>

الدكتور مضر شوكت (لفتة انسانية ) لايمكن فصل الوضع الانساني عن العمل السياسي هذه هي الواقعية السياسية - ارشيفية


خماسية واقع القضية العراقية بعيون شوكت ( 2-5 )
سرمد عبد الكريم*

الحاقا بالحلقة الاولى من خماسيتنا , نناقش اليوم خطورة المرحلة التي نعيشها وضرورة تاطير الموضوع بشكل واضح ليتسنى للقاريء فهم مانقول واهداف قولنا .

الساحة العراقية و الاقليمية مليئة بمشاريع , وطروحات ... البعض منها سني وقسم منها شيعي جزء علماني وقسم ايدلوجي قومي او اسلامي والكل يصرخ نحن
الصحيح والافضل والباقي كله خطا .. ومما زاد الطين بلة حالة الاحتلال المفروضة على العراق منذ 2003 ووضعه في حالة انعدام الوزن , مما جعل
الجميع يتعامل مع العراق بشكل سلبي بسبب الحالة القانونية المشوهة للعراق , فالعنوان بلد مستقل ذو سيادة والحقيقة التي يعلمها الجميع ان العراق
بلدا محتلا منزوع السيادة .
فالكم الهائل من المشاريع جعلها جميعا تترنح في مكانها حتى قبل ان يتم عرضها او اطلاقها , والسبب خلفيات سياسية ومالية ومصلحية مما يجعل هذه
المشاريع تولد ميتة بسبب الزواج الغير شرعي بين امريكا وايران والتبعية السياسية لمعظم اطفال السياسة .

لكن وهنا نضع عشرات الخطوط الحمراء تحت عنوان المشروع المضري ان صح التعبير , بسبب ان المشروع الذي طرحه شوكت يتميز بشكل واضح بالواقعية
فهو اولا يتعامل مع الحالة الاحتلالية التي يعيشها العراق حاليا , ويعمل هذا المشروع اولا انهاء هذه الحالة الشاذة التي تعيشها البلاد وهي حالة فريدة بالتاريخ السياس الحديث
والقديم , واعتقد ان السبب الخبرة السياسة الطويلة التي يملكها هذا الرجل كونه رجل دولة وينظر للامور نظرة ثاقبة مستحدما ميزان الذهب لمعايرة الامور بشكل دقيق , حتى
لاتنزلق الحلول المقترحة لحالة الفشل الذي عاشته المشاريع الاخرى.

فلنتصور حتى اسم المشروع تم سرقته من بعضهم ظنا منهم ان المشروع هو اسم , فالمشروع هو حالة ممتدة من تحت الصفر لتصل مع الوقت لحالة مادية ومعنوية وسياسية
لها قيم وطنية بلا ادنى شك .

الان مشروع شوكت يتعامل ,مع عدد من العوامل المتضادة بوقت واحد :
1- حالة احتلال بشع
2-حالة انهيار اقتصادي شاملة
3- حالة الحرب التي يعيشها العراق مع داعش
4- حالة انتهاك شامل لكل ماموجود على الارض من قبل ايران
5- حالة الفصل العنصري و القومي والديني التي يعيشها العراق
6- حالة تسيد و توغل الميلشيات المختلفة في العراق
7-حالة وجود قوات مسلحة حكومية تفتقر لابسط ابجديات الجيوش نظريا وفعليا ودخول الاف من اعضاء المليشبات في صفوفه
8-حالة الفوضى الكاملة بالحياة السياسية

ومشروع الدكتور مضر شوكت تصدى بوضوج لكل نقطة بمقترحات واقعية , بعيدة عن التشنج واضعة اهداف واضحة ورئيسة
تتجه لها هذه المقترحات واولها وحدة اراضي وشعب العراق كبديهية سياسية واقعية وليست خيالية , وفيها الحلول الحقيقية
لمشاكل البلاد الاقتصادية والامنية ...
وثاني هذه الاهداف الرئيسة مسالة المليشيات التي تعيث بارض الفساد وضرورة حصر السلاح بيد الدولة فقط , وعدم السماح
لاي قوات اخرى بديلة او موازية مهما كانت الاسباب والمسميات ... مع ضرورة بناء القوات المسلحة على اسس علمية وطنية
بعيدا عن اي تاثر او تاثير سياسى محلي او اقليمي او دولي ومنح اصحاب الاختصاص من ذوي الخبرة فرصة و تكليفهم بمهمة بناء هذه القوات
مفترضين عدم امكانية اصلاح القوات الحالية كونها اصيبت بحالة التلوث التي عمت البلاد طولا و عرضا .
وثالث هذه الاهداف المحافظة على هوية ولون البلاد , وارجاع العراق لحضن امته العربية مع الاحترام الكامل لكل الاقليات القومية
احتراما كاملا واعطائها كافة الحقوق المشروعة دون تردد .
ورابع هذه الاهداف , وياتي ضمن الفقرة ثالثا المحافظة حقوق المواطنة للعراقيين معتمدين على قانون الجنسية العراقية وازالة
حالة الفوضى التي عمت بموضوع الجنسية العراقية منذ بداية الاحتلال ولحد الان ...
وخامس هذه الاهداف وهو العامل المشترك الاعظم الا وهو المحافظة على الثروات القومية للبلاد بشكل علمي ودقيق
واعتبار هذه الثروات حق العراقيين بالتمتع مع صيانة حقوق الاجيال القادمة من الضياع بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية
والفئوية .

ولنا بالحديث تتمة ....

*كاتب واعلامي عراقي مدير وكالة الاخبار العراقية ( واع )



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا