>

الحراك الشعبي يهز أركان أحزاب الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة …. الصراعات والاستقالات تنخر هياكلها التنظيمية

الحراك الشعبي يهز أركان أحزاب الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة …. الصراعات والاستقالات تنخر هياكلها التنظيمية

الجزائر :
أخلط الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فبراير/ شباط الماضي بقوة أوراق الأحزاب السياسية في البلاد خاصة المحسوبة على جناح الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة المتمثلة في جبهة التحرير الوطني الحاكم ( أول قوة سياسية في البلاد ) و التجمع الوطني الديمقراطي ( ثاني حزب للسلطة) وأيضا تجمع أمل الجزائر بقيادة عمار غول الوزير الذي قضى 15 عاما في التجوال بين عدة قطاعات، وكانت كلها تستعد للتموقع في الخريطة السياسية لما بعد رئاسيات 2019 بعد دفاعاها المستميت أولا على ترشح الرئيس المتنحي لولاية رئاسية خامسة وبعدها تمديد رابعته بعد إعلان عدم ترشحه وتأجيل الاستحقاق الرئاسي الذي كان من المقرر تنظيمه 18 أبريل / نيسان الجاري.
ويشهد حزب التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة رئيس الوزراء السابق أحمد أويحي، انقلاب معلن بعد أن قاد صديق شهاب الناطق الرسمي للحزب وأبرز المقربين من أويحي تمردا بجمعه بعض الكوادر، ليطالب الأمين العام لثاني قوة سياسية في البلاد بتحمل ” مسؤوليته الأخلاقية تجاه الحزب والانسحاب من الأمانة العامة ودعوته إلى التنحي فورا، وكان الناطق الرسمي باسم حزب أويحي، قد اعتبر أن الحراك الشعبي لتمديد حكم الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة ” استفاقة ضمير وجب التأمل فيها، وأحدثت هذه التصريحات زلزالا هزت قوته الهيئات المحلية للحزب المعروف بدفاعه المستميت عن سياسيات بوتفليقة وكان من أبرز المتخندقين في صف ” الاستمرارية “، تصريحات شهاب لم تتوقف عند هذا الحد فقط بل كشف أن حزبه تعرض لضغوط قوية من قبل ” دوائر في السلطة وقى غير دستورية “.
ولم ينتظر الأمين العام للحزب الذي يعرف اختصارا بـ ” الأرندي ” طويلا للرد على تمرد ” الساعد الأيمن ” وقرر إقالته من وظيفتين هما ” الناطق الرسمي ” و ” الأمين الولائي ” للحزب بولاية الجزائر العاصمة.
ولا يختلف هذا الوضع كثيرا عن الذي يشهده حزب الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة ( جبهة التحرير الوطني الحاكم ) فلا يكاد يمر يوما دون أن تظهر تطورات جديدة عن ” الحرب الضروس الدائرة رحاها بين أجيال ” هرمت ” داخله لكنها تأبى تسليم المشعل. وتعيش جبهة التحرير الوطني، منذ بداية الحراك الشعبي، على صفيح ساخن، تجلى في حرب ضروس ومواقع وتبادل التهم بين الرموز القديمة والناشطين الجدد، وتضاعفت هذه الأزمة الداخلية داخل الحزب الذي يعرف معارضة متصاعدة في الشارع كونه من ابرز المدافعين على استمرار بوتفليقة في الحكم، بعد رفض وزارة الداخلية الجزائرية منح قيادته الترخيص لعقد المؤتمر الاستثنائي، وفي خضم هذه الصراعات المعلنة أطل الأمين العام السابق للحزب الحاكم جمال ولد عباس، ليدلي بتصريحات لم تكن متوقعة، وقال إنه ” الأمين الشرعي لحزب الرئيس المستقيل وأن الأيام المقبلة ستثبت ذلك. وكان جمال ولد عباس استقالته الأربعاء 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، بسبب ما قيل إنها أزمة قلبية أرقدته بمستشفى عين النعجة العسكري، وستلزمه راحة طويلة الأمد، رغم أنه كان من أكبر المدافعين عن العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة.
الاستقالة المفاجئة، لم يعلنها مصدر رسمي من داخل الحزب أو من مؤسسات الدولة، وتأكدت فقط عند بثها على التلفزيون الجزائري العمومي ووكالة الأنباء الرسمية، وسط ذهول القياديين في الحزب الحاكم.
الوضع ذاته ينطبق على حزب تجمع أمل الجزائر عمار غول بعد إعلان المكلف بالإعلام للحزب، نبيل يحياوي، استقالته قائلا “بعد تفكير طويل واستشارة الكثير من الأصدقاء واستخارة المولى عز وجل، قررت الاستقالة بصفة نهائية من الحزب”، في حين فضل حزب الحركة الشعبية التزام الصمت، بعد بيانين متتاليين “، وثمن من جهة أخرى قرار استقالة الرئيس، ووصفه بالقرار الحكيم.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا