>

الرئاسة اليمنية من الرياض تدعو لفتح صفحة جديدة مع كافة الأطراف السياسية

خلال لقاء الرئيس عبدربه منصور هادي وولي العهد السعودي في الرياض الشهر الماضي

الرئاسة اليمنية من الرياض تدعو لفتح صفحة جديدة مع كافة الأطراف السياسية

اليمن: دعت الرئاسة اليمنية، مساء امس السبت، لفتح صفحة جديدة مع كل الأطراف السياسية على أساس المرجعيات الثلاث المتفق عليها.

والمرجعيات الثلاث تشمل المبادرة الخليجية (2011)، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني (2014)، والقرار الأممي 2216‎ (عام 2015).

جاء ذلك في بيان صادر عن الرئاسة، عقب اجتماع استثنائي ترأسه الرئيس عبدربه منصور هادي، مساء اليوم، مع هيئة مستشاريه؛ بالعاصمة السعودية الرياض، وفق وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

الاجتماع جاء لمناقشة التطورات على الساحة الوطنية وخاصة “أحداث اختلاف طرفي الانقلاب الجارية في صنعاء (المعارك بين “أنصار الله/الحوثي” وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح)”، بحسب ذات المصدر.

ودعا البيان، إلى “تشكيل تحالف وطني واسع، يتجاوز كل خلافات الماضي ويؤسس لمرحلة جديدة، ويوحد الجميع في مواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية، التي تعد ذراعاً للمشروع الإيراني الفارسي في اليمن”.

وقال إن “مليشيا الحوثي باتت تهدد كيان الجمهورية اليمنية، وتسعى بشتى الطرق لاستنساخ نموذج ولاية الفقيه الإيراني، ورهن قرار اليمن وسيادتها لملالي الشر والضلال في قم وطهران (مدينتان بإيران)”.

وحيا الاجتماع، “الوقفة الجادة في وجه تلك المليشيات”، داعياً “كافة أبناء الشعب في صنعاء وباقي المحافظات إلى جعلها انتفاضة شعبية مجتمعية عارمة تلفظ تلك المليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران”.

وأكد “استمرارية الجهود الهادفة إلى دعم الشرعية، واستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير ما تبقى من أراضٍ لا تزال تحت هيمنة هذه العصابة، بالتعاون مع التحالف العربي بقيادة السعودية“.

وأعلن البيان، أنه “سيتم دعم كل طرف يواجه عصابة الحوثي الإرهابية، والتعاون مع كل مواطن يمني مخلص يعمل لتخليص البلاد من هذه العصابة الآثمة”.

ووعد البيان، بأن الجميع “سيكونوا شركاء في حاضر اليمن ومستقبله”.

ودعا المشاركون في الاجتماع، الشعب بكافة أطيافه السياسية، وقيادات وقواعد حزب المؤتمر الشعبي العام بالمحافظات، “إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود لإنهاء كابوس الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً”، وفق البيان.

وتصاعدت المعارك بين الطرفين، فجر اليوم، بعد محاولة الحوثيين اقتحام منزل العميد طارق محمد عبد الله صالح (نجل شقيق صالح)، في الحي السياسي بصنعاء، لكن الهجوم لقي مقاومة عنيفة.

وأعلنت قوات صالح بعد ساعات سيطرتها على مناطق في محيط صنعاء، ومدينة ذمار جنوبي العاصمة، ومعسكر 48 الاستراتيجي في منطقة “حزيز″، حسب إعلام محلي.

وتشهد العاصمة صنعاء منذ الأربعاء الماضي، مواجهات مسلحة بين الحوثيين وقوات صالح، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

الخارجية السعودية تؤكد الوقوف مع “انتفاضة صنعاء” ضد الحوثي

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية السعودية، اليوم السبت، وقوفها إلى جانب الشعب اليمني فيما أسمته”انتفاضة صنعاء” “للحفاظ على أرضه وهويته”.

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان لها، مساء اليوم، “نقف مع الشعب اليمني للحفاظ على أرضه وهويته” وذلك في أول تعليق لها على أحداث العاصمة صنعاء.

وشاركت وزارة الخارجية السعودية على موقعها الرسمي برسم توضيحي (انفوغراف) حول أبرز ما جاء في بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن، والذي أكد أنه “يراقب عن كثب أحداث اختلاف طرفي الانقلاب الجارية في صنعاء وكافة محافظات اليمن، التي تظهر وبجلاء الضغوط التي كانت تمارسها الميليشيات الحوثية التابعة لإيران، وسيطرتها بقوة السلاح على قرارات ومصير ومقدرات الشعب اليمني العزيز؛ ما أدى إلى انفجار الوضع بين طرفي الانقلاب”.

ولد الشيخ يحذر من العنف المسلح ضد المدنيين

وحذّر المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم السبت، من “الأثر الخطير” للعنف المسلح ضد المدنيين في صنعاء، جرّاء المعارك بين مسلحي الحوثي، وقوات صالح.

وقال في بيان، نشره على فيسبوك، “نشعر بالقلق العميق إزاء الآثار المترتبة على هذه الأحداث على السكان المدنيين”.

وأضاف المسؤول الأممي “نحذر من الأثر الخطير للعنف المسلح ضد المدنيين في صنعاء”.

ودعا ولد الشيخ “الأطراف إلى العودة لطاولة المفاوضات والانخراط في عملية السلام، على وجه الاستعجال، ونحث الجميع على احترام التزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي”.

واستطرد في ذات السياق “يجب على جميع الأطراف ممارسة ضبط النفس، وضمان عدم توجيه هجماتها أبداً إلى المدنيين أو إلى أهداف مدنية”.

وشدد على أن موقف الأمم المتحدة حيال الأزمة اليمنية، وهو “أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لحل الصراع الذي طال”.

السفير البريطاني في اليمن يعبر عن قلقه

وأعرب سفير بريطانيا في اليمن، سايمون شيركليف، السبت، عن قلقه من “اتساع رقعة العنف في صنعاء”، بعد اندلاع الاشتباكات العنيفة.

وقال في تغريدة على تويتر: “قلق جدا برؤية تقارير توضح اتساع رقعة العنف في صنعاء”.

وأضاف السفير “لقد عانى الشعب اليمني بما يكفي حتى الآن”.

ودعا الدبلوماسي البريطاني جميع الأطراف إلى “التوصل لتسوية سلمية وتجنب المزيد من سفك الدماء”.

(الأناضول)، (د ب أ)



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا