>

العالم يرفض الابتزاز الأمريكى - رأى الأهرام

العالم يرفض الابتزاز الأمريكى
رأى الأهرام

رغم التهديدات ومحاولات الابتزاز من جانب الولايات المتحدة الأمريكية لدول العالم لتمرير قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، فإن غالبية دول العالم لم تخش هذه التهديدات، ووجهت من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأول لطمة قوية للغطرسة الأمريكية ووافقت بأغلبية كبيرة علي قرار يدين القرار الأمريكي الطائش الذي يخالف كل القرارات والقوانين الدولية المتعلقة بالمدينة المقدسة، وأيد القرار 128 دولة ورفضه 9 دول، في حين امتنعت 35 دولة عن التصويت، الأمر الذي يعكس وقوف المجتمع الدولي إلي جانب الحق العربي والفلسطيني ورفض المحاولات الأمريكية تغيير الواقع ومخالفة القوانين والقرارات الدولية.

تهديدات الرئيس الأمريكي التي أطلقها قبيل انعقاد الجمعية العمومية بقطع المساعدات عن الدول التي ستصوت لمصلحة مشروع القرار الرافض لاعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل بقطع المساعدات عن الدول التي ستصوت لمصلحة القرار لم تجد نفعا، وكذلك تصريحات السفيرة الأمريكية لدي الأمم المتحدة التي قالت خلالها إنها ستسجل أسماء الدول التي ستصوت لمصلحة القرار وتبلغها للإدارة الأمريكية، في ابتزاز رخيص وسلوك غير مألوف في الأعراف الدبلوماسية الدولية، ولكن يبدو أنه سلوك ليس غريبا علي رئيس قادم من عالم المراهنات والبيزنس.

وحتي المغالطات التي ساقها ترامب وإدارته لتسويغ قراره لم تجد آذانا مصغية من أعضاء الجمعية العامة، حين راح يؤكد أن قراره يصب في مصلحة عملية السلام، والادعاء بالحق التاريخي لليهود في المدينة المقدسة، كل ذلك لم يغير من قناعة الدول بعروبة القدس، وأن مسألة القدس هي إحدي قضايا الوضع النهائي التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ولا شك أن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذه الأغلبية الكبيرة علي رفض قرار ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ومن قبله تصويت مجلس الأمن علي مشروع قرار تقدمت به مصر في مجلس الأمن لرفض القرار الأمريكي بأغلبية 14 دولة عضوة بالمجلس من إجمالي 15 عضوة مما اضطر الجانب الأمريكي لاستخدام حق النقض «الفيتو» كل ذلك يكشف إلي أي مدي بلغ الانحياز الأمريكي لإسرائيل المستمر منذ نشأة الدولة العبرية، كما يضع واشنطن في عزلة دولية خاصة مع حلفائها من دول المنطقة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا