>

البيان رقم 512 الصادر من القيادة العامة للقوات المسلحة (الجيش الوطني ) : الموقف من عرض منصب وزير الدفاع للبيع والمساومة

بسم الله الرحمن الرحيم

القيادة العامة للقوات المسلحة

الجيش العراقي الوطني

(نصر من الله وفتح قريب)


بيان رقم
512
الموقف من عرض منصب وزير الدفاع للبيع والمساومة



تأسست وزارة الدفاع العراقية في عهد اول حكومة وطنية على أثر ثورة العشرين الخالدة ضد الاحتلال البريطاني وشغل المرحوم الفريق جعفر العسكري منصب اول وزير دفاع للدولة العراقية.
وبذلت الحكومات المتعاقبة حتى 2003 اهتماماً بالغاً بهذه المؤسسة الوطنية كونها احد مقومات الدولة الاساسية والرادع القوي للأعداء.


وكانت المؤسسة العسكرية من أقدم مؤسسات الدولة العريقة التي يشهد لها بالسفر الخالد والانضباط والحزم والنزاهة والحرص على المال العام والعمل بالسياقات الثابتة والتدرج الوظيفي.
وبذلت الحكومات اهتماماً خاصاً بانتخاب الشخصيات العسكرية والوطنية المعروفة لمنصب وزراء الدفاع وبقية المناصب العسكرية العليا ووفقا للشروط والمعاييرالمعمول بها وكانت في مقدمة شروط التعيين ،
المواطنة الصالحة والولاء للوطن والاعداد العسكري الاكاديمي والعملي والتدرج في اشغال المناصب والنزاهة ونظافة اليد.




وبعد الاحتلال العسكري للعراق عام 2003 ، جرى عرض منصب وزير الدفاع في الجيش الجديد الذي شكله الاحتلال واعوانه للمساومة والسمسرة والبيع بالمزاد وتم تعيين اشخاص في هذا المنصب بعيدون كل البعد عن المؤسسة العسكرية،
غايتهم من الوظيفة التربح المادي لهم ولأحزابهم وكتلهم السياسية وذلك من خلال المتاجرة في عقود التسليح والتجهيز والاطعام والوقود ، الأمر الذي انعكس على بيع مناصب القادة وامري الالوية نزولا الى مستوى امري الوحدات
وكذلك القبول في الكليات العسكرية .
لذلك تفشت الرشوة والفساد في عموم هذا الكيان الذي يدعي بالجيش الجديد واصبحت أحدى سماته وبات لكل منصب ثمن ينبغي دفعه.

وفي الوقت الراهن تتكالب الاحزاب الدينية والكتل السياسية الفاسدة على عرض بيع منصب وزير الدفاع
في حكومة (عادل عبد المهدي)، ومازالت عملية البيع بالمزاد مستمرة وتتنافس الكتل للاستحواذ على هذا المنصب للحصول على وارداته المالية، وبات على المرشح تقديم التعهدات بدفع الاموال وتخصيص العقود وتوقيع (الكمبيالات النقدية)
الى جانب كتابة وتسليم الاستقالة المسبقة الى رئيس الكتلة العتيد والذي من حصته هذه الوزارة البائسة !!!

الجيش العراقي الوطني يدين هذه الممارسات الدخيلة والمعيبة على المؤسسة العسكرية وعلى باق مؤسسات الحكومة ويدعو الى هيكلة
وبناء وزارة الدفاع وتشكيلاتها وفق أسس المواطنة والكفاءة والنزاهة على ان ترفع يد السياسيين عن مؤسسة الجيش بالتزامن مع حل وتفكيك المليشيات الطائفية وحصر السلاح مركزيا بيد الدولة الوطنية.
والله أكبـــــــــــــــــــــــــــــر



الجيش العراقي الوطني


بغداد في 21 تشرين الثاني 2018



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا