>

العبادي وتيلرسون يبحثان الحرب ضد “الدولة” وأزمة الاستفتاء

العبادي وتيلرسون يبحثان الحرب ضد “الدولة” وأزمة الاستفتاء

وكالات : بحث رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مساء امس الإثنين، مع وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، الحرب ضد تنظيم “الدولة” (داعش) الإرهابي، وأزمة استفتاء الإنفصال.

وبحسب بيان صدر عن الحكومة العراقية، قال العبادي خلال اللقاء، إن “المعركة ضد الإرهاب ما زالت أولوية بالنسبة لنا، وسنكمل تحرير بقية المناطق وتأمين الحدود”.

وبشأن الأزمة الأخيرة مع إقليم شمال العراق، قال العبادي، إن “ما قمنا به في كركوك كان إعادة انتشار، وفرض لسلطة الدولة، وهي إجراءات قانونية ودستورية”.

وأضاف “لا نريد خوض معركة مع أي مكون فجميعهم أبناؤنا، وأرسلنا هذه الرسالة إلى كركوك بأن المواطنين الأكراد عراقيون أعزاء علينا، ونتعامل معهم كبقية مكونات البلد”.

وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن “مقاتلي الحشد الشعبي هم مقاتلون عراقيون قاتلوا الإرهاب، ودافعوا عن بلدهم، وقدموا التضحيات التي ساهمت بتحقيق النصر على داعش”.

وأوضح أن “الحشد الشعبي مؤسسة رسمية ضمن مؤسسات الدولة، وأن الدستور العراقي لا يسمح بوجود جماعات مسلحة خارج إطار الدولة”.

ومضى قائلًا “علينا تشجيع مقاتلي الحشد، لأنهم سيكونون أملًا للبلد وللمنطقة”.

في المقابل، قال تيلرسون إن “واشنطن مع وحدة العراق وأهمية الالتزام بالدستور”. وأعرب عن “حرص بلاده على الحوار وفق الدستور والابتعاد عن أي صِدام” بين القوات العراقية، وقوات إقليم الشمال، وفق البيان.

واعتبر الوزير الأمريكي، أن “تعزيز الأمن والاستقرار ضروري جدًا في العراق”، وحث على “مزيد من التعاون في جميع المجالات ومنها النشاطات الاقتصادية”.

وكان تيلرسون قد وصل، الإثنين، إلى العراق، في زيارة غير معلنة مسبقًا، قادمًا من العاصمة القطرية الدوحة.

وأمس، شارك ريكس تيلرسون في أول اجتماع للمجلس التنسيقي السعودي-العراقي في الرياض، بحضور الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل، عقب إجراء إقليم الشمال، استفتاء الانفصال في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي، الذي تؤكد الحكومة العراقية “عدم دستوريته”، وترفض التعامل مع نتائجه.

وفرضت القوات العراقية، خلال حملة أمنية خاطفة الأسبوع الماضي، السيطرة على الغالبية العظمى من مناطق متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وإقليم شمال العراق، بينها كركوك، دون أن تبدي قوات البيشمركة مقاومة تذكر.

وتأتي هذه الزيارة بعدما ردت الحكومة العراقية على تصريحات لتيلرسون غداة لقائه حيدر العبادي في الرياض، ودعوته “جميع المقاتلين الأجانب” و”الميليشيات الإيرانية” للعودة إلى بلادهم.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن “مصدر مقرب من رئيس الوزراء” إعرابه عن “استغرابه من التصريحات المنسوبة لوزير الخارجية الأمريكي حول الحشد الشعبي”، مؤكدا أنه “لا يحق لأي جهة التدخل في الشأن العراقي”.

وتضم قوات الحشد الشعبي فصائل ذات غالبية شيعية مدعومة من إيران، تعد أكثر من 60 ألف مقاتل وتشكلت في العام 2014 بعد فتوى جهادية من أكبر مرجعية شيعية لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

لجنة تحقيق عراقية توصي برفع الحصانة عن 14 نائبًا كرديًا

وفيما يخص ملف أزمة استفتاء إقليم شمال العراق، أوصّت لجنة تحقيق عراقية، اليوم الإثنين، برفع الحصانة البرلمانية عن 14 نائبًا كرديًا، ثبتت مشاركتهم في الاستفتاء، تمهيدًا لمحاكمتهم.

وجاءت التوصية من لجنة شكلها البرلمان العراقي الشهر الماضي للتحقيق في مشاركة نواب أكراد في استفتاء الإنفصال.

وتشير المادة الـ 63 من دستور البلاد إلى عدم جواز إلقاء القبض على عضو البرلمان، خلال مدة الفصل التشريعي، إلا إذا كان متهمًا في جريمة جنائية، وبموافقة الأعضاء بالأغلبية المطلقة، على رفع الحصانة.

ويواجه النواب الأكراد تهمة النكث باليمين الدستورية، الذي يعد جريمة جنائية، يتيح تصويت البرلمان على رفع الحصانة عنهم تمهيدًا لتقديمهم للقضاء.‎

وقال إسكندر وتوت، عضو البرلمان، إن “النواب الـ14 ثبتت مشاركتهم في استفتاء الإقليم المخالف للدستور والقانون وقرار المحكمة الاتحادية العليا”.

وأضاف وتوت أن “النواب سيحالون إلى المحاكم بتهمة التجاوز على الدستور، والسعي لتقسيم العراق”.

وقرر القضاء العراقي الشهر الماضي، بطلب من الحكومة، ملاحقة جميع الموظفين في إقليم شمالي البلاد، وفي المناطق المتنازع عليها، المشاركين في استفتاء الانفصال على اعتبار أن الإجراء يخالف دستور البلاد.

وأصدر القضاء العراقي الشهر الجاري مذكرات توقيف بحق رئيس وأعضاء مفوضية الانتخابات في إقليم الشمال، بسبب إشرافهم على إجراء الاستفتاء، أعقبه صدور أمر قبض بحق كورست رسول، نائب رئيس إقليم الشمال، على خلفية وصفه، القوات الاتحادية التي أعادت انتشارها في كركوك بقوات “احتلال”.

لافروف يدعو إدارة “شمال العراق” للحوار مع الحكومة المركزية

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إدارة إقليم شمال العراق إلى الحوار مع حكومة بغداد، “من أجل حل المسائل العالقة بين الطرفين”.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري، اليوم الإثنين، في العاصمة موسكو، قال لافروف “نعتقد أن على الأكراد أن يحصلوا على مطالبهم من خلال الحوار مع الحكومة العراقية”.

وأشار لافروف، إلى أن بلاده لا تعتبر التطورات الحالية بالعراق “حربا”، مضيفا: “نأمل ألا تحدث اشتباكات مسلحة بين الحكومة المركزية والأكراد”.

وأردف “يجب على الأطراف أن تقرر فيما إذا كانت ستطلق حوارا مباشرا أو فيما إذا كانت تحتاج إلى وسيط”.

من جانبه، اعتبر الجعفري، أن الاستفتاء الذي أجراه الإقليم في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي، “مخالف لدستور البلاد”.

وقال “الجميع يعلم أن الاستفتاء مخالف للدستور، ومما لا شك فيه بأن أشقاءنا الأكراد لديهم الحق في حماية أنفسهم؛ ولكن هذا لايعني أن لديهم حق الإنفصال عن العراق”.

وتأزمت العلاقات بين الحكومة المركزية في بغداد والإقليم منذ إجراء الأخير استفتاء على الإنفصال الشهر الماضي.

والأسبوع الماضي استعاد الجيش العراقي محافظة كركوك الغنية بالنفط من قوات البيشمركة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا