>

البحث عن 40 طن ذهب ومئات الملايين من الدولارات في «شرق الفرات»

بعد استسلام العديد من المقاتلين «الدواعش» في سوريا
البحث عن 40 طن ذهب ومئات الملايين من الدولارات في «شرق الفرات»

دمشق :

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، عن تلاشي تنظيم «داعش» الإرهابي وانتهائه كقوة مسيطرة بشكل كامل، معلنًا استسلام العشرات من عناصره.

يأتي هذا فيما لا يزال مصير أطنان الذهب والثروة المالية التي كانت بحوزة التنظيم في جيبه الأخير مجهولًا؛ إذ كانت مصادر وصفها المرصد بـ«موثوقة» قد أكّدت أنّ المنطقة التي يتحصن فيها التنظيم بقادته وعناصره، يتواجد فيها نحو 40 طنًا من الذهب، بالإضافة إلى مئات الملايين من الدولارات.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن المرصد، بأنّ التنظيم ينحصر ضمن مخيمين مع من تبقى معه من المدنيين وعوائل عناصره، في مزارع واقعة عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، لافتًا إلى أنّه يجري الانتظار للإعلان الرسمي من قبل التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية عن إنهاء تواجد التنظيم بشكل كامل ونهائي في شرق الفرات كقوة مسيطرة.

وأضاف المرصد أنّ العشرات من مسلحي «داعش» سلّموا أنفسهم لـ«قسد» والتحالف الدولي، موضحًا أنّهم من جنسيات غربية، ليُكتب بذلك الفصل الأخير من نهاية التنظيم في كامل منطقة شرق الفرات بعد أن كان يسيطر على معظم المنطقة.

وجرى جمع الذهب من كافة المناطق التي سيطر عليها التنظيم سابقًا، وجزءٌ من هذه الكميات الضخمة تم نقلها من تركيا إلى مناطق سيطرة التنظيم، عن طريق وسطاء أتراك وقادة في التنظيم، على صلات وثيقة مع السلطات التركية ومخابراتها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن -في 19 ديسمبر الماضي- أنّ تنظيم داعش الإرهابي قرر آنذاك سحب قواته من سوريا، لكنّ ناشطين وبعض السكان في شرقي سوريا قالوا إنّ المسلحين ما زالوا موجودين في مناطق تمّ استردادها؛ حيث يعدون العدة لتمرد مستقبلي.

وأعلن ترامب -الأسبوع الماضي- أنّ قوات بلاده في سوريا، البالغ عددها 2000، بدأت بالانسحاب، لافتًا إلى أنهم سيذهبون إلى العراق بمجرد القضاء على آخر معقل لتنظيم «داعش»، وأنّ جزءًا منهم سيعود إلى دياره في نهاية المطاف.

وأثار قرار ترامب بالانسحاب وإعلان هزيمة التنظيم، انتقادات كثيرة تحدثت عن أن هذه الخطوة الأمريكية ربما تمنح التنظيم فرصةً لإعادة ترتيب صفوفه من جديد، كما أعلن -إثر ذلك- وزير الدفاع جيمس ماتيس، الاستقالة من منصبه، فضلًا عن انتقادات من دول حليفة لواشنطن رأت هذا الانسحاب متعجلًا، ويهدّد بعودة خطر التنظيم أكثر من ذي قبل.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -السبت الماضي- إنّ تنظيم داعش الإرهابي لم يُهزم إلى الآن، ورأت أنه تحول إلى قوة قتالية غير منظمة، بعدما خسر أغلب المناطق التي كانت خاضعة لسيطرته في سوريا، وأكّدت -خلال افتتاح مقر المخابرات الألمانية «بي إن دي» في مدينة برلين- أنّ مراقبة الأوضاع في سوريا كانت من أولويات المخابرات الخارجية، معتبرةً أنّ الطريق لا يزال طويلًا لتحقيق السلام في سوريا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا