>

العراق من الغزو إلى «داعش» - د. عمرو عبد السميع

العراق من الغزو إلى «داعش»
د. عمرو عبد السميع

بذلت جهدا كبيرا فى إزالة آثار المقولات الدعائية والملونة التى حاولت تشكيل الوعى العربى إبان حرب الخليج على رأسى وضميرى وأنا أقلب صفحات الكتاب المتميز «العراق.. حرب بلا نهاية ـ من الغزو إلى داعش» من تأليف الكاتبين الوطنيين مصطفى بكرى ومحمود بكري، أرى هذا الكتاب تحركا صادقا للاشتباك مع كل محاولات شيطنة العراق وصدام حسين والتى شاركت فيها كل وسائل الدعاية السوداء فى الغرب ـ بنحو محموم ـ فى 2003، ولذلك لم يك غريبا على وجه الإطلاق أن يبدأ النص ـ فى أول سطور مقدمته ـ بالإشارة إلى تقرير «شيلكوت» واللجنة البريطانية القانونية التى أصدرته فى السادس من يوليو الماضى وأدانت فيه الحرب الظالمة التى قادها جورج دبليو بوش وتونى بلير واعتمادها على تقارير روبرت موللر مدير المباحث الفيدرالية الأمريكية المدعوم بمعلومات مضللة للمخابرات العسكرية الإسرائيلية عن علاقة نظام صدام حسين بالقاعدة وأسامة بن لادن، أو فى تقارير أليستر كامبل السكرتير الصحفى لتونى بلير بتقديمه ما يعرف بالدوسيه «59صفحة» كدليل على امتلاك العراق أسلحة دمار شامل وثبت بعد ذلك أن ما احتواه ليس إلا قصاصات صحف.

الكتاب قسمان «الغزو» و«داعش» وفى فصول من أبدع ما تضمن الكتاب يشير المؤلفان إلى ظروف نشأة «داعش» وتاريخ قادته وتأثير ذلك على نظرة الإدارة الأمريكية إليهم. على أى حال تقول صفحات الكتاب إن «داعش» فى العراق كان انشقاقا عن القاعدة يدعم بآلاف الجنود هاموا على وجوههم بعد حل حزب البعث وزادوا خلال غزو الموصل والضلوعية، إضافة إلى آلاف آخرين هربوا من طائفية وإقصاءات نورى المالكي.. وتشير السطور أيضا إلى اجتماع أوباما والسيسى فى سبتمبر 2014 فى نيويورك الذى طالب فيه الرئيس الأمريكى مصر بمطالب محددة أولها المشاركة فى الحرب التى يخوضها التحالف ضد «داعش»، ورد عليه السيسى بما يمثل مرتكزات الأمن القومى المصرى، وأراه بيقين أساسا للموقف المصرى حتى اليوم.. ويمضى الكتاب شارحا ومفسرا مواقف الدول والقوى التى تحارب «داعش» حتى الآن فى سوريا والعراق فيما يضيف مصطفى بكرى ومحمود بكرى نصا ثقيلا فى توثيق شهادة قومية مهمة.



شارك اصدقائك


التعليقات (16)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا