>

البصرة جسر الخليج الذي تحتله ايران – صافي الياسري

البصرة جسر الخليج الذي تحتله ايران – صافي الياسري

هذا تقرير نشرته عام 2006 واعدت نشره عام 2011 بعد ان اضفت له مستجدات الاحتلال الايراني للبصرة ،واليوم اذتفلت البصرة من سيطرة العراق ليحكمها شيوخ العشائر التابعين للاحزاب الاسلامية الطائفية الايرانية الاصل والتاسيس والتمويل والتوجيه حكما انتقاميا لصمودها في الحرب الايرانية العدوانية على العراق ،لم تعد منظومة السلام المجتمعي في البصرة قائمة ولم تعد منظومة القيم الاخلاقية وحتى العائلية موجودة ودمر النظام التربوي والتعليمي ،ومن يقرأ اخبار البصرة اليومية سيرى كيف يثير طالب مدرسة ابتدائية الرعب في نفوس معلميه بالتهديد بعشيرته المنتمية الى الحزب الاسلامي الفلاني ،وكيف يسجن المعلم مع الرعاع ومهربي المخدرات ومرتكبي الجرائم الجنائية،على حد تعبير نقيب المعلمين في البصره ،ومن يقرأ كشفا بالاسلحة التي تملكها العشيرة التابعة لهذا الحزب او ذاك يعرف كيف اتخمت ايران البصرة الفيحاء بكل المتفجرات المجتمعية ، والمخدرات وثقافة الرذيلة ،والحكومة غافلة والعراقيون مكممو الافواه.
.تقرير صافي الياسري: العنوان .. ليس مبالغا به بل هو حقيقة وغطاؤها شفاف كالموسلين والوقائع على الارض تثبت ذلك ،والبصرة هي وصية الشاه بهلوي الاول لابنه الشاه الثاني الذي لم يستطع تحقيقها فلجأ الى احتلال الجزر الثلاث الاماراتية ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وحين سقط الشاه استلم الخميني عرش الطاووس ومعه وصية الشاه التي وضعها موضع التقديس فالبصرة هي الجسر الاستراتيجي الى الضفة الشرقية للخليج حلم الاباطرة الايرانيين الجدد، وكم الحق بها من اذى خلال حرب الثمان سنوات لكنه عجز عن الوصول الى حدودها فاتجه جنوبا الى الفاو والجميع يعرف ما حدث هناك ،
وحتى سقوط النظام العراقي عام 2003 على يد المحتلين الاميركان لم يكن يحلم النظام الايراني بموطيء قدم في البصرة مع كل جهوده التي كان يبذلها سرا وكل الاموال التي كان يصرفها على الحلم الذي ورثه هذه المرة الشاه المعمم الجديد خامنئي ، لكن البصرة قدمت على طبق من ذهب ودماء له بعد الاحتلال فعبرت جيوشه بالثياب المدنية شط العرب الى كل جغرافيا البصره واشترت عقاراتها بعد ان حصلت بالرشوة على المستمسكات الرسمية العراقية ومنها الجنسية وشهادة الجنسية العراقية واتخمتها بالسلاح والميليشيات وفرق الموت وزرعت الرعب والدمار في كل مكان ، واتذكر اني زرت المدينة حين كان محافظها النائب عبد اللطيف الوائلي ، وسالته مباشرة ارى ان ضباط شرطة المحافظة يطيلون لحاهم وهو غير ما عهدناه بين الجيش والشرطة سابقا حيث تعد حلاقة اللحية واجبا عسكريا ضمن قيافة العسكري والعسكري هنا اعني به الشرطي والجندي على حد سواء وقد كان من ينسى حلاقة لحيته يتعرض لعقوبة من قبل امره ، فاجابني الوائلي ، لقد تغير ذلك النظام وباتت اللحية ضمن الحرية الشخصية ، وحين قلت له اني لست مقتنعا واني اشم رائحة تقليد لما هو سائد في ايران صمت الرجل قليلا ثم قال ان هناك حركات اسلامية عديده تنشط في البصرة وقد يكون بعض هؤلاء الضباط من انصارها واللبيب من الاشارة يفهم ، وبعد صولة الفرسان ظن الكثيرون ان البصرة تمت استعادتها لهيمنة الحكومة ، لكن ذلك في الحقيقة لم يكن صحيحا فقد اختفت الميليشيات تحت الارض وانسحبت الى الاراضي الايرانية لتعيد تنظيمها وتدريبها وتجهيزها وعادت اقوى من السابق وهي الان تفرض ارادتها حتى على شوارع البصرة والكل يعرف ذلك لكن احدا لا يستطيع الكلام والقنصلية الايرانية في البصرة هلى التي تتولى الان حتى حل نزاعات عشائر المحافظة ، واهل المحافظة يعرفون بالتفصيل ان محافظتهم تحولت الى جسر محتل ايرانيا تهرب عبره المخدرات والاسلحة والذخائر الى مدن العراق والى محيط الجزيرة العربية والخليج عبر صحراء البصرة والمنطقة المحايده وصعودا الى الناصرية وعبر صحراء البصية يتم تهريب المخدرات والسلاح والاثار الى الجزيرة والخليج باستخدام سيارات الدفع الرباعي وتنشيط عصابات تحمل اسلحة لا تملك مثلها القوات العراقية، بل ان الامر تعدى ذلك الى حد تهريب صيتادين خليجيين الى تلك المنطقة لممارسة الصيد دون اذن شرعي ، حيث تكثر في المنطقة الطيور النادرة والغزلان ، وقد اصطدمت شرطة المحافظة بعدد من هؤلاء لكنها تراجعت لانها لم تكن قادرة على مواجهتهم ورفعت بذلك تقريرا للحكومة العراقية التي لم تعر الامر اهتماما واكتفت بمنع الصيد خلال هذا الموسم ولم يات احد على ذكر المهربين الايرانيين الذين يتهمهم السكان انهم وراء تهريب الارهابيين الذين قاموا بعمليات تفجير في المحافظة في العام الماضي .

القضم الايراني لاراضي البصرة
يقول الكاتب الاميركي تيموثي ويليامز
تقرير صافي الياسري:في عملهم على الحدود الايرانية العراقية يقوم الجنود الاميركيون بإجراء مسح ضوئي على قزحية عيون الايرانيين الذين يدخلون عبر مخفر الشلامجة الحدودي ويشمل المسح كل الرجال الذين هم في عمر الجندية. احد الايرانيين بدا مرتبكا بسبب مواجهة الاميركان، لكنه لوح بيديه قبل ان يستدير فجأة. وفي ايام اخرى قد يرفع الجنود الاميركيون اصابعهم كإشارة لرد التحية، او لايردون مطلقا. والاميركيون الذين يساعدون العراقيين ويقومون بدوريات على الحدود الايرانية العراقية الصحراوية، يجدون انفسهم يلعبون دورا غريبا. ذلك انه تم تنسيبهم الى امكنة لاتبعد سوى مئة ياردة عن عدو مزعوم يحسون نحوه بعداوة بسيطة. انهم في امكنة لايبدو ان الحدود فيها واضحة بشكل كاف. وما يقومون به من تدريب الشرطة العراقية لحماية حدود العراق ذات المسارب، يعد جزءا من تعهدات الحرب الاكثر صعوبة قبل ان يقوموا بالانسحاب من العراق. وتعتبر الحكومة الاميركية مهمة جنودها المحرجة عند الحدود، حاسمة بحيث ان القوات الاميركية التي لديها مهام “حدودية” ستكون على الارجح من بين آخر من ينسحب من العراق في 31 كانون الاول 2011، وهو الموعد النهائي للانسحاب من العراق. ومنذ احتلال العراق عام 2003 والجيش الاميركي يتهم ايران بصورة متكررة بكونها وراء اثارة العنف المستمرة في العراق وحالة عدم الاستقرار هناك. وفي هذا الجزء من الحدود الايرانية الممتدة لمسافة 1200 كم تقريبا، فان المخابرات الاميركية تعتقد ان طهران تقوم بتهريب متفجرات لها قدرة على خرق العربات المدرعة ووسائل تفجير العبوات الناسفة وصواريخ من طراز كاتيوشا 240 ملم، والقناصات. وتعد المنطقة القريبة من الحدود في البصرة استراتيجية، لانها قرب موانئ العراق واكبر الحقول النفطية فيه ويقول اللواء ستيفن لانزا الناطق الرئيس باسم القوات الاميركية في العراق “ان تأمين الحدود متطلب اساسي لتحقيق السيادة الكاملة والحصول على الاعتراف الدولي ولعدم وجود روابط دبلوماسية ايرانية – اميركية، فان الجانبين يلتقيان فعليا في النقطة الاقرب على طول الحدود الايرانية العراقية، قريبا من القناة المائية الملوثة التي تمتد بعرض ثلاثين ياردة في “شلهة الاغوات” وهي ارض زُرِعتْ بالالغام في الحرب العراقية الايرانية ولايجرؤ على عبورها سوى مجاميع الكلاب السائبة ويقول رئيس العرفاء جيمس الين من فريق العمليات الاميركي “اذا قمنا باستعراض قواتنا فان الايرانيين يقومون بعرض مشابه لعناصرهم، واذا جلبنا دبابة للحدود فانهم يسارعون لجلب دبابة. لكننا حين جئنا الى هنا لوحنا لهم بايدينا فقط ولم نشر الى اسلحتنا”. ويتحدث الجنود العراقيون والاميركيون عن “توتر بسيط”. فالايرانيون من فترة لاخرى ينخرطون في لعبة “الفوز عن طريق الخداع” على نمط الحرب الباردة. وفي معبر دخول الشلامجة التي تقع على بعد بضعة اميال من قلعة الحراسة، نصب العمال الايرانيون مؤخرا سارية عملاقة في قمتها علم ايراني كبير راح يخفق مقابل علم عراقي اصغر منه بكثير على الجانب الاخر. وفي احد ايام الشهر الحالي، حومت مروحية ايرانية فوق الرؤوس وخاطرت بدخولها المجال الجوي العراقي لبضع مئات من الاقدام. ويقول المقدم وليام جيرارد نائب الرئيس في فريق نقل المهمام الحدودية بصوت ملأته الدهشة “انظر لما يفعلون، انهم فقط يريدون اختبار الاشياء وهم يعرفون انه لن يتم اطلاق النار عليهم”. وفي الشلامجة وهي واحدة من نقاط عبور ملايين الزوار الشيعة الذين يقصدون الاضرحة الشيعية في العراق، وعبور السيارات المستوردة من ايران ومواد البناء والمنتجات الاخرى، فان من الامور الغريبة التي يراها الجنود الاميركان هناك، زحف الحدود الايرانية وتقدمها ببطء داخل ما يعتقد انه اراض عراقية. فبينما كان الجنود الأميركان والعراقيون يعتبرون منتصف قناة الشلامجة تمثل الحدود، فان جنود إيران قاموا بدفع الخط الغربي الحدودي أثناء الشهور الماضية بشكل تدريجي ببضعة عشرات الياردات. ويقول النقيب وولتر ليليغارد الضابط التنفيذي من فريق نقل مهام الحدود في الشلامجة “ان هؤلاء الرجال يستمرون بالتسلل”. ويقول النقيب ليليغارد وجنود آخرون انهم لايأخذون التصرفات الايرانية على محمل الجد فهم يتبادلون النكت حول امكانية ان تقوم رياح المنطقة القوية برمي قبعاتهم داخل ايران – اينما يكون ذلك – فتبدأ عندها حادثة دولية. وعلى اية حال فغالبا ما يكون هناك توتر كبير بين الجنود العراقيين والايرانيين الذين سبق ان تواجهوا في معارك دامية في نفس المنطقة اثناء الحرب العراقية الايرانية. وامتلأت المنطقة بالالغام الارضية ومواقع المراقبة المهجورة وهياكل العربات العسكرية. وفي كانون الاول من العام الماضي قام الجنود الايرانيون بغزوة داخل الاراضي العراقية مما استدعى اجراء مقابل في محافظة ميسان شمال البصرة. وادعى الايرانييون حينها ان بئرا نفطيا عراقيا كان يعد داخل الاراضي الايرانية فدخلت قطع المدفعية والدبابات من طرف ايران. لكن النزاع انتهى عندما وافق البلدان على اجراء محادثات بينهما. ومن المحتمل ان لايكون ذلك هو النزاع الاخير بين البلدين لأن الحقول التي تحتوي على ملايين براميل النفط تمتد على طول الحدود. وعلى الرغم من ان قوات الحدود العراقية تقصد نفس الاكاديمية التي تقصدها عناصر الشرطة، الا ان رواتب عناصرها اقل وتجهيزاتهم رديئة وينقصهم الوقود والادوات الاحتياطية والذخيرة في اغلب الاوقات. ورغم ان الجنود الاميركان يقولون انهم يتواجدون هنا لتقديم النصح والمساعدة، الا انهم يسيرون دوريات من دون وجود قوات عراقية ويتحرون المهارات والانضباط في صفوف القوات العراقية. والقوات الاميركية تهتم اولا بالاسلحة المهربة من ايران والتي تستخدم ضدها. ويعترف الاميركان بان ما من مثال واحد يقدم حول تدمير مخابئ اسلحة سرية، مما يجعل الشبهات تحوم حول مناطق للتهريب تقع شمال الشلامجة لكن قليلا من تلك الاشياء يجري العثور عليه ما يثير العديد من التفسيرات، منها ان تهريب الاسلحة يتم بواسطة حمير مدربة على حمل الاسلحة تسلك طرقا غير معروفة، او ان النقل يتم عبر انفاق سرية. )) اركز هنا على نقطتين اوردهما كاتب المقال وسبق لي ان ذكرتهما عشرات المرات الاولى هي زحف الحدود والثانية هي التهريب عبر الانفاق ،ومن الواضح ان الغاية هي البصرة التي باتت مركزا لتوزيع المهربات الى عموم المدن العراقية والى الجزيرة العربية والخليج ، ولنقرأ في هذا الصدد الخبر التالي:
عثرَ الجيش العراقي امس الاربعاء12 ايار الجاري على كمية كبيرة من المتفجرات والعبوات الناسفة في احد الاحياء الصناعية في مدينة البصرة التي شهدت الاثنين انفجار سيارتين مفخختين اسفرتا عن مقتل عشرين شخصا واصابة العشرات. وافادت قيادة عمليات البصرة في بيان لها ان "قوة من اللواء 36 ووفقا لمعلومات استخباراتية تمكنت من العثور على مخبأ للمتفجرات في منطقة حمدان الصناعية في جنوب البصرة".واضافت ان"المخبأ يضم كميات كبيرة من المواد المتفجرة مثل السي فور والفوسفور، بالاضافة الى 160 لغم دبابة وعشرات الصواريخ والصواعق، فضلا عن عبوات ناسفة جاهزة للتفجير".وتابع المصدر نفسه "يعتقد ان تكون السيارات المفخخة التي انفجرت في البصرة قد تم اعدادها في هذه المنطقة".وتبين ان العديد من الورش والمصانع في البصرة التي تعمل من دون رقابة تصنع العبوات والسيارات المفخخة.من جهة اخرى، اعلنت قيادة عمليات البصرة ضبط عشرة صواريخ كاتيوشا مع منصاتها في قضاء شط العرب شمال البصرة ( قريبا من الحدود الايرانية)
الى ذلك اعلن مسؤول اللجنة الامنية في مجلس محافظة البصرة علي غانم المالكي أمس عن تمكن الاجهزة الامنية من تشخيص عائدية السيارات التي نفذت بها التفجيرات الثلاثة بمدينة البصرة يوم الاثنين الماضي. وقال علي غانم المالكي ان التحقيقات الاولية والسريعة مكنت الاجهزة الامنية المختصة في المحافظة من الوقوف على عائدية السيارات الثلاث التي نفذت بواسطتها تفجيرات البصرة القديمة و5 ميل الاثنين الماضي، ولسنا بحاجة الى التاكيد ان مصدر هذه المتفجرات والذخائر هي ايران
ومن الواضح كما تقول جريدة الاتحاد العراقية ان"العمليات الارهابية اليومية التي يشهدها العراق بمختلف مستوياتها الكبيرة والصغيرة، الجماعية أو الفردية يديمها توريد هائل ومستمر وروتيني للاسلحة منذ عدة سنوات، واذا كانت الاشهر الاولى من عمر العنف في 2003 قد اعتمدت كثيرا على المتبقي من اسلحة واعتدة قوات وتنظيمات النظام السابق العسكرية، فأن الاشهر والسنوات اللاحقة شهدت تطورا كميا ونوعيا في الاسلحة والاعتدة التي تصل للجماعات الارهابية والمليشيات، وبينما تقع الكثير من الاستهدافات اليومية بعبوات ناسفة يدوية الصنع وبدائية ففي المقابل هناك ايضا عبوات اكثر تطورا، بالاضافة الى العبوات اللاصقة التي كثر استخدامها مؤخرا في عمليات استهداف دقيقة.وبشكل يومي تعلن الاجهزة الامنية العراقية والامريكية العثور على اكداس للذخيرة والمتفجرات والاسلحة ما يعني ان هناك عملية تعويض مستمرة من قبل الجماعات التي تمارس العنف لخزينها تعويضا عما يستخدم او يصادر من قبل الاجهزة الامنية.الاسلحة الشخصية للجماعات الارهابية والمليشيات هي الاخرى تتطور كما ونوعا وذلك ما يمكن ملاحظته منذ سنوات في الاشرطة التلفزيونية التي تنتجها الجماعات المسلحة حيث تظهر دائما اسلحة حديثة، وهو ما يشكل تحد للاجهزة الامنية والاستخبارية، والتطور الاكبر الذي شهده تسليح الارهابيين والمليشيات هو الاسلحة الكاتمة للصوت على نطاق واسع لتستعمل في عمليات الاغتيال التي امتدت اهدافها من المسؤولين الامنيين والاداريين الى الاعلاميين والاشخاص العاديين ومؤخرا عناصر السيطرات. ان ايقاف هذا الامداد بالاسلحة هو جزء اساسي من عملية مواجهة الارهاب ولن يكفي الكشف عن مخازنها ومصادرة ما يعثر عليه بل الاولى البحث عن مصادر التسليح ومصادر تمويل شراء الاسلحة والكشف على قنوات التوريد والمنافذ التي تعبر منها الاسلحة، وهو ما يمثل الجزء الاهم في المواجهة مع الارهاب لأن تتبع خيط التسليح سيؤدي يوما ما الى كشف مصادر التمويل والاهم انه قد يؤدي كشف الجهات السياسية الداخلية او الخارجية التي تتحكم بخيوط الارهاب، وهذا لا يعني بحال من الاحوال ان هذه الخيوط بعيدة عن عيون الجهات المختصة، او ان هذه الجهات لم تفطن الى اهمية تتبع خيوط التسليح والتمويل او انها لم تعثر على مفاصل مهمة في هذين الجانبين، بل الاحرى ان هناك اكتشافات كبيرة تحققت في العراق وهي اما تحولت الى ملفات سياسية لتبادل الضغوط والمساومات بين الاطراف السياسية أو ان هذه الملفات حجبت وتاهت بفعول النفوذ والفساد، وفي كل الاحوال فقد سجل العراق حالات عديدة من الفشل الخطير في التعامل مع الرؤوس الكبيرة للارهاب فأفلت أكثر من رأس من تحت عيون وايدي الاجهزة المختصة، وتم تناسي ملفات الهاربين بعد كثير من الضجيج عن مذكرات القاء قبض دولية، وتهديد ووعيد.وختم الكاتب ان " التسليح الضخم للجماعات الارهابية والمليشيات لا يمكن ان يكون شبحيا بحيث تغفل عنه العيون الى هذا المستوى فالحديث ليس عن قطع سلاح معدودة بل عن اكداس من الاسلحة فضلا عن مواد التفجير، وهذا التسليح ما كان له ان يستمر لولا مفاصل فاسدة او متعاونة مع الارهاب من داخل الاجهزة المكلفة بحفظ الامن ومواجهة الارهاب، وهذا يعيد الملف الى الخانة السياسية مرة أخرى، حيث اعلن كثيرا في السجالات السياسية او في تبرير الخروقات، عن وجود خروقات في الاجهزة الامنية وتم الحديث عن تحقيقات واعتقالات وانتهى الامر الى لاشيء، لذلك يبدو ان ثمة خطوط عدة تتقاطع عند ملف تسليح الارهابيين وهي خطوط لن تتضح الا بقرار حازم)) واخطر ما ورد في هذا المقال هو التستر على تورط عدد من الجهات السياسية في عمليات توريد السلاح وخزنه واستخدامه ضد الخصوم والابرياء على حد سواء لحسابات تدخل المساومات السياسية في جوهرها وهو ما يجري الان على نطاق واسع في البصرة ، حيث بات النفوذ فيها محل مساومة بين السياسيين الكبار للحصول على دعم من اجل الوصول الى مركز القوة لتشكيل الحكومة العراقية فاطلق سراح عدد كبير من المتهمين والمدانين بارتكاب جرائم قتل واغتصاب وابتزاز واستفزازات وفرض (خاوه) او اتاوات ، وتسهيل توغل المتسللين الايرانيين وعناصر المخابرات الايرانية، بل والقوات الايرانية لمنع تجدد حدوث (صولة فرسان جديده) في حال ارادت ايران تفجير اوضاع المحافظة من جديد وصولا الى الاحتلال العلني والفعلي لها وبخاصة بعد انسحاب القوات الاميركية، وقد سبق لي ان قدمت ونشرت تقارير تفصيلية بهذا الشان تمنيت على العرب والجامعة العربية ان يستجيبوا لطروحاتها وان يعملوا على حماية البصرة وعراقيتها دون جدوى، وهذه صرخة استغاثة عراقية اخرى من اجل البصرة فهل من يسمع من اهلنا العرب؟؟



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا