>

العراق.. كذبة الكيماوي وقانون جاستا


إبراهيم بن سعد الماجد
مستشار إعلامي


هل نسمي إقرار قانون -جاستا- من قبل الكونجرس الأمريكي (غلطة)؟ ونضيف هذه الغلطة إلى المقولة الشهيرة، غلطة الشاطر بعشرة.

هل سيردد السياسي والمواطن والمسؤول الأمريكي المثل العربي الشهير، على نفسها جنت براقش؟

أسئلة مشروعة في ظل هذا الطيش الأمريكي والتحدي –الغبي- للقانون الدولي، وإقرار هذا القانون الذي ستجني الولايات المتحدة الأمريكية من وراءه من الذل والخسارة السياسية والاقتصادية أضعاف ما تتمنى كسبه من الآخرين.

محللون واستراتيجيون أمريكيون تحدثوا لوسائل إعلام بلادهم عن هذا القانون، وأنه يُعدّ غلطة كبرى فيما قال الرئيس باراك أوباما بأن الكونجرس لم يكلف نفسه قراءة هذا القانون، وإلا لما أقره وأعترض على فيتو الرئيس.

لسنا قلقين بمعنى القلق المؤذي في المملكة، وأن كنا في الواقع لا نريد الدخول في أي اشكالات أو دعاوى سوى كانت محقة أو باطلة مع أي كائن من البشر، فنحن في مرحلة تستوجب أن يكون كل جهدنا منصب على التنمية وتحيق خططنا للعقد القادم، لكن السؤال المطروح عربيًّا وعالميًّا: هل الولايات المتحدة أخذت في حسبانها الكذبة الكبرى التي ارتكبتها بحق العراق بوجود الكيماوي لدى صدام حسين، وبالتالي منحت نفسها حق احتلال هذا البلد العربي والاستلاء على خيراته وتدمير حضارته وبنيته وهلاك إنسانه؟ فضلاَ عن اليابان وفيتنام.

هل قدّرت حجم التعويض الذي يجب أن تدفعه لمئات الآلاف من الأسر التي تضررت بسبب كذبتهم تلك؟ والضرر الذي أصاب الدولة ككيان؟

جريمة الولايات المتحدة في العراق لا يمكن لأحد أن يقدر قيمة التعويض الممكن أن تدفعه أمريكا للعراقيين.

اليوم ظهرت بعض الأصوات الحرة في العراق معلنة عزمها رفع دعاوى على الولايات المتحدة الامريكية بناء على قانونهم الذي أقروه –جاستا- وهي خطوة مهمة تحتاج دعم من كل الشرفاء في هذا الوطن الجريح، الذي استبيحت أرضه وكرامته وثرواته، وسيكون لتحركهم دعمًا لا شك من المجتمع العربي والدولي الذي له معاناة من تدخلات الولايات المتحدة الأمريكية.

تريليونات الدولارات ستدفعها الولايات المتحدة للعراق، ما سوف يهددها ليس في اقتصادها فحسب، وإنما كذلك في بقائها لو أخذت العدالة مجراها.

على نفسها جنت براقش هذا المثل يجب أن نترجمه ونهديه لمن كانوا أصدقاء.

أختم بتأكيد أن الحق منتصر لا محالة وأن الباطل زاهق بإذن لله.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا