>

العراق سيلتزم العقوبات الاميركية على ايران رغم عدم “تعاطفه” معها.. وفصائل وحركات شيعية عراقية تنتقد موقف العبادي

العراق سيلتزم العقوبات الاميركية على ايران رغم عدم “تعاطفه” معها.. وفصائل وحركات شيعية عراقية تنتقد موقف العبادي

بغداد ـ (أ ف ب) – د ب ا: قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء انه مضطر للالتزام بالعقوبات الأميركية على إيران رغم عدم “تعاطفه” معها، قائلا إن بلاده عانت من 12 عاما من الحظر الدولي.
واضاف في مؤتمره الصحافي الاسبوعي “لا نتعاطف مع العقوبات ولا نتفاعل معها لانها خطأ استراتيجي لكننا نلتزم بها” مشيرا الى ان “العقوبات ظالمة بشكل عام وقد أعلنت موقفي منها”.
لكنه أكد في الوقت ذاته “نحن ملتزمون بحماية شعبنا ومصالحه”.
انتقدت فصائل وحركات شيعية في العراق اليوم الاربعاء موقف رئيس الحكومة حيدر العبادي بالالتزام بقرار الادارة الامريكية بفرض عقوبات اقتصادية على ايران.
واجمعت الفصائل والحركات الشيعية في بيانات صحفية على ضرورة حيادية العراق وعدم الانجرار وراء السياسة الامريكية التي تلحق الاذى بالشعوب، من خلال فرض عقوبات اقتصادية قاسية.
وقال الشيخ همام حمودي رئيس المجلس الاعلى الاسلامي في العراق “نحن نرفض العقوبات الامريكية اللامشروعة ضد ايران ” وندينها ونعدها تهديدا لاستقرار المنطقة.
ودعا الحكومة العراقية في بيان صحفي بالطلب من “الإدارة الامريكية بعدم التزام العراق بتلك العقوبات ورفض اَي اثار سلبية تمس العراق، سيما وان بلدنا يمر بحالة استثنائية بسبب المواجهة المستمرة مع الارهاب وتحمله اثار هذه الحرب المدمرة لسنوات”.
وذكر حمودي “ان حماقات الرئيس الامريكي دونالد ترامب طوال فترة حكمه، فتحت جبهات خلافية كثيرة وخلقت مشاكل عميقة حتى مع حلفائه، وان فرض الحصار على ايران هو جزء من مخططات كبرى لإثارة الفوضى في المنطقة وابتزاز ثرواتها، ولابد من ادانتها وعدم الالتزام بها وعلى الحكومة العراقية ان لا تدخل طرفا في عقوبات ليست رسمية، وتدخلنا بمعركة نخدم بها الكيان الاسرائيلي الظالم “.
وشدد فصيل عصائب اهل الحق بزعامة الشيخ قيس الخزعلى على ان “وضع العراق الحساس ومصالحه المتداخلة تقتضي على قادة البلد اتخاذ القرار المناسب الذي يلاحظ فيه مسألتان أساسيتان الاولى سيادته الوطنية في اتخاذ قراراته بدون خوف او تبعية لطرف ما والثانية تقديم مصلحته على مصالح الآخرين في ظل الظروف المعقدة والمصالح المتداخلة”.
واوضح في بيان صحفي ان “المحافظة على حيادية العراق وان لا يكون جزءا من المحور الإيراني، لا يعني دفعه لان يكون جزءا من المحور الامريكي ويكون تابعا له في قراراته الاحادية، وان كثيرا من دول العالم كدول الاتحاد الأوربي او الصين او الهند او حتى باكستان وتركيا لاحظوا سيادتهم، وقدموا مصالحهم، والعراقيون لا يقلون عن شعوب هذه الدول في احترامهم لسيادتهم ورفضهم لان يكونوا تبعا للمحور الامريكي”.
ومن بين الفصائل والحركات الأخرى التي شجبت موقف العبادي بالالتزام بقرار الادارة الامريكية بفرض عقوبات اقتصادية على ايران، هي حركة إرادة وحزب دعاة الاسلام تنظيم العراق وحركة المقاومة الاسلامية كتائب سيد الشهداء و حزب الدعوة الاسلامية الحاكم في العراق وحزب الدعوة الاسلامية.
وبغداد متحالفة مع واشنطن، في الحرب التي أعلنت انها “انتهت” أواخر عام 2017 ضد الجهاديين، ومع طهران القوة الإقليمية الحاضرة بقوة في الشؤون السياسية العراقية.
والعراق هو ثاني أكبر مستورد للمنتجات الإيرانية من غير المحروقات بحيث بلغ مجموع ما استورده العام الماضي نحو 6 مليارات دولار.
كما تعتمد المحافظات العراقية المتاخمة لإيران إلى حد كبير على الجمهورية الإسلامية لتزويدها بالكهرباء.
لكن الشركات الخاصة الإيرانية قطعت مؤخراً إمدادات الطاقة عن محافظة البصرة الساحلية بسبب المستحقات الكبيرة غير المدفوعة.
وقد أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضد إيران، كان تم رفعها بعد الاتفاق النووي التاريخي الذي تم التوصل إليه عام 2015 مع القوى الكبرى.
وتستهدف الدفعة الأولى من العقوبات الأميركية التي بدأ سريانها الثلاثاء، المعاملات المالية والواردات من المواد الخام. وتشمل كذلك تدابير عقابية ضد المشتريات في قطاع السيارات والطيران التجاري.
وسيلي ذلك في 5 تشرين الثاني/نوفمبر سلسلة ثانية من التدابير التي تؤثر على قطاع النفط والغاز، الحيوي بالنسبة لهذا البلد، إضافة إلى البنك المركزي.
ومن المتوقع أن تؤثر هذه العقوبات بشدة على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني أصلا من ارتفاع معدلات البطالة ونسبة التضخم. وخسر الريال الايراني قرابة ثلثي قيمته خلال ستة أشهر.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا