>

الاقلية اليزيدية في العراق هل هي بيضة القبان ؟ - سرمد عبد الكريم

الاقلية اليزيدية في العراق هل هي بيضة القبان ؟
سرمد عبد الكريم
ina1dk@yahoo.com

عندما نتكلم عن الاقليات بالعراق , علينا ان نتكلم بحرص دقيق حتى لاننجر لمن يتصيد بالماء العكر .
واليوم نتعرض لاقلية عراقية كريمة , الا وهي الطائفة اليزيزيدية بالعراق التي تاثرت سلبا كما تاثر جميع
العراقيين بالاحتلال الامريكي الايراني .
طبعا صورة العراق الجميلة سبب جمالها بدون ادنى شك اقلياته الدينية والعرقية , التي هي عامل ايجابي بامتياز
وليست كما تحاول اثباتها قوى سياسية عراقية , ولااقول عرقية لانها تريد الاستفادة من اسم الاقلية وموقعها الجغرافي
داخل خريطة العراق وتحقيق مكاسب مرحلية ليست لها علاقة بالواقع .
واليوم نتعرض لليزيدية العراقية وماعانته هذه الطائفة الكريمة جراء الاحتلال كما اسلفنا , لكن لليزيدية خصوصية
حيث ان قيادات هذه الطائفة للاسف نتيجة الوضع المركب في مناطقهم , شكلت عاملا سلبيا للعراق اولا ولليزيدية ثانيا
بحيث تلاقفتها محاولات عرقيات وقوى سياسية وعسكرية ميليشاوية , لغرض توظيف اسم واعداد هذه الطائفة لمصالحها .
وحتى نفهم ماذا نريد قوله ...
نحن نعرف القليل جدا عن اليزيدية , وهناك تعريف لهم في موسوعة ويكيبيديا : اقتباس ( اليزيديون أو الإيزيديون (بـالكردية: Êzidî أو ئێزیدی) هي مجموعة عرقية دينية[2] تتمركز في العراق وسوريّة. يعيش أغلبهم قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، وسوريا، وألمانيا، وجورجيا وأرمينيا. ينتمون عرقياً إلى أصلٍ كرديٍ ذي جذور هندوأوروبية مع أنهم متأثرون بمحيطهم الفسيفسائي المتكون من ثقافات عربية وسريانية، فأزياؤهم الرجالية قريبة من الزي العربي[3] أما أزياؤهم النسائية فسريانية. يرى الإيزيديون أن شعبهم ودينهم قد وُجدا منذ وجود آدم وحواء على الأرض ويرى باحثوهم أن ديانتهم قد انبثقت عن الديانة البابلية القديمة في بلاد ما بين النهرين.[4] ويرى بعض الباحثين الإسلاميين وغيرهم أن الديانة الإيزيدية هي ديانة منشقة ومنحرفة عن الإسلام،[5] ويرى آخرون أن الديانة هي خليط من عدة ديانات قديمة مثل الزردشتية والمانوية أو امتداد للديانة الميثرائية. الشخصيات الأساسية في الديانة الإيزيدية هي عدي بن مسافر وطاووس ملك.
يتكلم الإيزديين اللغة الكرمانجية، والعربية خصوصاً إيزيدية بعشيقة قرب الموصل وإيزيدية سوريا. صلواتهم وأدعيتهم وجميع طقوس دينهم باللغة الكرمانجية (إحدى لغات الأكراد الأربع) أما كتبهم الدينية القديمة فمكتوبة باللغة السريانية، وكانت لهم لغةٌ قديمةٌ خاصة بهم اندثرت مع مرور الزمن. أكبر قبائلهم هي الهبابات والمسقورة وعمرا وعبيدي وهراقي والشهوان والحياليون والجحش. قِبلتهم ومركزهم الديني الأساسي هي لالش حيث الضريح المقدس للشيخ عدي بن مسافر بشمال العراق. يُقسّم المجتمع الإيزيدي إلى ثلاث طبقاتٍ هي: الشيخ، والبير، والمريد، ويحرّم الزواج بين الطبقات.[6] الإيزيديون هم موحدون يواجهون الشمس في صلواتهم ويؤمنون بتناسخ الأرواح وبسبع ملائكة، وتعتبر عين زمزم من الأماكن المقدسة لديهم. يصوم اليزيديون أربعين يوماً في السنة بدايةً من شهر كانون الثاني.
الديانة الإيزيدية غير تبشيرية حيث لا يستطيع الأشخاص من الديانات الأخرى الانتماء إليها، وبذلك يعدها العديد (من ضمنهم أمير الإيزيدية تحسين بيك) قوميةً مستقلة وديانةً، في حين يرى الكثير من الإيزيديين أنفسهم كرد القومية كما يصفهم مسعود بارزاني بأنهم "أعرق الكرد".[7] في حين قسم ثالث من الإيزيديين يرون انفسهم كعرب القومية كإيزيدية بعشيقة وبحزاني. ) انتهى الاقتباس

الموسوعة هنا تضع صورة غير واضحة عن اصول هذه الطائفية هل هم عرب ام كرد , هل هم طائفة منشقة عن الاسلام ام خليط فكري لعدة ديانات قديمة مثل الزردشتية والمانوية أو امتداد للديانة الميثرائية او فرضيات اخرى , لايهمنا كعراقيين
ان ندخل بتفاصيل هذا الموضوع , كننا نريد ان نعرف هل هذه الطائفة عرب اقحاح , ام كرد اصيلين ...؟

وهذا مهم جدا لاننا راينا خلال فترة الفتنة الطائفية والعرقية , كان للطائفة مواقف متناقضة راينا اغلبيتهم اعلنوا انظمامهم لاقليم
كردستان العراق , وان الشباب من ابناء الطائفة نبذوا تماما التكلم باللغة العربية كما كان يتكلم ابائهم واجدادهم في منطقة سنجار
ويصر الشباب الايزيدي الان التكلم باللغة الكردية ...
هذا مؤشر ثقافي خطير ولايشكل خطورة ديمغرافية لان اعدادهم لاتشكل اعدادا كبيرة قياسا بالعرب و الكرد والتركمان ....
وعلينا ان لاننسى الماسي التي تعرضت لها هذه الطائفة من داعش اسوة بالعرب والكرد , لكن كون الاجرام الداعشي اساء
للمراة العراقية اليزيدية , حيث تم بيعها واهانتها باسواق النخاسة اسوة بكل نساء العراق بغض النظر عن العرق او الدين لكن بالنسبة
للمراة اليزيدية كانت هناك اعداد كبيرة بسبب احتلال داعش واستهتاره بمناطق سنجار وبعشيقة موظفا الطابع الديني الذي لم يكن
في يوم من الايام له وجود بالعراق .

نتيجة التخبط بالحياة السياسية بالعراق بعد الاحتلال , ومحاولات الجميع قضم الاراضي وجني الاموال على حساب وحدة اراضي
وخيرات العراق بالمئة , ان تم استغلالها وتوزيعها بشكل عادل على الجميع ....

وهنا وجدت الطائفة نفسها وسط تسونامي سياسي , فالاكراد لهم حساباتهم وميلشيات ايران لها حساباتها المرتبطة بخامنئي الدجال
والعرب والتركمان لهم حساباتهم ايضا , لذلك لعبت قيادات اليزيدية على هذا الصراع , فالامير انور معاوية يدعي نفسه امير اليزيدية
يقول اليزيديين عرب , والامير تحسين بك يقول انا الامير واليزيدين اكراد اقحاح ....
ووسط الماسي التي تعرضت له الطائفة ونسائها بدات المزايدات والمناقصات المالية العلنية و السرية للاستفادة المادية الخالصة الخاصة
لكل الاطراف , بحجة انقاذ اليزيدية , وبالنهاية المال يذهب لجيوب خاصة ليس له علاقة بابناء الطائفة , او على الاقل على الطريقة
العراقية يصرف 10 بالمئة مما ياخذه من كل الاطراف على نشاطات استعراضية ليس لها علاقة بقضية اليزيدية من قريب او بعيد
والباقي (انا انزلناه بالجيب) ... وتستمر المهزلة ...
ونحن نسال ماهو الغرض من مؤتمر بريمن في المانيا لليزيدية ؟ هل هو ترسيخ لوجود انور معاوية ويقول انا موجود هنا , لادارة
حملة لجمع اموال ويتم استمارها كما شرحنا سابقا , ام هو تحدي للامير تحسين بك , ام هو لاثبات عروبة او كردية الطائفة ام دعما
لوحدة العراق ..... انا شخصيا استبعد الفرضية الاخيرة ...
لكن اقول هنا والكلام موجه للكرد وللعرب والتركمان ان كان الصراع هو لتشغيل عداد الاشخاص لتثبيت مواقف وهمية وليست صحيحة
اقول بوضوع ان اعداد الاخوة اليزيزيين لن تشكل فارق عددي يذكر لان الاعداد متواضعة ووحدة العراق اهم من لعب اشخاص تارة
يقولون نحن عرب وتارة يقولون نحن كرد , انا اقترح بضم الطائفة لاخوتنا التركمان كحل وسط ...
واقول بشكل واضح ان الطوئف والاعراق العراقية الكريمة ليست بعددها وليست بلسانها وليست بدينها بل بوطنيتها وهذا هو العامل المهم
والاهم , فلدينا قادة عراقيين كرد فاقوا العرب بوطنيتهم , تاريخا وحاضرا وبالتاكيد مستقبلا انشاء الله .
ونسال هل تحرير القدس من قبل الامير صلاح الدين الايوبي الكردي , هل حررها للكرد ؟ ام حررها للعرب , هو حررها للمسلمين
والمسيحيين وجيشه الفاتح كان فيه العرب والاكراد , فذابت القوميات بهدف سامي الا وهو القدس بمسجده الاقصى وبكنيسته العريقة
المقدسة .
وعندما نتكلم عن الاقليات هل ننسى دور المسيحيين العراقيين ببناء العراق , وهل ننسى دور الصابئة المندائيين وثقافتهم واصولهم
الممتدة عبر التاريخ , ام ننظر لاعدادهم القليلة المتواضعة لكن فعلهم وتاثيره يعادل اكثريات ويكفينا مثلا الشاعر العراقي العروبي
الراحل عبد الرزاق عبد الواحد , فكنا عندما نسمعه ننسى هو مندائي , فهو شيعي بثورتهم وسني بعملهم ومسيحي بتاثيرهم , فكنا
نرى فقط علم العراق بعينيه , ولذلك احتفل جميع العراقيين برحيله متضامنين موحدين بتابينه , بل الملفت للنظر حصلت منافسة بين
الجميع لتابينه كل بطريقته الخاصة ....

خلاصة القول نحن بالعراق لانعرف الامير انور معاوية ولا الامير تحسين بك نحن نعرف اهلنا اليزيديين , وهم جزء لايتجزا من العائلة
العراقية , وهم ليسوا اقلية بل اكثرية بفعلهم وان المراة اليزيدية هي اخت عراقية كريمة وهي عرض وشرف العراقيين عربا وكردا
وتركمانا مسلمين ومسيحيين ومندائيين ..

هذه هي الرسالة بسيطة واضحة فالعراق ليس ملك اشخاص بل ملك العراقيين وعنوان اليزيديين ليس بريمن , بل بعشيقة
وسنجار هناك الاهل يعانون , فابعدو ميلشيات ممولة من هذا الطرف او ذاك , ولاتسمحوا لهم بحمل اسم اليزيدية لا امراء ولا اشخاص
انتم اغلبية وعدو العراق واضح الاحتلال والجهل والميلشيات والتي انحرف للاسف بعض اليزيدية بتصرفات ميلشياوية ونحن متاكدين
هذه تصرفات فردية لاتمثل اليزيديين المسالمين .

عاش عراقنا موحدا حرا صامدا
عاشت كل القوميات و الطوائف العراقية المتاخية بعيدا عن العدد والعدة

كاتب و اعلامي عراقي
ارض الله الواسعة
في 17 ديسمبر 2017 م




شارك اصدقائك


اقرأ أيضا