>

الحلم الإيراني - كلمة الرياض

كلمة الرياض

الحلم الإيراني

كلمة الرياض
إذا أردت البحث عن أحد أهم أسباب النزاعات الحاصلة في المنطقة العربية، فلا بد وأن تكون إيران هي السبب الأول؛ فإيران دخلت إلى المنطقة العربية في أول فرصة سانحة لتمتد بعدها باثة سمومها وشرورها في أي موقع من الممكن أن تحدث فيه أزمة عربية تستفيد من محصلتها.

مستشار الأمن القومي الأميركي هربرت مكماستر أكد في تصريح له أهداف السياسة الإيرانية في المنطقة العربية، حينما قال "إيران أشعلت حربا طائفية بهدف إضعاف العالم العربي"؛ إيران لن تستطيع العيش إلا من خلال افتعال الأزمات وكب الزيت على النار، ففي ذلك مصلحتها ومصلحة أتباعها العرب الذين تخلوا عن عروبتهم وارتموا في أحضان سادتهم في طهران، لا من أجل عقيدة أو مذهب، بل من أجل حفنة من الدولارات مقابل ولاء نتن يهدف إلى تمزيق الأوطان ثم بيعها للمستفيد الأوحد.. إيران.

فبعد العراق ولبنان وسورية واليمن، وجدت إيران مرتعا جديدا يحقق لها أهدافا لم تكن واردة في أحلامها، بأن يكون لها موطئ قدم في دول الخليج العربية التي حاولت في الماضي غير البعيد أن تزعزع أمنها واستقرارها دون جدوى، وتحقق لها ما أرادت عبر بوابة قطر التي ستجد من خلالها فرصا تعتقد أنها ذهبية لإحداث اختراق من نوع ما في الجسد الخليجي.

إيران أهدافها معروفة ولم تعد تستحق اللوم لأنها تبنت نهجا يتخذ من التخريب والتدمير والتفريق أساسا لتواجدها في المنطقة العربية، ولكن اللوم كل اللوم على قطر التي فتحت الباب لها لتنفد منه، وتنفذ سياساتها التي أقل ما يقال عنها إنها عدوانية؛ كيف سمحت قطر لنفسها أن تلعب دورا لا يليق بها ولا بشعبها الشقيق، دورا كانت في يوم من الأيام تقف منه إلى جانب أشقائها الخليجيين لتمنع الغير من أدائه.

إيران لن تقف إلى جانب قطر في هذه الأزمة إلا من أجل استغلال قطر واستخدامها لتحقيق أهدافها ومصالحها التي هي أبدا ليست أهدافنا ومصالحنا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا