>

الدوحة العاصمة الخامسة في إمبراطورية الصفويين - جاسر عبدالعزيز الجاسر

الدوحة العاصمة الخامسة في إمبراطورية الصفويين
جاسر عبدالعزيز الجاسر

بدلاً من أن تجدها فرصة لتقويم سياستها وتنظيف بلدها وتخفيف الأعباء عن كاهل قطر وتنظيف سمعتها التي لوثتها مواقفها الداعمة للإرهاب، اندفعت جماعة الأربعة الحاكمة في قطر في غيها وسلكت أسلوب (الهروب للأمام)، مرتكبة مزيداً من الأعمال والأفعال الخاطئة، والتي تصنف بأخطاء مميتة لا تتوقف تأثيراتها السلبية على الوقت الراهن، بل ستمتد إلى الأعوام القادمة، ما لم يتخلص منها أبناء قطر الشرفاء، وتؤثر سلباً وتجلب الخطر لجيران قطر، إذ تمثل فتح أراضي قطر للقوات العسكرية الأجنبية وإفساح المجال لجنسيات محددة معروفة بانتشار الإرهابيين فيها لدخول قطر بدون تأشيرات، تمثل خطراً مميتاً للقطريين قبل غيرهم، وهي أخطاء عانت منها دول سابقة حولتها إلى دول فاشلة استباحتها جيوش الغرباء، وتحكمت بمصيرها وأوضاعها مليشيات الإرهاب والإجرام.
الآن تتواجد على أرض قطر قواعد أمريكية، وتركية، وقوات إيرانية من عناصر حرس الثورة الإيرانية مع وجود قوة حراسة إسرائيلية متخصصة بحراسة قرين أمير الإجرام ما يسمى بالأمير الوالد حمد بن خليفة؛ إذ لا يثق قرينه وزير المؤامرات حمد بن جاسم إلا بالإسرائيليين الذين أوفدوا قوة خاصة من الموساد لحراسته ترافقه داخل قطر وخارجها في رحلاته التي يخصصها لصوغ المؤامرات والدسائس ضد المملكة ومصر والبحرين والإمارات وليبيا.
إضافة إلى هذه الجيوش الأجنبية والعناصر المسلحة، والتي باتت أعدادها تفوق تعداد شعب قطر الذي سيصبح أقلية، خاصة بعد السماح للبنانيين بالدخول إلى قطر بدون تأشيرة، مما سيجعل عناصر ومليشيا حزب الله يتحولون إلى قطر بعد أن بدأ التضييق عليهم في سوريا، وقرب طردهم من اليمن بعد انتصارات الشرعية اليمنية.
إلغاء التأشيرات بين الدول يعني أن الدولتين اللتين تلغيان التأشيرات على دخول رعاياهما أنهما ترتبطان بعلاقات مميزة، وتنسقان أمنياً بحيث تطمئن كل منهما لرعايا الدولة الأخرى، وهذا معناه في الحالة القطرية إلغاء التأشيرات على اللبنانيين المنفلت الأمن في بلادهم، والذي تهيمن على مفاصله الأمنية مليشيا حزب الله، بأن علاقة قطر بهذا الحزب الإرهابي، ذراع ملالي إيران في لبنان، على درجة عالية تسمح بوصول عناصره إلى قطر لتكون قوة إرهابية لخدمة أهداف ملالي إيران أولاً، ولتلبية عقدة نقص جماعة الأربعة الحاكمة في قطر، إلا أن هذه الخطوة ستحول الدوحة إلى العاصمة الخامسة التي تسقط في دائرة الهيمنة الإيرانية، وتجعل من قطر الإمارة الخامسة في إمبراطورية الصفويين.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا