>

التغيير في إيران هو الحل - حسيب الصالحي

التغيير في إيران هو الحل
بقلم:حسيب الصالحي

في أعقاب الاحداث و التطورات المتسارعة في المنطقة و شروع عملية"عاصفة الحزم"، ضد الانقلاب المشبوه للحوثيين المدعوم من جانب طهران، والدعم و التإييد الاقليمي و الدولي الواضح لها، شعرت طهران بأن شعاراتها و أفکارها و مفاهيمها التي تطرحها في المنطقة للتمويه على شعوبها لم تعد مفيدة و مجدية کسابق عهدها، وتيقنت من أن مزاعمها و إدعائاتها المتباينة لم تعد تنطلي على أحد و صار هنالك تخوف من کل نشاط و تحرك لطهران في المنطقة خصوصا و العالم عموما.
طوال ثلاثة عقود من قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المبني على أساس نظام ولاية الفقيه الاستبدادي، کان هنالك نهج سياسي متبع يعتمد على تصدير التطرف الديني لدول المنطقة خصوصا وان المواد 3 و 11 و 154 من دستور نظام الجمهورية الاسلامية المعمول به تجيز تصدير التطرف الديني تحت عناوين براقة من قبيل" الدعم اللا محدود للمستضعفين في العالم" أو" من أجل توحيد العالم الاسلامي"، ولذلك فإن طهران ظلت تصدر التطرف الديني المدعوم بتوجه رسمي و قانوني من النظام القائم الى دول المنطقة و ظلت تصر على تهديد أمن و استقرار هذه الدول و العبث به في سبيل إنجاح مخططاتها المشبوهة و التغطية على عجزها و فشلها داخليا في تحقيق متطلبات حياة حرة کريمة للشعب الايراني.
تصريح وزير الخارجية الايراني، محمد جواد ظريف، بخصوص ثقته بإمکان حل الخلافات في المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني، يعتبر بمثابة خطوة إحترازية أمام أية إحتمالات قائمة بعد إنطلاق عملية"عاصفة الحزم"، خصوصا بعد أن شهدت هذه العملية تعاطفا و تإييدا إقليميا و دوليا لها، مما يثبت بأن هناك إتجاه واضح على أکثر من صعيد يقف ضد التدخلات المشبوهة لطهران في الشٶون الداخلية لدول المنطقة، وان عملية"عاصفة الحزم"، قد جاءت بمثابة معيار و مقياس يٶکد هذه الحقيقة الدامغة.
السياسات المشبوهة و المثيرة للشکوك و الريبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه دول المنطقة و العالم، کانت على الدوام بمثابة إحدى المنطلقات الاساسية التي إعتمدتها المقاومة الايرانية من أجل فضح و کشف و تعرية مخططات طهران بهذا الاتجاه، ومن يراجع بيانات و مواقف و تصريحات المقاومة الايرانية و قادتها يتأکد بأن المقاومة الايرانية قد دأبت دائما على تحذير شعوب و دول المنطقة من النوايا و الاهداف المشبوهة و المغرضة لطهران و ضرورة التصدي لها و العمل على إجهاضها و عدم السماح لها بتحقيق أهدافها و غاياتها المضرة بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.
المقاومة الايرانية وان حذرت على الدوام من مخططات طهران التي تستهدف زعزعة أمن و إستقرار دول المنطقة، لکنها ظلت تٶکد و على الدوام بأن أفضل و أهم ضمانة لضمان الامن و الاستقرار في المنطقة و تحقيق أماني و تطلعات الشعب الايراني في الحرية و الديمقراطية تکمن في قضية إجراء التغيير في إيران و إسقاط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي ثبت بأکثر من حجة و دليل انه معادي ليس للشعب الايراني فقط وانما لعموم شعوب المنطقة و العالم أيضا.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا