>

الخروج عن النـــص


قاسم سليماني عدو واشنطن أم حليفها
مطلق بن سعود المطيري

تعاقد الحكومة العراقية مع المجرم الطائفي قاسم سليماني يفضح كل الأصوات الداعية لاحترام مواطنة الشعب العراقي وانتمائه المتنوع، وكذلك توضح بشكل لا يقبل النقض أن طهران هي من تمتلك السيادة والقرار في بغداد، قرار تعيين سليماني مستشاراً أمنياً للحكومة العراقية قرار متحدّ لكل من يصف عقل الحكومة العراقية بالطائفية والتبعية لطهران، فأرادت حكومة حيدر العبادي أن تتعرى أمام الشعب العراقي والعربي بهذا التعيين الطائفي، فكأنها تقول لا يوجد لدينا ما نخفيه عن عمالتنا الاستراتيجية مع طهران، وكذلك تصر هذه الحكومة بعملها كمندوب ثأر لإيران للقصاص من وطنية العراق عن حرب الثماني سنوات، الإبادة الشاملة التي تشهدها المناطق السنية لا يمكن أن توصف إلا أنها عملية ثأر إيرانية، تنتقم بها إيران من دجلة والفرات والعجوز السنية التي استشهد أبناؤها في الحرب العراقية الإيرانية.

المحير بالأمر موقف واشنطن من هذا التعيين شائن، فهي أول دولة تضع قاسم سليماني على قائمة الإرهاب ولم ترفع اسمه عنها الى الآن، فكيف تتعاون معه في معركة الفلوجة التي توصف دولياً بأنها حرب على داعش، فهذه سابقة خطيرة في سلوك الدول المحترمة، لا تضعف مصداقيتها فقط، بل تجعل الجميع يراجع سجلات تحالفاتها السرية والعلنية مع الجماعات الإرهابية والأفراد، وكذلك هناك شيء مضحك جدا، وهو وضع قاسم سليماني على قائمة الإرهاب الأميركية، وكأنه مثل أي إرهابي يقود مليشيا لا ترتبط بدولة، فقاسم سليماني جنرال إيراني ويعمل قائدا لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، فالتعامل معه بالصفة الخاصة كأنه أيمن الظواهري وشابهه من الإرهابيين، يعد تعاملاً به من الالتفاف الغادر بالحقوق والعدالة، ولكن ماذا نعمل هذه أميركا وهذا ما تريد! وحتى اتهامه بصفته الشخصية عجزت واشنطن عن منعه بالقانون من نشاطاته الإرهابية، وهو يتنقل أمام مرآها بين دول المنطقة، والأكثر من هذا كارثة ان مجلس الأمن فرض حظر سفر عليه وعلى أمواله، وهو قبل أكثر من شهر شاهدناه في موسكو يلتقي بمسؤوليها.

الآن توجد فرصة كبيرة أمام الناشطين الحقوقيين العرب ومن كل العالم برفع دعاوى قضائية في أميركا نفسها على المسؤولين الأميركيين لتعاونهم مع إرهابي وفق للقانون الأميركي، ويطالبون باسم ضحايا أبناء السنة الأبرياء تطبيق العدالة على واشنطن وحليفها الإرهابي، أما حكومة العراق فهي مسكينة عاجزة ليس عن خدمة شعبها وأمنه بل عن إيجاد مبررات نصف معقولة عن أسباب تعاقدها مع هذا الإرهابي..

تشكيل جبهة عربية قانونية تتبع جرائم التحالف الأميركي الإيراني في العراق، أصبح من الأمور المفيدة جداً والمطلوبة، ليس المقصود صناعة لوبي ضاغط على هذا التحالف، بل تنوير الرأي العام الأميركي والعالمي بحقيقة هذا التحالف، القائم على التعاون بين المصالح والإرهاب، على حساب دماء الأبرياء في العراق.

mutlq12@yahoo.com



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا