>

الصحوة العربية على وقع عاصفة الحزم وتداعيات الرعب في طهران - صافي الياسري

الصحوة العربية على وقع عاصفة الحزم وتداعيات الرعب في طهران

صافي الياسري

يبدو ان الصحوة العربية التي قادتها السعودية في حملتها على عملاء النظام الايراني المقاتلين بالنيابة عن طهران لفرض استعمارها على الدول والشعوب العربية ان لها ان تنتهي بنهاية – الصمت والاستكانة العربية - التي استغلتها ايران ابعد استغلال لتتغول في عموم الشرق الاوسط ومن ثم في الجزيرة العربية ودول الارخبيل العربي .
وساعة الصفر التي دقت في الظهران لانهاء التغول الايراني سمعت دقاتها برعب اهوج في طهران ،فقد استيقظ الملالي على ما لم يتوقعوه فتلفتوا من حولهم مذعورين ولم يجدوا امامهم سوى رفع درجة الترهيب والقمع داخليا احتماءا من امكانية ان تتفجر الثورة الشعبية الايرانية الموعودة والحتمية والمتوقعة في كل دقيقة ، عبر زيادة تنفيذ عدد احكام الاعدامات والاعلان عنها بدلا من السرية التي كانت تحكم تنفيذ تلك الاحكام خشية ارتداد الغضب الشعبي على سلطتهم .
كما ان خامنئي وكما تسرب من داخل غرفته السياسية والعسكرية التابعة لمكتبه امر بتوجيه ضربة انتقامية الى المعارضة الايرانية في العراق للظهور بمظهر القوة بعد ان ثقبت -عاصفة الحزم – بالونه المليء بالهراء واظهرت حقيقة ضعفه التي لم تستطع عنجهيته تغطيته وهو ما جعل اوصاله ترتعد رعبا وبخاصة بعد تمرد الاقليات العربية والكردية والبلوش المسلح ، وسقوط اعداد من القتلى في صفوف الباسج والقوات والشرطة الايرانية وتدمير عدد من الاليات – وهؤلاء الثوار ممثلون في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يضم جميع مكونات الشعوب الايرانية عرقيا وعقائديا ومذهبيا - الامر الذي دعى الملا روحاني الى رفع درجة الاستنفار الى الدرجة القصوى.
هذا الواقع وهذه المتغيرات انما تهدد جديا بتفجير نظام ولاية الفقيه لذا فان خوفهم مبرر لانهم كانوا دائما في اخندق المعادي لطموحات الشعب .
وقد امر خامنئي بتوجيه هذه الضربة التي اشار لها بيان المجلس الوطنيللمقاومة الايرانية يوم امس 29 مارس – اذار – انما يستهدف كالعادة عناصر منظمة مجاهدي خلق اللاجئين الى الاراضي العراقية – محتجز ليبرتي – كونهم الخاصرة الهشة للمعارضة على صلابتهم وصمودهم وصبرهم وتحديهم بسبب عدم سماح حكومة المالكي لهم ببناء التحصينات اللازمة للاحتماء – وبسبب كونهم عزلا من السلاح – وتواطؤ الحكومة مع الميليشيات التابعة للنظام الايراني التي شنت ست هجمات صاروخية واقتحامية مباشرة على مخيمي اشرف وليبرتي منذ عام 2009 بعلم ومعرفة الحكومة العراقية التي ادعت عجزها عن توفير الحماية لهم ،ومنعتهم من أي سلوك يراد منه توفير الحد الادنى للاحتماء كما منعت تدخل المجتمع الدولي لهذا الغرض وتركتهم اهدافا لصواريخ الميليشيات الايرانية .
واذا كان الارهابي المجرم واثق البطاط قاد عددا من تلك الهجمات وعدها واجبا شرعيا يتفاخر بتاديته بينما هو في حقيقته جريمة ابادة جماعية وجريمة ضد الانسانية وجريمة لا اخلاقية لانها تتبنى قتل الابرياء اللاجئين عزلا من السلاح ،فان خامنئي اليوم يحرك قيس الخزعلي وعصائب الحق كما تفيد التسريبات لارتكاب مثل تلك الجرائم بديلا لواثق البطاط ،لذا يتوجب على الحكومة العراقية ان تسجل مسبقا امكانية تنفيذ اوامر خامنئي وان تتحوط لحماية سكان ليبرتي لانها في كل الاحوال ستتحمل مسؤولية ما سيرتكب في ليبرتي كذلك مكتب اليونامي التابع للامم المتحدة الذي يرعى ملف اللاجئين والولايات المتحدة الاميركية التي ضمنت الاتفاقية الرباعية التي تم بموجبها انتقال سكان اشرف الى ليبرتي ،ثم الاتحاد الاوربي وعموم المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الانسان انطلاقا من المسؤولية الاعتبارية الانسانية واحتراما لاستحقاقات الرضوخ لبنود القانون الدولي وحق الحياة ( ار توبي )



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا