>

الخرافة حين تكون اداة حكم - صافي الياسري

الخرافة حين تكون اداة حكم
صافي الياسري

قبل الخرافة كان وعاظ السلاطين ابر وجرعات التخدير التي يسقى بها العامة ليناموا طويلا ويركعوا تحت اقدام الحكام والسلاطين ،وتحت منابرهم يبكي الحاكم والسلطان متظاهرا بالخشوع والخوف من الله ورحمة العامة ،ووعاظ السلاطين مؤسسة كبيرة واسعة الصلاحيات ينفق عليها الحاكم وطبقته وحاشيته وادواته لهذا الغرض ،وصناع الخرافة التي تخدم هذا الحكم هم ذاتهم ورثة وعاظ السلاطين ،وهم هؤلاء الذين نرى نماذجهم تسفر عن وجوهها وتنشر خزعبلاتها دون حياء كما هو الحال في مؤسسة الملالي الحاكمة في ايران ،وكم قرأنا وسمعنا لهم من خرافات وخزعبلات واساطير مضحكة عن ائمة ال البيت النبوي توجه للسذج من بين صفوف العامة ليغلبوا بالكثرة والجهل روح التنور ومعرفة الحقيقة .
وبالامس فقط تناول احد صناع الخرافة المهزلة ممثل #المرشد_الأعلى علي #خامنئي في #الحرس_الثوري ، علي سعيدي، حيث أكد في كلمة له أن الثورة الخمينية في إيران قد مهدت لظهور الإمام المهدي، وهذه تعد المرحلة الأخيرة قبل ظهوره"، لكن "هناك أعداء يؤخرون ظهوره".
ونشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" كلمة سعيدي التي ألقاها بملتقى رجال الدين العاملين في الحرس الثوري، الأربعاء الماضي، والتي حدد فيها أعداء المهدي الذين يحولون دون ظهوره، وهما عدو خارجي يتمثل في الولايات المتحدة الأميركية، وأعداء داخليون يتمثلون بالليبراليين والعلمانيين في إيران ".
و #علي_سعيدي ، معروف بتصريحاته المثيرة للجدل، حول تقديس نظام ولاية #الفقيه وتأليه شخص المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث زعم في خطبة سابقة بمحافظة غيلان، شمالي إيران، في يونيو/حزيران الماضي، أن خامنئي "يتواصل مع مصدر إلهي من خلال الوحي وعلم الغيب والاجتهاد".
كما قال إن "الولي الفقيه لا يكسب شرعيته من الشعب، بل إنه يمثل الشرعية الإلهية، وعلى الشعب أن يقبل أوامر الولي الفقي، كما يقبل أوامر الإمام المعصوم".
وكان سعيدي قد أطلق تصريحا آخر مثيرا للجدل حول النفوذ والتوسع الإيراني في المنطقة، عندما قال في كلمة له إن "العمق الاستراتيجي لإيران يمتد من البحرين والعراق حتى اليمن ولبنان وشواطئ البحر المتوسط وحتى أميركا اللاتينية".
يذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد مدد، الثلاثاء الماضي، العقوبات لمدة عام آخر ضد 82 شخصية إيرانية، بينهم المخرف علي سعيدي مندوب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، بسبب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
ويعتبر علي سعيدي وهو رجل دين متشدد، من الشخصيات المقربة من خامنئي، وكان له دور أساسي في قمع الانتفاضة الخضراء عام 2009 حيث بث المخرج المعارض محمد نوري زاد شريطا يتحدث فيه قادة الحرس، من بينهم سعيدي حول تفاصيل قمع الاحتجاجات التي بدأت في 12 يونيو 2009 ضد التزوير المفترض لنتائج الانتخابات الرئاسية التي أدت إلى فوز محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا