>

الشحنة السرية التى هزت إسرائيل وواشنطن - طارق الشيخ

الشحنة السرية التى هزت إسرائيل وواشنطن
طارق الشيخ

هل تعلم أن أكثر الأنباء إزعاجا لدى متخذ القرار فى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأسابيع السابقة على نشوب حرب أكتوبر 1973 لم تكن رغبة الشعب المصرى المعلنة فى استعادة سيناء!، لكن ما أثار القلق فعليا كان أية محاولة لتعاون عربى-عربى.. وهو ما جاء متمثلا فى شحنة سرية من الطائرات قالت الوثائق إن المخابرات الأمريكية رصدت نقلها بين الدول العربية.

ففى وثيقة مخابراتية أمريكية وبتاريخ 9 مايو 1973 (أى قبل أشهر من بداية الحرب وفى ظل خطة الخداع الإستراتيجى المصرية) جاء ما يلى:


"نشرة المخابرات المركزية: حسنت عمليات نقل طائرات هجومية ليبية وعراقية إلى مصر من قدرة القاهرة على مهاجمة أهداف إسرائيلية، ولكن تفوق إسرائيل العسكرى ليس مهددا. لقد تم نقل حوالى 30 طائرة ميراج ليبية - وربما ميراج طراز 5 إس، وحوالى 16 طائرة طراز هنتر من العراق إلى مصر خلال الشهر الماضى (إبريل 1973).

ويمكن لكل من الميراج والسوخوى فيتر أن يصلا إلى أهداف فى داخل إسرائيل نفسها، ولكن فقط الميراج التى يمكن أن تطير على الارتفاعات المنخفضة المطلوبة لاختراق الدفاعات الإسرائيلية، ولا يزال بإمكانها أن تصل إلى إسرائيل مع حمولة كافية.

ويعتقد أن الطائرات الميراج الليبية المقدمة إلى مصر يقودها طيارون مصريون.. ستكون ذات فائدة فى تنفيذ عمليات هجوم برى قريبة من قناة السويس. وفى حال القيام بمثل هذا الدور، فإنها ستكمل الاستخدام المصرى للطائرات الميج-17، والميج-21 الاعتراضية فى تشكيل يستهدف القيام بدور توجيه ضربة جوية".

وتحذر الوثيقة: "تضيف الطائرات قليلا فقط إلى التفوق العددى فى الطائرات المتحقق لدى العرب بالفعل. ولكن الطائرات الجديدة قد تجعل من الصعب على إسرائيل الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية، خاصة إذا شنت مصر وسوريا ضربة منسقة".

إلى هنا ينتهى ما جاء بالوثيقة المفرج عنها منذ سنوات، والتى جاءت مصحوبة بصور ومواصفات دقيقة للطائرات.

ولكن، وعلى الرغم من كل شيء، فإن خطة الخداع الإستراتيجى المصرية نجحت فى خداع الجميع. وما هى إلا شهور قليلة حتى وجد العدو الطائرات المصرية بطياريها المصريين تحلق فوق رأسه بعد ظهر يوم 6 أكتوبر1973.

وهكذا يؤكد ما جاء بتلك الوثيقة وغيرها أن الهاجس الأكبر لأى عدو لوطننا الغالى ولعالمنا العربى هو حالة الوحدة والتعاون وتماسك الجبهة الداخلية والعربية، فبوجودهم يكون النصر صعبا وتكون السيطرة شبه مستحيلة.

كل عام ومصر ووطننا العربى بكل خير.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا