد خلف، إن “قوات الأمن تدخلت عصر اليوم وأبعدت المتظاهرين عن منفذ سفوان الحدودي وأعادت فتحه مجددا أمام الحركة التجارية”.

وفي سياق متصل، أشار خلف إلى أن “تعزيزات عسكرية قوامها لواء من قوات الرد السريع (تابعة للداخلية) وصلت إلى محافظة البصرة بمهمة حماية حقول النفط والمنشآت الحيوية والمؤسسات الحكومية من أي جهات تسعى وراء التخريب بحجة التظاهرات”.

وتأججت الاحتجاجات في محافظة البصرة، التي تعد مركز صناعة النفط في العراق، منذ الأحد الماضي، إثر مقتل محتج وإصابة 3 آخرين جراء ما قال محتجون إنه “إطلاق نار لجأ إليه الأمن لتفريق متظاهرين” شمالي المحافظة.

وامتدت التظاهرات، مساء أمس الجمعة، لتشمل محافظات ذي قار وبابل وكربلاء وميسان والديوانية والنجف (جنوب).

وتتركز مطالب المحتجين على تحسين الواقع المعيشي وتوفير الخدمات الأساسية من قبيل الماء والكهرباء، ومحاربة الفساد المالي والإداري المتفشي في دوائر الدولة ومؤسساتها، وتوفير فرص عمل للعاطلين.

حالة تأهب قصوى

ووضع العراق قوات الأمن في حالة تأهب قصوى، السبت، مع استمرار الاحتجاجات في محافظات بالجنوب.

وأصدر حيدر العبادي، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، هذا الأمر الليلة الماضية في توجيه عسكري.

وقالت مصادر أمنية إن السلطات أرسلت بالفعل تعزيزات من وحدة مكافحة الإرهاب والفرقة التاسعة من الجيش للمساعدة في حماية الحقول النفطية في محافظة البصرة حيث تجمع متظاهرون لليوم السادس على التوالي.

وجاء أمر العبادي في محاولة للسيطرة على الاحتجاجات المتزايدة والتي امتدت أمس الجمعة من البصرة، حيث أغلق السكان ميناء أم قصر، إلى مدن العمارة والناصرية والنجف.

واقتحم مئات المحتجين المطار أمس وأوقفوا حركة الملاحة الجوية في مدينة النجف التي تضم مزارات شيعية.

وعبر المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني عن تضامنه مع المحتجين، وقال إنهم يواجهون “النقص الحاد في الخدمات العامة” مثل الكهرباء وسط درجات حرارة خانقة.

ويندر تدخل السيستاني في السياسة لكن له تأثيرا كبيرا على الرأي العام.

ويصعب حاليا على الساسة العراقيين مواجهة أي تصعيد خطير في البصرة إذ يحاولون تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم 12 مايو/ أيار وشابتها اتهامات بالتزوير.

ويترأس العبادي حاليا حكومة انتقالية هشة لحين تشكيل الحكومة الجديدة.

وفاز تكتل سياسي يقوده رجل الدين البارز مقتدى الصدر بأغلب الأصوات في الانتخابات واجتذب التأييد بسياسات لمكافحة الفساد راقت لقطاع كبير من الناخبين في أنحاء البلاد.

(وكالات)



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا