>

الخارجية الأمريكية تحذِّر تركيا: اقبلوا بنتائج الانتخابات المحلية

«دير شبيجل»: أردوغان يدفع ثمن سياساته التدميرية
الخارجية الأمريكية تحذِّر تركيا: اقبلوا بنتائج الانتخابات المحلية

حذرت وزارة الخارجية الأمريكية النظام التركي من الانقلاب على نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، التى أحرجت حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أمام أحزاب المعارضة التى حققت نتائج غير مسبوقة.

وشدد نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، على ضرورة قبول تركيا بنتائج الانتخابات، ونقلت وكالة بلومبرج عن بالادينو قوله: «الانتخابات الحرة والنزيهة أساسية لأي ديمقراطية، وهذا يعني القبول بنتائج الانتخابات الشرعية...»، بحسب «د ب أ».

يأتي هذا فيما قال رئيس مكتب الاتصالات بمكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فخر الدين ألتون، في تغريدة سابقة: «نطالب جميع الأطراف، بما في ذلك الحكومات الأجنبية، باحترام العملية القانونية والنأي عن اتخاذ أي خطوات ربما تفسر بأنها تدخل في الشؤون الداخلية لتركيا...».

وكانت مجلة «دير شبيجل»، الألمانية، أكدت أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يدفع الآن ثمن تدمير بلاده سياسيًّا واقتصاديًّا، لافتة إلى أن الشعب عاقبه بشدة في الانتخابات المحلية الأخيرة؛ حيث خسر أردوغان وحزبه العدالة والتنمية غالبية المدن الكبرى كأنقرة وأزمير وأنطاليا، وعلى الأرجح إسطنبول، لصالح حزب المعارضة الرئيس، الشعب الجمهوري.

وأشارت المجلة إلى أن أردوغان يأبى الاعتراف بالهزيمة، وحاول إيهام أنصاره بتحقيق فوز مريح في عدد كبير من المدن والبلديات في عموم البلاد، لافتًا إلى استحواذ العدالة والتنمية على ما يزيد قليلًا على 51% من الأصوات.

وأشارت المجلة إلى مبالغات أردوغان المفضوحة في هذا الشأن، لافتة إلى أن النتيجة الواقعية أنه وحزبه عجزا عن تحقيق أي أغلبية ولو بفارق ضئيل فوق الـ50%، كاشفة عن أن الرئيس التركي خدع أنصاره في تقدير نسبة النجاح في الاستحقاق الانتخابي الأخير.

وقالت إنه لم يشر من قريب أو بعيد إلى أن نسبة الـ51% التي حققها مشمولة بـ7% نالها حليفه، حزب الحركة القومية اليميني المتطرف. وحسب تقديرات المجلة فإن حزب أردوغان لم يحقق سوى 44% فقط من الأصوات على الأكثر.

وتشير المجلة الألمانية إلى أن أردوغان لم يكن يقود تركيا عبر سياسات ناجحة؛ لكنه اعتمد بالأساس على تفكيك الديمقراطية وهدم حكم القانون وإلغاء حرية الصحافة. ومن ثم انهار الاقتصاد في النهاية، ووصلت معدلات البطالة والتضخم والديون إلى أعلى مما كانت عليه قبل سنوات فائتة.

وتؤكد «شبيجل» أن الحظ يتخلى أخيرًا عن أردوغان، وهو دائمًا ما اعتمد عليه في مختلف الاستحقاقات والاختبارات، ومع ذلك فلن يفقد الرئيس التركي سلطته فجأة، فما زال يسيطر على جميع مؤسسات الدولة تقريبًا، كما أنه باقٍ في السلطة حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة، والمقرر إجراؤها في عام 2023.

إلا أن وجود سياسيين معارضين على رأس المدن الكبرى في البلاد سيجعل حكم أردوغان غير مريح، وسيجد صعوبة حتمًا في توزيع الأوامر أو الامتيازات على الأتباع. وفي الوقت نفسه، قد يشعر منافسوه داخل حزب العدالة والتنمية، مثل رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو بأن الفرصة مواتية أو مشجعة لتأسيس حزبهم الخاص.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا