>

السعودية: إطلاق سراح الأمير الوليد بن طلال بعد تسوية وافق عليها النائب العام

السعودية: إطلاق سراح الأمير الوليد بن طلال بعد تسوية وافق عليها النائب العام


دبي: أفاد مصدر حكومي سعودي مطلع ورفيع المستوى السبت، بإطلاق سراح الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال بعد موافقة النائب العام على تسوية توصل إليها مع السلطات.

وقال المصدر “تمت موافقة النائب العام السعودي صباح اليوم على التسوية التي تم التوصل إليها مع الأمير الوليد بن طلال. وعاد الأمير في الساعة 11 من صباح اليوم إلى بيته”.

وأضاف المصدر في رد على سؤال عما إذا كان النائب العام قد اقتنع ببراءة الأمير الوليد، “لن أقوم بنقض أو تأكيد ما يقوله. من ناحية المبدأ العام، هذا أمر راجع لمن قاموا بالتسوية وبكل تأكيد لا يوجد تسوية إلا بسبب مخالفات ولا تتم التسويات إلا بإقرار المتهم بها وتوثيق ذلك خطياً وتعهده بعدم تكرارها”. ولم يقدم المصدر تفاصيل أخرى.

وبسؤاله عما إذا كان الأمير الوليد سيظل رئيساً لشركة المملكة القابضة قال المصدر “بكل تأكيد”، حسب وكالة رويترز للأنباء.

وكانت قد قالت مصادر من أسرة الملياردير السعودي السبت إنه أطلق سراحه بعد أكثر من شهرين على توقيفه في إطار حملة المملكة على الفساد.

من جهته أكد شريك تجاري لرجل الاعمال الثري، وقال لوكالة فرانس برس “لقد خرج”، من دون ان يوضح إذا كان الامير الوليد توصل الى تسوية مالية مع السلطات لقاء الافراج عنه مثلما حدث مع موقوفين آخرين.

جاء هذا بعد ساعات من لقاء حصري أجرته معه “رويترز″ من فندق ريتز كارلتون الفاخر بالرياض وقال فيه إنه يتوقع تبرئته من أي مخالفات وإطلاق سراحه في غضون أيام.

وكان الأمير محتجزاً منذ مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني مع عشرات آخرين ضمن خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإحكام قبضته.

وفي أول لقاء معه منذ توقيفه قال الأمير الوليد لـ”رويترز″ إنه لا يزال يصر على براءته من أي فساد خلال المحادثات مع السلطات.

وأضاف أنه يتوقع الإبقاء على سيطرته الكاملة على شركته المملكة القابضة دون مطالبته بالتنازل عن أي أصول للحكومة.

وقبل ساعات من الافراج عنه، أطلقت السلطات سراح مالك مجموعة “ام بي سي” وليد آل ابراهيم ومسؤولين سابقين هما خالد التويجري رئيس الديوان الملكي السابق والامير تركي بن ناصر رئيس هيئة الارصاد السابق، وفواز الحكير، أحد كبار المساهمين في شركة فواز عبد العزيز الحكير.

وبينما لم يتضح ايضا ما إذا كان مالك “ام بي سي”، احدى أكبر شبكات المحطات التلفزيونية في العالم العربي، ابرم تسوية مع السلطات، قال مصدر مقرب من الحكومة لفرانس برس ان التويجري والامير تركي توصلا الى تسويات مالية.

ولم يكشف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه عن تفاصيل التسويات لكنه نفى تقريراً لصحيفة فايننشال تايمز يفيد بأن إبراهيم تنازل عن ملكيته لشبكة (إم بي سي) التلفزيونية.

وقال المصدر لرويترز “التقرير غير صحيح تماماً ولم تتغير ملكيته ولو بسهم واحد… التسوية مرتبطة بأمور أخرى نحن غير مخولين بمناقشتها وقد غادر اليوم”.

وجاء في رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلها سام بارنيت الرئيس التنفيذي لمجموعة (إم بي سي) للعاملين أن السلطات أطلقت سراح إبراهيم وإنه مع أفراد عائلته في الرياض.

وكانت السلطات السعودية احتجزت عشرات الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال عندما أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حملة على الفساد في أوائل نوفمبر /تشرين الثاني. واتهم المشتبه بهم بارتكاب جرائم مثل غسل الأموال والرشوة وابتزاز المسؤولين.

وقالت السلطات إنها تهدف إلى التوصل لتسويات مالية مع معظم المشتبه بهم وتعتقد أنها يمكن أن تجمع نحو 100 مليار دولار للحكومة بهذه الطريقة وهو ما يمثل مكسبا ًكبيراً للمملكة بعد أن تقلصت الموارد المالية بفعل انخفاض أسعار النفط.

وتشير التسويات التي جرت في الآونة الأخيرة إلى أن الحملة اقتربت من نهايتها الأمر الذي يمثل ارتياحاً للمستثمرين في الشركات التي يديرها المشتبه بهم وقد شهدت أسعار أسهم بعض تلك الشركات انخفاضا.

وقبل أيام قال النائب العام السعودي إن السلطات السعودية ما زالت تحتجز 95 شخصاً في الحملة وإن 90 موقوفاً أفرج عنهم بعد إسقاط التهم عنهم بينما دفع آخرون أموالاً وعقارات وأصولاً أخرى مقابل حريتهم. وسيواجه بعض المشتبه بهم المحاكمة لم يتم التوصل إلى تسويات.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني قال مسؤول سعودي إنه تم الإفراج عن الأمير متعب بن عبد الله بعد التوصل إلى اتفاق تسوية مع السلطات يقضي بدفع أكثر من مليار دولار. وكان الأمير متعب رئيساً للحرس الوطني واعتبر في وقت ما من الطامحين في الوصول إلى العرش.

وتقول السلطات ان التوقيفات التي طالت العشرات جرت في إطار حملة لمكافحة الفساد نفذتها لجنة يرأسها ولي العهد الامير الشاب محمد بن سلمان (32 عاما)ً.

وفي الخامس من كانون الاول/ديسمبر 2017، أعلن النائب العام السعودي سعود المعجب ان غالبية الموقوفين في الحملة ضد الفساد وافقوا على تسوية أوضاعهم بعد تصريحات قال فيها ان أموال الاختلاسات او الفساد تبلغ ما لا يقل عن 100 مليار دولار.

وذكر المعجب ان الاشخاص الذين لا يوافقون على تسوية اوضاعهم عبر دفع مبالغ مالية ستتم احالتهم الى القضاء لمحاكمتهم بتهم تتعلق بالفساد.

وفي مؤشر على قرب وصول عملية توقيف هؤلاء في الفندق الى نهايتها، أعلن “ريتز كارلتون” قبول الحجوزات واستضافة الزبائن ابتداء من 14 شباط/فبراير 2018. (وكالات).



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا