>

الدور السافر للنظام الإيراني في خلق الأزمات - المحامي عبدالمجيد محمد

الدور السافر للنظام الإيراني في خلق الأزمات
المحامي عبدالمجيد محمد

أصبح الهجوم الصاروخي يوم 4 / نوفمبر- تشرين الثاني على مطار رياض الدولي مصدرا للأخبار وقد اهتم بهذا الخبر أبرز وسائل الإعلام في العالم والملفت للنظر أن أصابع الاتهام أشارت جميعها إلى النظام الإيراني وحرس النظام بالذات، لكن من جهة أخرى نرى نظام الملالي أنه ولغرض التمويه والخروج من هذه المتاهة فقد دخل الساحة بشکل لايخرج أبدا عن نطاق دائرة خداع وتمويه الملالي ليحاول عبثا ومن دون جدوى منع إزاحة النقاب عن وجهه وعن وجه حرس النظام بالذات.
ومن هذه المساعي التمويهية المخادعة، ما قد ذکره القائد العام لقوات الحرس محمد رضا جعفري بهذا الخصوص، ومعروف عنه بأنه عادة ما يعربد من منطلق کون النظام قوة عظمى، وقد سبق وأن كان يهدد ويتوعد الولايات المتحدة قبل تصنيف الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية بأنها يجب أن تسحب قواتها إلى مسافة 2000 كم تجنبا لإصابتها بصواريخ النظام الإيراني التي يدعي النظام بأن لها هذا المدى، لكن نبرة جعفري هذه المرة غلب عليها الارتباك والخوف الواضح عندما قال: « نحن لانمتلك بالاساس الامکانية والقدرة على نقل الصواريخ من إيران الى اليمن!)».
كما قال وزير دفاع الملا روحاني وبخداعه الخاص له: ”لا يجوز عند حدوث أي أمر طارئ في لمنطقة أن تبادر الولايات المتحدة الى إتهام إيران!“.
وصرح الملا روحاني بأسلوبه المخادع قائلا: «عند حدوث أي أمر طارئ في المنطقة يقولون بأن النظام الايراني قد قام بذلك، نحن لونسعى للتدخل في أي بلد فإننا لانخفي ذلك ونحن نقول وبكل فخر أننا متواجدون في سوريا والعراق ولکن هذا التواجد بناءا على طلب النظام السوري والحکومة العراقية.»
فضلا على ذلك، حاولت وسائل إعلام النظام الإيراني ومن خلال إقامة طاولة مسديرة تلفازية في القناة الثانية لغرض التغطية على أزمات النظام الداخلية التي لاعلاج لها، ولذلك فقد أتى ببعض وجوهه المنتقاة من الساحة وبذل کل واحد منهم مابوسعه وبأساليب مكشوفة التمويه على هذا التدخل اللاشرعي وإختلاق الأزمات الإقليمية والدولية أوالتخفيف منها بحسب الإمكان وإبطال مفعوله السياسي. لكن كان أحد ممثلي هذه المسرحية الهزيلة ”محمد رضا مرادي“ والذي تم تقديمه على إعتبار أنه خبير في شؤون غرب آسيا، حيث قال: ”في الوقت الحاضر، لقد وصلت مديات صواريخ سکود والباليستية من أنواع (زلزال وقاهر وبركان وصواريخ أخرى) إلى الرياض، وهذا بمثابة خطر بالغ الجدية للسعودية، ذلك إنه وعندما يتم إستهداف مطار في العاصمة السعودية فإنه لا يستبعد مستقبلا إستهداف قصور آل سعود وان احتمال ذلك وارد بقوة .. (قناة الشبكة الثانية 6 / نوفمبر – تشرين الثاني 2017).

وبهذا السياق وبصورة واضحة، فإنه هذه المرة وعلى لسان أحد خبراء النظام يتم سماع ثغاء العنزة خلف عبائة الملا خامنئي!!
إن تدخل النظام الإيراني في شؤون بلدان المنطقة وخلق الأزمات واضحة وضوح الشمس في عز النهار ولا يحتاج إلى أي نوع من البحث والاستدلال، لقد ضاقت بلدان المنطقة ذرعا من تدخلات هذا النظام ويطالبون بقطع دابره ودابر الحرس الثوري من هذه البلدان وحل الميليشيات التابعة للحرس كحزب الله والحشد الشعبي وأنصارالله في اليمن وتجريدها من الاسلحة.
إن ما يدعيه الملا روحاني بأن تواجد هذا النظام والحرس في سوريا والعراق أمر قانوني يستند على طلبهم لذلك، لکننا نتساءل، هل من قبيل المصادفة تواجد الارهابي قاسم سليماني الذي لا يوجد في قاموسه الإجرامي سوى القتل والتفجير والتدمير وحرق المدن وتشريد ملايين من الشعب السوري والعراقي، هل إن هذا العمل يمکن إدراجه تحت يافطة السياسي والشرعي وبناءا على الطلب؟
هل إن تعيين الحرسي ايرج مسجدي بعنوان سفير لنظام الملالي في العراق، والذي کان طوال أکثر من 30 عاما قرب قاسم سليماني يقوم بإرتکاب الجرائم الارهابية المشترکة في المنطقة وفي العراق بشکل خاص هومن قبيل الصدفة أوإنه من أجل التدخل السافر في شٶون العراق وسوريا عن طريق وکر الجاسوسية المسماة بسفارة النظام في بغداد؟
أما بخصوص الهجوم الصاروخي على رياض، فإنه وبناءا على المعرفة المسبقة عن النظام الايراني ومايخلفه من أثر، أن لايوجه أصابع الاتهام للنظام الايراني كما جاء في بيان السفيرة نيكي هيلي الصحفي:

”موقع الأمم المتحدة – نيويورك 8/ نوامبر – تشرين الثاني 2017
إن النظام الإيراني وبعد تجهيزه لميليشات الحوثيين بهذا النوع من التسليحات فقد انتهك وبالتزامن قراري 2216 و2231 مجلس الامن الدولي التابع للأمم.
وبتأريخ 8 نوفمبر، أكد ”محمد جواد دبيران“ الناطق باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المانيا لقناة الأخبارية قائلا:
«.. لقد فضحنا في تاريخ 8 آغسطس – آب أن الحرس الثوري يستخدم طرق سرية لإيصال الصواريخ إلى الغوغائيين في اليمن وينتهك القوانين الدولية حيث تتم هذه العمليات الهجومية بتوجيه مباشر من قبل نظام طهران، كما سبق وأن أكد ”حسن فيروز آبادي“ رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية السابق من إنه لايتم إطلاق صاروخ إلا بأمر مباشر من علي خامنئي، من هنا فإن النظام يخلق أزمات في مختلف البلدان، لأن ذلك من ركائز بقاء هذا النظام سيما وان الحرس الثوري هو منظمة إرهابية ويجب محاسبته، وخلاصة القول إن رأس أفعى أزمات المنطقة في طهران، ويجب سحق هذا الرأس بأسرع ما يمكن وهذا ممكن وفي متناول اليد وهومطلب الشعب الإيراني ويمکن القيام به على يد الشعب والمقاومة الايرانية».
Abl.majeed.m@gmail.com



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا