>

الرئيس العراقي يتعهد: لن نكون قاعدة لإيذاء جيران العراق

أكد وجود مساعٍ لتحويل بلاده إلى ساحة تصفية حسابات
الرئيس العراقي يتعهد: لن نكون قاعدة لإيذاء جيران العراق

بغداد - وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ )

تعهَّد الرئيس العراقي، برهم صالح، اليوم الثلاثاء، بأن العراق «لن يكون منطلقًا أو قاعدة لإيذاء أي من جيرانه.. مصلحة العراق أن يكون في وئام ووفاق مع جواره الإسلامي وعمقه العربي.. خيار بغداد هو عدم الانخراط في سياسات المحاور».

ودعا صالح- في تصريحات صحفية- إلى «عدم الاستخفاف بحجم التحدي الإرهابي الباقي في سوريا، ولا بحجم التحدي الإنساني الخطير الذي تمثله مشكلة النازحين واللاجئين، وأعرب عن أمله في أن تعود سوريا قريبًا إلى الجامعة العربية.

وقال: «سوريا تعرضت لكوارث وفواجع خطرة.. ما جرى في سوريا جريمة مروعة إنسانيًا، وتمثل حقيقة خطورة على الأمن الإقليمي والدولي.. بعد كل هذه السنوات ودوامة العنف، آن الأوان لنساعد سوريا وشعبها».

وتابع: «يجب علينا أن نساعدهم في التوصل إلى حلول سياسية يرتضونها بأنفسهم؛ دون ولاية من الخارج. أنا أقول إن من الواجب على العرب احتضان سوريا وشعبها، وتجاوز اختناقات تمنع الوصول إلى حلول سياسية».

وقال إن بلاده لا تنظر إلى الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها من منظور أنه عنصر توازن مع الوجود الإيراني، وأن الوجود الأمريكي الحالي جاء بطلب من الحكومة العراقية بعد احتلال داعش مدينة الموصل، وبهدف تمكين القوات العراقية من مواجهة هذا التنظيم.

وأشار إلى أن التفاهمات التي ترعى هذا الوجود تشدد على السيادة العراقية، وعدم وجود قواعد عسكرية دائمة أو قوات برية مقاتلة، وقال إن القرار العراقي يستوحى أولًا المصلحة العراقية، لافتًا إلى أن العراق إسوة بسائر البلدان يراعي المؤثرات وانعكاساتها على مصالحه.

وعما إذا كان العراق يشعر بأنه الضلع المستضعف في المثلث العراقي- التركي- الإيراني، أجاب: «كلا ويقينًا كلا.. العراق استُضعف خلال عقود؛ بسبب تحوله ساحة لتصفية حسابات الآخرين وبسبب تمكن الاستبداد واستباحة الإرهاب له».

و«لكن العراق الآن بعد الانتصار الأخير المتحقق ضد داعش، وهو انتصار مهم وتحول كبير، يعود قادرًا ومقتدرًا إلى المنطقة.. نحن ننطلق من رؤية مفادها أن مصلحتنا يجب أن تكون الأساس في تعاملاتنا».

وأضاف: «نحتاج إلى علاقات جيدة مع إيران وبيننا وبينها 1400 كيلومتر، ولدينا مصالح ووشائج وأواصر تاريخية وثقافية واجتماعية، وكذلك مع تركيا.

من مصلحتنا أن تكون لدينا علاقات جيدة مبنية على حسن الجوار والمصالح المشتركة».

وقال: «نتمنى أن يكون الدور العربي فاعلًا وجديًا في حضوره بالعراق، وأن يساعد العراقيين ويمكنهم من التغلب على التحديات.. العراق له مصلحة حقيقية في التضامن والتكاتف مع العالم العربي؛ لأن في ذلك مصلحة العراق ومصلحة المنطقة».



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا