>

"الباييس" الإسبانية: الأرقام المزيفة.. حيلة أردوغان لإسكات معارضيه

أشارت إلى أن البيانات الرسمية مشوهة
"الباييس" الإسبانية: الأرقام المزيفة.. حيلة أردوغان لإسكات معارضيه

يستخدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النمو الاقتصادي وأرقامًا مشوهة، في محاولة منه لإسكات معارضيه، وإظهار أن الاقتصاد يتقدم بشكل كبير، وذلك حسبما ذكرت صحيفة "الباييس" الإسبانية.

وأوضحت الصحيفة -في تقرير لها اليوم الإثنين- أنه في ديسمبر الماضي، تفاخر أردوغان بقوله: "لقد قدمنا أفضل إجابة لأولئك المتآمرين الذين حاولوا إظهار أن بلادنا ضعيفة في الداخل والخارج". مضيفًا: "من معنا سيفوز ومن ضدنا بالتأكيد هو الخاسر".

وكان الرئيس التركي يشير إلى البيانات المتعلقة بنموّ الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من العام، والذي سجل زيادة بنسبة 11.1 في المئة، وهي الأعلى بين بلدان مجموعة العشرين.

وبحسب الصحيفة في الحقيقة، البيانات الرسمية مشوهة قليلًا، لأن مقارنة الفترة الحالية بالربع الثالث من العام الماضي، نجد أن الاقتصاد التركي قد تعافى بنسبة 0.8 في المئة فقط، حيث كانت هناك محاولة انقلاب تبعتها حالة عالية من عدم اليقين.

ومع ذلك، لا شك أن تركيا قد اجتازت صفحة الهجمات الإرهابية المستمرة والتي استهلت بها عام 2016، بالإضافة إلى الانقلاب العسكري، حيث وقعت شركات عملاقة مثل BBVA وسيمنز الألمانية استثمارات بمئات الملايين في تركيا.

ويقول هاتيس كاراهان، مستشار أردوغان للشؤون الاقتصادية: "إن الانتعاش السريع لتركيا يفسره قدرة الشركات على التكيف والمرونة، من خلال قوة النظام المصرفي والانضباط المالي، الذي يسمح لنا بتحفيز الاقتصاد في أوقات الحاجة".

ويضيف كاراهان: "سجلت الحكومة انخفاضًا في عجز الميزانية، وخلقت وظائف وأعادت التمويل العامّ للشركات المثقلة، والضمانات الحكومية لمنح قروض منخفضة الفائدة".

لكن الخبير الاقتصادي مصطفى سونميز لا يشاركه هذا الرأي، ويعتقد أن الاقتصاد منهك والحكومة لا يمكن أن تستمرّ لفترة أطول مع سياسة الدعم؛ لأنها محفوفة بالمخاطر وتزيد من عجز الميزانية، بسبب اعتمادها على مصادر الطاقة الخارجية.

ويضيف سونميز: علاوة على ذلك يخفي هذا النمو أن تركيا لديها معدل تضخم مرتفع جدًّا (13 في المئة) ومعدل البطالة كبير (10.6 في المئة)، ولعل مشكلة البطالة تتفاقم بشكل كبير في المحافظات الكردية التي دمرتها الاشتباكات والعمليات العسكرية في السنوات الأخيرة والتي وصلت إلى 30 في المائة.

أما فكرى ساجلار، النائب في حزب الشعب الجمهوري المعارض، فيقول لـ"الباييس": إن "الأعمال التجارية ستتوقف على يد أنصار أردوغان، بينما تحاول الحكومة خصخصة عديد من القطاعات الاقتصادية، وهذا شيء لا يمكن إخفاؤه".

ويضيف ساجلار: "لم تعد هناك ديمقراطية أو استقلال قضائي، هناك عشرات من النواب الأتراك وراء القضبان، واعتقل أكثر من 55 ألف شخص اتهموا أنهم على علاقة بمحاولة الانقلاب، وأقيل أكثر من 130 ألف من وظائفهم".

عدم اليقين الاقتصادي
من جهتها، أكدت رئيسة "وكالة تشجيع الاستثمار في تركيا" أردا إيرموت، أثناء اجتماع عقد مؤخرًا مع مراسلين أجانب"، أن الجهات الفاعلة الاقتصادية حكيمة بما فيه الكفاية لتميز التصريحات السياسية البحتة بشأن القرارات الاقتصادية".

وأضافت إيرموت "تقول الحكومة إن المستثمرين الأجانب عادوا إلى تركيا بمليارات، في حين أن بعض هؤلاء المستثمرين قد طلبوا من أردوغان نفسه تأكيد أنه لن يمس مصالحهم كما حدث مع مئات الشركات بعد الانقلاب الفاشل العام الماضي".

وأعلن أردوغان الصيف الماضي، أن الحكومة تحرص بشدة على عدم تأثر أي شركة أجنبية بعمليات التطهير التي تقودها، وأن حالة الطوارئ تحمي الاستثمارات التجارية.

ولكن من المفارقات أنه أعلن أن قانون حالة الطوارئ يستخدم لجعل عالم الأعمال التجارية أكثر هدوءًا، وإذا كان هناك حاليًا تهديد بالهجوم في مصنع ما، فيمكننا التدخل باستخدام حالة الطوارئ.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا