>

الشرطة الفرنسية تصرف مكافآت لعناصرها مقابل قمع أصحاب “السترات الصفراء”

الشرطة الفرنسية تصرف مكافآت لعناصرها مقابل قمع أصحاب “السترات الصفراء”

باريس : تخطط الحكومة الفرنسية لصرف مكافآت مالية لعناصر الشرطة، وقوات الأمن الذين يشاركون في قمع احتجاجات أصحاب السترات الصفراء، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام فرنسية.

وكشف محطة “فرانس إنفو” ووسائل إعلام أخرى، أن الحكومة الفرنسية تخطط لصرف مكافآت مالية لعناصر قوات الأمن، تصل قيمتها إلى 300 يورو، نظير تصديهم لاحتجاجات أصحاب السترات الصفراء.

وأضافت أن تلك المكافآت سيتم صرفها لـ111 ألف شرطي وجندي فرنسي، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جاءت عقب تصاعد حالة الاستياء في صفوف قوات الأمن.

من جانبها، أكدت وزارة الداخلية اعتزامها القيام بهذا الإجراء لكنها لم تؤكد بشكل دقيق على مبلغ المكافأة.

وقبل يومين، دعت نقابة شرطية إلى إغلاق المخافر في عموم البلاد اليوم الأربعاء، احتجاجا على ظروف العمل.

وأعلنت “أليانس” -إحدى أكبر نقابات الشرطة في فرنسا- في بيان الأربعاء أنه “يوم أسود” ووجهت دعوة لإغلاق كافة المخافر. وطالبت أفراد الشرطة بالبقاء في أماكن عملهم خلال يوم الاحتجاج، والاستجابة للحالات الملحّة فقط.

ولفت البيان إلى أن الشرطة تطالب الحكومة بتحسين ظروف عملها، لكن لم يتم اتخاذ أي خطوة بهذا الصدد حتى الآن.

من جانب آخر، احتل محتجو “السترات الصفراء” أكشاك دفع رسوم العبور على الطرق السريعة وأحرقوا بعضها، مما تسبب في فوضى بقطاع النقل في أنحاء البلاد قبل أيام من عطلات عيد الميلاد.

وقالت شركة “فنسي أوتوروت” -وهي أكبر مشغل للطرق في البلاد- إن مظاهرات اندلعت عند نحو أربعين موقعا في شبكتها، وإن عددا من نقاط التقاطع على الطرق السريعة تعرض لأضرار بالغة وخصوصا في مدن سياحية مثل أفينيون وأورانج وبربينيان وأجدي.

وألقت السلطات الثلاثاء القبض على نحو عشرين شخصا بعد إشعال الحرائق، بينما لا يزال أربعة قيد الاحتجاز بعد حرائق اندلعت السبت.

و من المقرر أن تجتمع الحكومة الفرنسية الأربعاء، لمناقشة حزمة من مشاريع القوانين التي تهدف لتهدئة محتجي السترات الصفراء.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد تعهد الأسبوع الماضي باتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل زيادة الحد الأدنى للأجور بواقع 100 يورو (113 دولار) وخفض الضرائب المفروضة على الأجور نظير العمل لوقت إضافي.

وتبلغ تكلفة تنفيذ هذه الإجراءات نحو 10 مليار دولار، مما يؤدي لتجاوز نسبة عجز الموازنة الفرنسية الحد الذي يقره الاتحاد الأوروبي ويبلغ 3 % من إجمالي الناتج المحلي.

وأسفرت احتجاجات أصحاب السترات الصفراء، التي بدأت في 17 من الشهر الماضي ضد سياسات ماكرون، عن مصرع ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من ألف آخرين وتوقيف 4341 شخصا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا