>

الرقم الصعب

كلمة الرياض

مكانة المملكة في المجتمع الدولي لا تحتاج منّا إلى إظهار أو توضيح؛ هي مكانة مرموقة اكتسبتها من خلال المواقف المتزنة المبنية على سياسات منطقية تتعامل مع الأحداث من منظور عقلاني ورؤى مستنيرة، مكانة المملكة المرموقة أعطتها مساحة واسعة للتحرك في مجالات متعددة سياسية كانت أم اقتصادية، فأصبحت رقماً صعباً في المعادلات الدولية تؤثر فيها وتوجهها من خلال أطر تفرضها وقائع وشواهد ظاهرة للعيان.

وما تحقيق الاقتصاد الوطني خلال عقد من الزمن أرقاماً قياسية ومعدلات نمو فاقت التوقعات وشملت كافة القطاعات الاقتصادية إلا دليل أنّ -ولله الحمد والمنة- موقفنا الاقتصادي جيد جداً على الرغم من الإجراءات التي اتخذت مؤخراً، إلا أن المستقبل بإذن لله ينبئ أننا نسير على الطريق الصحيح طالما أنّا حرصنا على أن نكون مع الوطن في كل الأحوال ومهما كانت الظروف.

سياسياً تحتل المملكة مكان القلب في العالمين العربي والإسلامي، فهي التي تتصدر المشهد بكل جدارة واستحقاق، انطلاقاً من موقعها الجيوسياسي والديني، وحرصها الدائم على مصالح العرب والمسلمين والدفاع عن قضاياهم والمطالبة بحقوقهم في المحافل الدولية، والمجتمع الدولي يقر بذلك ويعرفه جيداً، وما أدل على ذلك من تصريح رئيس الوزراء السويدي "أن المملكة لاعب سياسي واقتصادي مهم جداً وله دور رئيسي في التنمية والأمن بالشرق الأوسط".

وأضاف "أن الوضع في سورية سيكون مسألة ذات أولوية في المحادثات الثنائية مع المسؤولين في المملكة"، مشيراً إلى أنه "يرى فرصاً جيدة لمزيد من التعاون في مجالات مثل الابتكار والاستدامة"، تلك شهادة لا نحتاجها كونها تتحدث عن واقع ملموس، ولكن في ذات الوقت نقدرها ونضعها في أطرها الصحيحة.

المملكة دولة دائماً ما تدعو للسلم وتجنح له من منطلق قوة يؤيدها الحق والعدل؛ دائماً ما يكون المنطق في التعامل مع الأحداث هو الديدن الذي تسير عليه معتمدة على المولى عز وجل، مستنيرة بدستورنا الدائم القرآن الكريم.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا