>

الخروج عن النـــص


هل سترسل إيران دواعش للحج؟
مطلق بن سعود المطيري

كم دليلاً يحتاج العالم ليتأكد ان داعش تعمل لحساب واشنطن وطهران، وأن المستهدف الأول في الحرب على الارهاب هم السنة؟

في العراق من سمح لداعش بالسيطرة على الفلوجة وتركها عامين تؤسس لمواجهة مبرمجة مع القوات الاميركية والمليشيات العراقية، ونفس الشيئء يحدث في الأراضي السورية في الرقة.

المتتبع لوجود داعش في سورية والعراق يكتشف بشكل جلي ان جلبهم الى المدن السنية في العراق تم بمساعدة قوات حكومية محلية واجنبية، وكذلك تزويدهم بالسلاح، فحجة الحرب على الارهاب تشبه حجة السلاح الكيماوي عند صدام حسين، ستكشف واشنطن بعد ان يتحقق الدمار التام في المنطقة انها كذبة أو لعبة استخباراتية اميركية - ايرانية.

المملكة بلد مستهدف أمنه من طهران، فقد استخدمت اقذر الاشخاص والادوات لزعزعة الاستقرار في بلد الحرمين، استخدمت المواطن السعودي وغير السعودي، فالجريمة لا تحتاج لهوية وانتماء لتنفيذها، فقط تحقيق مصلحة قائمة على الخيانة، وللأسف هذا النوع من البشر متوفر في داخل المملكة وخارجها، فالاستراتيجية الامنية السعودية في الحج يجب ان يكون فيها فرضية استخدام طهران لعناصر من داعش للعبث في امن الحج، والتعامل مع هذه الفرضية يتطلب استعدادا مبكرا، والاستعداد الامني المبكر يبدأ من بلد الحاج، فكل دولة عليها ان تدقق بالسجلات الامنية لحجاجها وتزويد المملكة باقرار يثبت خلو قائمة حجاجها من المحاذير الامنية المعتمدة لديهم، وكذلك ارسال رجال امن سعوديين لعقد لقاءات مع أصحاب حملات الحج في الخارج وشرح لهم الاجراءات والمحاذير الامنية السعودية ووضع آلية تعامل امني بينهم وبين الأمن السعودي، مع الطلب من منظمة التعاون الاسلامي بان الدعاة المرافقين لبعثات الحج الخارجية يجب ان يكونوا معتمدين منها، فكل وفد اسلامي في المنظمة عليه مسؤولية اختيار الدعاة القادمين للحج من بلده، نحن نعيش ظرفا امنيا استثنائيا وعلينا اتخاذ اجراءات امنية استثنائية، فالمنطقة تمر في حالة فوضى أمنية غير مسبوقة، الولايات المتحدة عندما تعرض أمنها للاختراق في 11 سبتمبر فرضت اجراءات امنية متشددة في التأشيرات والفحص الامني في المطارات الاجنبية قبل الدخول لأراضيها، فالفوضى الامنية في المنطقة تتطلب التشديد التام والصارم لمنع أو الحد من الاختراقات الامنية المحتملة، ولا ننسى كذلك التعامل الامني داخل المملكة فكلما استطعنا التقليل من عدد حجاج الداخل كان افضل، وليكن ذلك عن طريق السن، فقد تكون السن المناسبة لهذا الظرف الاستثنائي 40 عاما للحاج السعودي، أو أي جنسية داخل السعودية.

نعود لاستخدام داعش في مخططات امنية وسياسية بالمنطقة، نحن للاسف مازلنا مقصرين اعلاميا عن بناء قصص التعاون بين طهران وداعش على الرغم من توفر شواهدها وأدلتها، فمن اليوم الى نهاية موسم الحج يجب رفع مستوى الحذر اعلاميا من استخدام طهران لداعش والجماعات الارهابية التي تعمل لصالحها لزعزعة الامن في الحج.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا