>

الثبات على المبدءا وفن الممكن(٢) - د.سعد ابو وسيم

الثبات على المبدءا
وفن الممكن(٢)
د.سعد ابو وسيم

في سطور سابقه تحت نفس العنوان اعلاه بيّنا مفاهيم ودلالات الكلمات النظرية وتطرقنا الى بعض الامثلة الواقعية من تاريخ العراق السياسي الحديث لأحداث الاولى كانت التالية للاخرى نتاجها وبسببها ، ويبدوا إن قلة الوعى وانعدام الرؤى الواضحة لما يريد البعض من ذاته ومن ينتمي اليهم من تنظيمات جماهيريه وحزبيه وفصائل جهادية قد جعلتهم يتخبطون في التصرفات ذات اليمين وذات الشمال والنتيجة ضياع وتشتت وتشرذم حد العداء بين ابناء التجمع الواحد والفصيل الواحد.
ففي الوقت الذي كانت فيه تجمعات ذات صبغه اسلامية خالصة حرّمت العملية السياسية وكفرّتها نجد من يمثلهم يحضر مؤتمراتهم في تركيا واخر شريك لهم انشق عنهم ينبطح في واشنطن آملا ان يلتقط صورة مدفوعة الثمن مع احد الدعاة والمنادين بحقوق اهل العراق ونصرتهم ونسي هذا مافعله اولئك القتلة باهله في الفلوجة التي يحتفل العراقيون بذكرى انطلاق معركتها الاولى في هذه الايام .
والاخرين الذين فرطوا بااعظم مشروع وطني تقدمي في تاريخ امتنا العربية الحديث قد تشتتوا ووتشضوا وتخاصموا الى ستة مجاميع يناحر بعضهم الاخر وتهمة الخيانة والعمالة جاهزة لكل ناصح لهم ومنتقد وهم محضورين الان دستوريا وقانونيا والبقية الباقية يتلاهثون لحضور مؤتمر في جنيف او باريس اما الدوحة فهى الكعبة التي يحج اليها الجميع لا لشئ منجز الاّ من اجل وريقات خضراء زادتهم نكوسا واختلافا وتشرذما وتناسى الجميع دور دول الخليج الفاعل في التمهيد لغزو العراق بدءا من مطالباتهم بتنحي المرحوم صدام حسين واستقدامهم الحشود الامريكيه وانطلاقها من اراضيهم دون قرارات عربيه او دوليه تخولهم ذلك .
فرق كبير بين الشجاعة والتهور وبين الخوف والجبن وهروب من الحقيقة والتعايش معها ووعيها بكل تفاصيلها فهل عقمت ارحام العراقيات عن ولادة من يجمع ويوحد الجميع تحت راية وطنية واحدة غايتها العراق واهله ام ان لكل من اولئك موجه خارجي ودليل يهتدي ببوصلته ، بات الجميع يردد مقولات اشخاص لايزيد عددهم عن اربعة ومن على وسائل التواصل الاجتماعي ويصدّعون بها رؤوس الناس وهم ليس اكثر من اقلام مأجورة ووكلاء في العمليه السياسية ومروجين لها، والانكى والاخطر من ذلك ان اصحاب المشاريع الجهادية ضد الامريكان اصبحوا يهلهلون ويتباشرون باخبار عودة الامريكان الى الوطن ضمن خطة ادارة ترامب كما يصرح بذلك واما من يتجرء على النصيحه ولا نقول النقد فتهمة الخيانه والعماله جاهزة فورا .
انه التحول من هدف الى اخر ان كان هناك هدف بسماه انه الضياع والتيه ليس اكثر وقال حكيما ( امام عادل خير من مطر وابل وامام غشوم خير من فتنة تدوم) وانا اقول( مو گلنالك يابيك اعگل بعد الچاي اشرب صون اخضر)

تحياتي



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا