>

العراق: عمار الحكيم ينشق ويؤسس تياراً جديداً

العراق: عمار الحكيم ينشق ويؤسس تياراً جديداً

(بغداد): أعلن عمار الحكيم، زعيم المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، اليوم الإثنين، تأسيس تيار سياسي جديد تحت اسم “تيار الحكمة الوطني”، بمعزل عن المجلس، الذي تزعمه على مدى 8 سنوات.

وجاء الإعلان بعد أسابيع من خلافات واسعة داخل أروقة المجلس بين تيارين رئيسيين يمثل الأول الحكيم ويضم قيادات شابة، والثاني تقوده قيادات مؤسسة للمجلس، وعلى رأسها عادل عبد المهدي، وزير النفط السابق، وباقر الزبيدي الذي شغل عدة وزارات في الحكومات السابقة، آخرها وزارة النقل، ورجل الدين الشيعي جلال الدين الصغير.

وقال الحكيم، في كلمة أمام آلاف من أنصاره في بغداد، إن “ولادة تياركم، ولادة جديدة، يستحقها العراق وتستحقونها أنتم الأوفياء كي تداووا جروح هذا الوطن، ولتنطلقوا بمشروعكم الوطني”.

وخاطب الحكيم، بشكل غير مباشر، قيادات المجلس الأعلى بالقول، إن “عراق 2017 يختلف كثيراً عن عراق 2003، وعلى القوى السياسية الفاعلة والمخلصة أن تعي هذا الاختلاف مثلما وعيناه نحن في تيار الحكمة الوطني”.

وأضاف الحكيم أن “تيارنا يفتح ذراعيه لكافة المواطنين للانضمام إليه”، مؤكداً “العمل مع قيادة المجلس الأعلى الإسلامي معا في بيتنا الأكبر”، على حد وصفه.

ويتزعم الحكيم المجلس الأعلى منذ 2009 خلفاً لوالده عبد العزيز الحكيم، الذي تسلم الزعامة بدوره من أخيه محمد باقر الحكيم، والأخير هو مؤسس المجلس الأعلى وقتل في تفجير انتحاري عام 2003 في النجف، جنوبي البلاد.

وتأسس المجلس الأعلى في إيران العام 1982، خلال الحرب العراقية الإيرانية، وكان يملك جناحاً مسلحاً باسم “فيلق بدر” حارب إلى جانب طهران في الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت 8 سنوات.

ولا يزال “فيلق بدر” موجوداً ويحمل الآن اسم “منظمة بدر”، بزعامة هادي العامري وزير النقل السابق، لكنه لا يعمل في ظل المجلس الأعلى منذ سنوات.

وكان اسم الحزب قبل الاحتلال الأمريكي للعراق العام 2003 هو “المجلس الأعلى للثورة الإسلامية”، إلا أنه تم تغييره عقب الاحتلال ليكون المجلس الأعلى الإسلامي، وهو واحد من أقدم الأحزاب الشيعية التي كانت مناهضة للنظام العراقي السابق بزعامة الرئيس الراحل صدام حسين.

وتأتي خطوة الحكيم قبيل إجراء الانتخابات في العراق.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات التشريعية في إبريل/نيسان 2018، بينما لا يزال موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات والمقررة في إبريل/نيسان المقبل غير مؤكد، إذ تطالب القوى السياسية بتأجيله حتى العام المقبل وإجرائه بالتزامن مع الانتخابات التشريعية.

ويحظى المجلس الأعلى الإسلامي بـ 28 مقعداً في البرلمان العراقي، من أصل 328.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا