>

العاهل السعودي يغادر قاعة القمة فور انتهاء كلمه غوتيريش ويؤكد على مركزية القضية الفلسطينية والسيادة السورية على الجولان.. وأمين عام الأمم المتحدة يؤكد التمسك بـ”حل الدولتين” ووحدة الأراضي السورية ودعم الجهود الديمقراطية في الجزائر.. السبسي: من غير المقبول

العاهل السعودي يغادر قاعة القمة فور انتهاء كلمه غوتيريش ويؤكد على مركزية القضية الفلسطينية والسيادة السورية على الجولان.. وأمين عام الأمم المتحدة يؤكد التمسك بـ”حل الدولتين” ووحدة الأراضي السورية ودعم الجهود الديمقراطية في الجزائر.. السبسي: من غير المقبول أن تدار قضايانا العربية من الخارج.. ملك الأردن: لا أمن واستقرار دون حل عادل للقضية الفلسطينية

تونس ـ (د ب أ)- الاناضول- أفادت انباء في القمة العربية في تونس، بأن العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز قد غادر قاعة الاجتماعات بعد انتهاء كلمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وذكرت قناة “روسيا اليوم” أن الملك سلمان غادر ويرافقه 3 أشخاص، وأنه من غير المعروف ما إذا كان سيعود لاستكمال حضوره القمة.
وأكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على مركزية القضية الفلسطينية، وشدد في الوقت نفسه على رفض المساس بالسيادة السورية على الجولان.
وقال في كلمته، في افتتاح القمة العربية المنعقدة في تونس، :”ستظل القضية الفلسطينية على رأس اهتمامات المملكة حتى يحصل الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى القرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية” .
وجدد التأكيد على رفض المملكة “القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بالسيادة السورية على الجولان”، وأكد على “أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يضمن أمن سورية ووحدتها وسيادتها، ومنع التدخل الأجنبي، وذلك وفقاً لإعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254 “.
وفي الشأن اليمني، أكد الملك دعم السعودية “لجهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث”، وطالب “المجتمع الدولي بإلزام المليشيات الحوثية المدعومة من إيران بوقف ممارساتها العدوانية التي تسببت في معاناة الشعب اليمني وتهديد أمن واستقرار المنطقة”. ولفت في الوقت نفسه إلى أن المملكة ستستمر في تنفيذ برامجها للمساعدات الإنسانية والتنموية لتخفيف معاناة الشعب اليمني.
وشدد على مواصلة المملكة “دعمها للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب والتطرف على كافة المستويات”، لافتا إلى أن “العمل الإرهابي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا، يؤكد أن الإرهاب لا يرتبط بدين أو عرق أو وطن”.
وأكد على أن “السياسات العدوانية للنظام الإيراني تشكل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق والمبادئ الدولية”، وحث “المجتمع الدولي على القيام بمسؤولياته تجاه مواجهة تلك السياسات ووقف دعم النظام الإيراني للإرهاب في العالم”.
وبعد هذا سلم العاهل السعودي رئاسة القمة الحالية للرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.
ومن جهته أكد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الأحد في كلمته أمام القمة العربية المنعقدة في تونس، على التمسك بحل الدولتين لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فضلا عن التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وقال :”نشدد على ضرورة حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والقدس عاصمة لهما”، لافتا إلى أن “العنف المتواصل في غزة يذكرنا بهشاشة الوضع في المنطقة”.
وشدد على دعم وحدة الأراضي السورية، بما فيها هضبة الجولان.
واعتبر أن وحدة العالم العربي هي الضامن لاستقرار المنطقة ومنع التدخلات الخارجية.
ووصف الدعوة لمؤتمر وطني في ليبيا بأنه “مؤشر إيجابي”.
كما دعا إلى دعم الجهود الدميقراطية في الجزائر.
بدوره، قال الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، إنه من غير المقبول أن تدار قضايانا العربية خارج أطر العمل العربي المشترك، وأن تتحول منطقتنا لساحات صراع دولي وإقليمي .
جاء ذلك خلال كلمته في الدورة الثلاثين للقمة العربية المنعقدة في تونس، بعد أن تسلم رئاسة الدورة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأضاف السبسي علينا العمل على استعادة زمام المبادرة لمعالجة أوضاعنا العربية بأيدينا، وهو ما يستدعي تجاوز الخلافات وتنقية العلاقات العربية (..) فالتهديدات التّي تواجه منطقتنا كبيرة .
وأكّد على أهمية توحيد المواقف العربيّة في المحافل الدولية، وعلى تعزيز العلاقات العربيّة، مع بقية الفضاءات الدوليّة في مجالات سياسية واقتصادية وثقافية بما يساعد في توسيع دائرة الدعم والمساندة .
وفي سياق متصل، قال السبسي، إنّ الإرهاب من أكبر المخاطر التي تهدد الأمن والتنمية في العالم، ويجب محاربة جذوره وفق مقاربة شاملة .
وأضاف بأنّه من غير المقبول أن يتواصل الوضع على ماهو عليه، وأن تستمر المنطقة العربية في صدارة مناطق بؤر التوتر والإرهاب ، مشددا على أنّ تخليص المنطقة من جميع الأزمات أضحى حاجة ملحة اليوم لا تنتظر التّأجيل .
وأكّد السّبسي على مركزية القضية الفلسطينية وأهميتها، وهو ما يقتضي إبلاغ رسالة واضحة للمجتمع الدُّولي بأنّ تحقيق الاستقرار في العالم يمر عبر فلسطين .
كما شدّد على أن تسوية القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على مبدء حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية .
وبشأن الجولان، أكد السبسي على أنها أرض عربية محتلة باعتراف المجتمع الدولي .
من جهته، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إنه لا أمن واستقرار دون حل عادل للقضية الفلسطينية .
جاء ذلك خلال كلمته في الدورة الثلاثين للقمة العربية المنعقدة في تونس، اليوم الأحد.
وأضاف أن القضية الفلسطينية كانت وستبقى الهم الأول الذي يشغل الوجدان العربي، ونؤكد أن الأساس في التعاطي معها لا بد أن يكون ضمن ثوابتنا العربية .
وأشار لا أمن ولا استقرار ولا ازدهار في المنطقة دون حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية يلبي طوحات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية استنادا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية .
وتابع أما القدس الشريف وما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها من انتهاكات هدفها تغيير تاريخ وهوية المدينة، وانطلاقا من وصايـتـنا الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، فإنني أؤكد على أن الأردن مستمـر بـدوره التاريخي في حمايتها والدفاع عنها .
كما تناول عاهل الأردن في كلمته التطورات على الساحة العراقية، والأزمة السورية التي أكد على أنه لا بديل عن الحل السياسي فيها.
وبين أنه ورغم هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، إلا أن خطره لم يـنته بعد، ولا بد من التصدي لهذا الفكر الظلامي بالعمل وفق منهج شمولي على المسارات الأمنية والفكرية والتنموية .
وفي وقت سابق الأحد، انطلقت القمة العربية في دورتها العادية الثلاثين على مستوى الزعماء والقادة، بحضور نحو نصف القادة العرب، وغياب 8 زعماء.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا